الشرق الأوسط

نتانياهو: منفذ الهجوم بالشاحنة على الجنود من "أنصار" تنظيم داعش

نتانياهو في موقع الهجوم بشاحنة في القدس (رويترز 8-1-2017)

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد 8 يناير 2017 ان الفلسطيني منفذ هجوم الصدم بالشاحنة في القدس، والذي ادى الى مقتل 4 جنود اسرائيليين وإصابة 15 آخرين، من "أنصار" تنظيم الدولة الاسلامية.

إعلان

وقال نتانياهو خلال زيارته موقع الهجوم مع وزير الدفاع افيغدور ليبرمان "نعرف هوية الارهابي. ووفقا لكل المؤشرات فان الارهابي هو من أنصار داعش".

وأضاف قائلا: أغلقنا جبل المكبر... الحي الذي جاء منه ونتخذ إجراءات أخرى لن أتحدث عنها بالتفصيل."

وبحسب نتانياهو فان الهجوم يأتي في سياق هجمات يشنها التنظيم في العالم.

واضاف "يمكن بالتأكيد ان تكون هناك صلة بين هذه العملية الارهابية في القدس والعمليات الارهابية التي ارتكبت في فرنسا وفي برلين".

واستهدف الهجوم مجندين جددا لدى نزولهم من حافلة كانت تقلهم إلى متنزه أرمون هنتسيف.

وقتل سائق الشاحنة برصاص القوات الاسرائيلية بعد ان صدم الجنود في منتزه في حي ارمون هنتسيف المطل على البلدة القديمة في القدس.

وقالت وسائل الاعلام الفلسطينية ان الشاب يدعى فادي القنبر من حي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد ان الشاب من "أنصار" تنظيم الدولة الاسلامية.

وسادت الفوضى المكان بعد ان صدمت الشاحنة الجنود الذين كانوا يقومون برحلة خاصة بالعسكر في القدس.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد للصحافيين في موقع الحادث "قام ارهابي منفرد يقود شاحنة بصدم مجموعة من الجنود كانوا يقفون على جانب الطريق".

واضاف "كانوا يترجلون من الحافلة، وعندما ترجلوا وبدأوا بتنظيم صفوفهم، استغل الفرصة" لمهاجمتهم.

واكدت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري ان السائق قتل بنيران القوات الاسرائيلية، دون الادلاء بالمزيد من التفاصيل.

وأعلن عن مقتل اربعة اشخاص، بينهم ثلاث نساء. واكد مسعف اسرائيلي كان في الموقع لوكالة فرانس برس ان القتلى من الجنود. وكافة القتلى في العشرينات من اعمارهم.

وفرضت الشرطة الاسرائيلية حظرا على نشر اي معلومات متعلقة بالهجوم وهوية سائق الشاحنة.

وانتشر فيديو للهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه شاحنة تصدم مجموعة من الجنود كانوا يقفون بجانب حافلة.

ثم يقوم سائق الشاحنة بعدها بمحاولة الرجوع الى الخلف لدهس الجنود مرة اخرى، الا ان جنودا أطلقوا النار عليه واردوه.

وسارعت سيارات الاسعاف الى موقع الهجوم، بينما ظهرت في الفيديو مجموعة من الجنود يحاولون الهروب.

وقالت ليئا شريبير، احدى المرشدات في الجولة للصحافيين "سمعت الجنود يصرخون (...) ورأيت شاحنة على جانب الطريق. بدأ الجنود بإطلاق النار...كانت هناك اوامر وصراخ في كل مكان. طلب منهم الاختباء وراء الحائط خوفا من هجوم اخر".

وتابعت "لا اعلم كم استمر الامر. ربما دقيقة ونصف دقيقة حتى قيام الجنود بفتح النار".

ونشر الجيش الاسرائيلي شريط فيديو لاحد الجنود، روى فيه انه "في البداية، اعتقدنا انه حادث. ولكن عندما واصل السائق طريقه، فهمنا انه هجوم ارهابي. ركضنا باتجاه الشاحنة (...) وأطلقت النار".

واندلعت اعمال عنف في الاراضي الفلسطينية بشكل خاص، منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2015 ما ادى الى مقتل 247 فلسطينيا في مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين وإطلاق نار وعمليات طعن قتل فيها ايضا 40 اسرائيليا اضافة الى اميركيين اثنين وأردني واريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.

وتقول الشرطة الاسرائيلية ان معظم الفلسطينيين قتلوا برصاص عناصرها او الجيش خلال تنفيذهم أو محاولة تنفيذهم هجمات على اسرائيليين.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل الشطر الشرقي وضمته عام 1967 ثم اعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة "ابدية"، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

من جانبه، أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة في بيان ان حركته تبارك "عملية القدس البطولية والشجاعة".

وقال برهوم ان هذا يأتي "في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، ونتيجة لاستمرار السياسات الصهيونية العدوانية بحق أهلنا في القدس والمسجد الأقصى".

من جهته، دان منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف الهجوم، مؤكدا انه "امر مستنكر ان يختار البعض تمجيد مثل هذه الاعمال التي تقوض امكانية التوصل الى مستقبل سلمي للفلسطينيين والاسرائيليين".

واضاف "لا يوجد اي شيء بطولي في مثل هذه الاعمال".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم