الشرق الأوسط

تعويم الجنيه: تهديد خطير للصحافة الورقية في مصر

فيسبوك
إعداد : مونت كارلو الدولية | فراس حسن

تقوم أغلب الصحف المصرية بعمليات الطباعة اليومية في مطابع مؤسسة الأهرام، ولكن المؤسسة قررت مؤخرا زيادة سعر الطباعة بنسبة 80% اعتبارا من منتصف شهر كانون الثاني ـ يناير 2017، بسبب ارتفاع تكاليف الطباعة بعد تعويم الجنيه المصري.

إعلان

نقل موقع البديل المصري وموقع صحيفة الأهالي أنهما تلقيا خطابا من جريدة الأهرام، قالت فيه "نجد أنفسنا آسفين لطلب مشاركتكم في تحمل قدر من التكاليف الإضافية بنسبة (80% فقط) من قيمة تعاقدكم معنا"، وأضاف الموقع أن خطاب الأهرام فسر رفع الأسعار بارتفاع "سعر الدولار بعد تعويم الجنيه، إضافة إلى الزيادات السنوية في سعر الطاقة الكهربائية، وارتفاع تكاليف الطباعة بالمجمل، واختتمت المؤسسة الخطاب بقولها: "نظرًا للظروف القهرية السابق ذكرها، والتي طالت علينا، فإننا نجد أنفسنا آسفين لطلب مشاركتكم في تحمل قدر من التكاليف".

 

ونقلت صحيفة الأهالي تعليقا للأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة صلاح عيسى على رفع الأسعار قال فيه "إن أسعار الخامات التي تستخدم في طبع الصحف خرجت عن السيطرة، وارتفعت بشكل كبير، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه الذي أصدرته الحكومة مؤخرًا، لذلك فإن هناك خيارين: إما أن تتدخل الدولة وتدعم الصحف التي لها إصدارات ورقية، أو أن تضطر الصحف لرفع سعر النسخة إلى السعر العادل الذي لا يجعل شراء الصحيفة عبئًا على المواطن.. "

 

 

وهي ليست الزيادة الأولى خلال العامين الماضيين، ولكنها ستكون الأكبر، حيث ستضطر معظم الصحف المصرية التي تتراوح أسعارها حول جنيهين مصريين، لرفع أسعارها لتتراوح بين ثلاثة وأربعة جنيهات حسب بعض التقديرات.

 

وقد أعلنت فعلا مجلة الشروق عن رفعها لسعر الجريدة بنشرها خبرا بعنوان "عذرا أيه القارئ الكريم .. قرار لا بد منه" تحدثت فيه عن المصاعب التي تواجه صناعة الصحافة في مصر وضعف إيراداتها من الإعلانات وأشارت إلى قرار مؤسسة الأهرام رفع أسعار الطباعة قبل أن تبلغ قرائها بأنها مضطرة لرفع سعرها إلى ثلاثة جنيهات معتبرة هذا الخيار "أقل الخيارات مرارة".

 

ونقل موقع الأهالي الإلكتروني عن عبد الرحيم قوله إن "أزمة ارتفاع سعر الورق والأحبار والألوان المستخدمة في طباعة الصحف تهدد مستقبل الصحافة الورقية بمصر، وإذا لم يكن هناك حل سريع لتلك الأزمة، فسيُغلَق عدد من الجرائد خلال الأسابيع القلية المقبلة"

 

مشكلة رفع أسعار الطباعة ليست الوحيدة بالنسبة للصحف المصرية التي تعاني أصلا من مشكلة التوزيع في السنوات الأخيرة، فمشكلة حرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات التي أشارت إليها عدة تقارير لمنظمات دولية تعنى بالحريات، وتضييق السلطات الحكومية على الصحافيين تهدد الصحف من حيث جودة المحتوى وقدرتها على تلبية احتياجات القارئ المصري، وبالتالي يؤثر على مبيعاتها وبالتالي على إيراداتها من الإعلانات حسب عاملين في هذا المجال.

 

وقد شهدت الصحف المصرية تراجعا كبيرا في نسب التوزيع، فقد نقلت مواقع إعلامية مصرية عن جمال عبد الرحيم، السكرتير العام لنقابة الصحفيين، أن نسبة التوزيع "وصلت إلى أقل مستوياتها في تاريخ الصحافة" المصرية، بحيث أصبحت الصحف المصرية مجتمعة تطبع أقل من 700 ألف نسخة، في حين أن هذا الرقم كانت تطبعه جريدة الأهرام وحدها.

 

وتأتي هذه الزيادة في أسعار الصحف الورقية بعد أن شهدت أسعار مختلف البضائع في الأسواق المصرية ارتفاعا حادا إثر تعويم الجنيه وارتفاع سعر الدولار من 7.18 جنيهات مقابل الدولار إلى 17.5 جنية بعد التعويم.

 

ويعمل في مهنة الصحافة في مصر 50 ألف شخص بينهم 20 ألف صحفي حسب سيد عبد المعطي رئيس تحرير جريدة الوفد. وقسم كبير من هؤلاء مهدد اليوم بفقدان وظائفهم في حال تحققت توقعات تفيد بأن صحف ومجلات سوف تغلق بسبب الرفع الأخير لأسعار الطباعة.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | فراس حسن
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن