اليمن: الموجز 2017/01/09

تقدم حكومي في الساحل الغربي غداة جولة مشاورات جديدة للوسيط الأممي

رويترز

عشرات القتلى والجرحى بمعارك ضارية وقصف جوي عنيف لمقاتلات التحالف عند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية، وسط انباء عن تقدم جديد لحلفاء الحكومة عند الساحل الغربي على البحر الاحمر.

إعلان

وافادت مصادر اعلامية متطابقة من طرفي الصراع بسقوط اكثر من 60 قتيلا خلال يومين من المعارك الدامية في مديرية ذو باب الممتدة الى مضيق باب المندب، حيث اطلقت القوات الحكومية السبت حملة عسكرية واسعة لاستعادة مديريات الساحل الغربي، انطلاقا من مدينة عدن الجنوبية.

وقال مصدر عسكري حكومي ان القوات الحكومية بمساندة من مقاتلات التحالف وبوارجه البحرية، استانفت تقدما ميدانيا اليوم الاثنين في مديريات ذو باب، والوازعية، وموزع عند الساحل الغربي لمحافظة تعز.

وتمكن حلفاء الحكومة، خلال معارك الساعات الاخيرة من السيطرة على معسكر العمري، على بعد 40 كم جنوبي شرق مدينة المخا الاستراتيجية على البحر الاحمر، حسب مصدر عسكري الحكومي.

وتلقت القوات الحكومية دعما جويا من مروحيات اباتشي التي قصف اهدافا متقدمة للحوثيين وقوات الرئيس السابق شرق منطقتي الجديد والكدحة شمالي مديرية ذوباب الممتدة الى مديرية المخا، حيث يقع احد اعرق الموانئ البحرية في شبة الجزيرة العربية.

في المقابل تحدث الحوثيون عن مقتل واصابة قيادات عسكرية رفيعة في القوات الحكومية في معارك اليوم الثاني للحملة العسكرية المدعومة بقوات اماراتية وسعودية التي شملت سلسلة جبال كهبوب عند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي تعز ولحج.

وافادت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين باصابة العميد احمد تركي الذي عين قائد للواء الثالث حزم، خلفا للعميد عمر الصبيحي الذي قتل، مع 19 عنصرا من مرافقيه خلال معارك اليوم الاول من الحملة العسكرية، حيث لايزال مقاتلو الجماعة يتحفظون على جثمانه حتى الان.

وذكرت الوكالة ان قائد الكتيبة الثالثة في اللواء الأول " زايد" العقيد ناصر الكازمي أصيب بجروح، فيما قتل عدد من مرافقيه بمعارك دامية في سلسلة جبال كهبوب، حوالي 20 كم شمالي شرق مضيق باب المندب.

وكانت القوات الحكومية اعلنت السبت احراز تقدم مكلف باتجاه ميناء المخا على البحر الاحمر، باستعادة اجزاء واسعة من مديريات ذو باب والمضاربة والوازعية وموزع القريبة من الممر المائي الدولي جنوبي البحر الأحمر
.
وكانت القوات الحكومية قد ذهبت ابعد من هذا التقدم الجديد بحملة عسكرية مماثلة في ديسمبر 2015، وصولا الى بعد نحو 20كم فقط من ميناء المخا، قبل ان تجبر على التراجع انذاك الى جنوبي مدينة ذو باب، تحث ضغط هجوم بري مضاد شنه الحوثيون وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وبالتزامن مع المعارك على الارض شنت المقاتلات الحربية سلسلة ضربات جوية على مواقع وتعزيزات للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في مديريتي ذو باب والوزاعية واهداف متقدمة في مديرية المخا الساحلية المجاورة .

ورصد الحوثيون اكثر من 20 غارة جوية على مديرية المخا، اضافة الى 3 غارات على السلسلة الجبلية المحيطة بمعسكر العمري شمالي شرق مديرية ذو باب.

كما شن الطيران الحربي غارات جوية على مواقع تمركز الحوثيين وقوات الرئيس السابق في جبهات القتال بمديرية مقبنه غربي محافظة تعز وسط البلاد، حيث تقول القوات الحكومية انها احرزت تقدما باستعادة موقعين جديدين بالقرب من خطوط امداد الجماعة وحلفائها القادمة من مدينتي الحديدة والمخا على البحر الاحمر .

في المقابل اعلن الحوثيون وحلفؤهم العسكريون، السيطرة على موقعين هامين في مديرية جبل حبشي جنوبي مدينة تعز، ما يقلل من اهمية المكاسب الحكومية في المنطقة.

الى ذلك قالت مصادر اعلامية موالية للحكومية ان 20 مسلحا من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق قتلوا على الاقل خلال الايام الماضية بمعارك عنيفة وقصف جوي لمقاتلات التحالف في مديريتي الخب والمتون غربي محافظة الجوف.

وتحدثت المصادر ذاتها عن مقتل 17 مسلحا من الحوثيين بغارة جوية لمقاتلات التحالف في وقت متأخر الليلة الماضية جنوبي شرق مديرية ميدي بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية، بينما قتل 12 مسلحا حوثيا بقصف مدفعي سعودي في جبهة حرض المجاورة ، حسب المركز الاعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة.

في الاثناء افادت مصادر اعلامية رسمية سعودية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق بينهم قائدين ميدانيين اثناء محاولة تقدم نحو الحدود الجنوبية، حيث يستميت مقاتلو الجماعة من اجل تحقيق اختراق ميداني وازن في العمق السعودي.

كما درات مواجهات متقطعة بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية في مديرية عسيلان شمالي غرب محافظة شبوة، ومديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء .

وشن الطيران الحربي خلال الساعات الاخيرة اكثر من 60 غارة جوية تركز معظمها على معاقل الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في محافظات ريف العاصمة، وصعدة وتعز ولحج، واهداف متقدمة عند الشريط الحدودي مع السعودية.

كما شن الطيران 5 غارات على مديرية صرواح غربي مدينة مأرب، واربع غارات على مديرية الصليف شمالي مدينة الحديدة الساحلية عل البحر الاحمر.

واغارت مقاتلات التحالف على مواقع للحوثيين غربي محافظة الجوف وشمالي غرب محافظ.

رئيس وفد الحوثيين المفاوض محمد عبدالسلام يعود الى العاصمة اليمنية صنعاء على متن طائرة عمانية خاصة تابعة لسلاح الجو السلطاني للتشاور مع حلفاء الداخل حول جولة مشاورات جديدة تأمل الامم المتحدة في انعقادها هذا الشهر.

ياتي هذا في وقت استانف فيه المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد اليوم الاثنين مشاوراته مع اطراف النزاع اليمني وحلفائهم، حيث التقى في العاصمة السعودية مسؤولين خليجيين ووسطاء دوليين حول فرص التهدئة العسكرية واستئناف مشاورات للحل السياسي الشامل.

وكان عبد السلام انتقل الى العاصمة العمانية مسقط مطلع نوفمبر الماضي للقاء وزير الخارجية الامريكي جون كيري في مشاورات افضت الى توقيع تحالف الحوثيين على وثيقة مبادئ تضمن الالتزام بوقف اطلاق النار والانخراط في مفاوضات جديدة، كان من المقرر انطلاقها نهاية الشهر ذاته.

ونصت الوثيقة على قبول الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي بخارطة الطريق بما في ذلك التراتبية الزمنية التي قدمها المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد كأساس للتفاوض من اجل التوصل الى تسوية شاملة للصراع.

وتعثرت حتى الان جهود المبعوث الدولي في تحقيق اي اختراق حول خارطة للحل الشامل، ترتكز على انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم اسلحتهم البالستية "لطرف محايد" مقابل المشاركة في حكومة وحدة وطنية ونقل صلاحيات الرئيس الى نائب توافقي.

في الاثناء وصل صنعاء اليوم الاثنين، وفد من مجلس العموم البريطاني على متن طائرة اممية دون معرفة خلفية الزيارة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم