تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

تقارير مخابراتية مزعومة: ترامب تحت سطوة الكرملين

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية
6 دقائق

تناقلت وسائل إعلام أمريكية وصحافيون معلومات عن محادثات جرت بين الاستخبارات الأمريكية ودونالد ترامب أخبر فيها الأخير عن حيازة روسيا لمعلومات وصفت بالمحرجة تتعلق به وقد تستخدم لابتزازه وأخرى متعلقة بعلاقة مفترضة بين أجهزة المخابرات الروسية وحملة ترامب الانتخابية في فضيحة القرصنة المعلوماتية الروسية التي هدفت إلى إسقاط هيلاري كلينتون.

إعلان

ويتضمن تقرير من 35 صفحة يتم تداوله حالياً ونشر على "دوكومينت كلاود" تقارير استخبارية أمريكية منذ حزيران/يونيو 2016 وحتى أوساط كانون الأول/ديسمبر 2016 حول تحركات روسية يدعمها ويقودها ويطلع عليها دورياً الرئيس بوتين، اعتمدت على مصادر موثوقة بينها شخصية روسية كبيرة تعمل في وزارة الخارجية والكرملين.

وكشف أول التقارير عن دعم النظام الروسي لترامب منذ 5 سنوات بهدف إحداث خلل وتصدع بين الدول الغربية، وأن موسكو قدمت له ولدائرته الخاصة معلومات استخبارية تتعلق بخصومه السياسيين وخاصة من الديمقراطيين. وفي الوقت نفسه عملت روسيا عبر جهاز الأمن الاتحادي على مرافقة ترامب خلال نشاطاته في موسكو وأمنت قيامه بتصرفات "جنسية شاذة" كما قامت بتصويرها لاستخدامها لاحقاً في ابتزازه.

ويكشف هذا التقارير كذلك عن وجود "ملف أمني" أمر بإنجازه بوتين شخصياً ويقوده المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف يتضمن مواد قرصنت من هيلاري كلينتون بينها تسجيلات لمكالمات هاتفية ومحادثات لها خلال زياراتها لموسكو لكن دون أن يكون بينها أمور "محرجة" كما هي الحال مع ترامب. هدف روسيا من هذا الملف، يضيف التقرير، "لا يزال عير واضحاً لنا".

ويقول التقرير أن روسيا حاولت إغراء ترامب وعرضت عليه توقيع صفقات مربحة للغاية مع مؤسسات الدولة الروسية وخاصة منها تلك المتعلقة بتنظيم روسيا لكأس العالم 2018، غير أن ترامب "لأسباب غير معروفة" لم يقبل حتى الآن أياً منها. لكن الأكثر إحراجاً هو الوصف الدقيق الذي يقدمه التقرير عن عرض جنسي شاهده ترامب (وصورته المخابرات الروسية) في غرفته في الجناح الرئاسي من فندق "ريتز كارلتون هوتيل" الذي يتعاون مع المخابرات، فقد تم استقدام بائعات هوى قدمن عرضاً يسمى "الحمام الذهبي" ويتضمن ممارسات شاذة تتبول فيها عدة عاهرات على واحدة منهن تكون في وسط الغرفة.

أما التجسس على كلينتون فيعود إلى عقود مضت حين كان زوجها رئيساً للولايات المتحدة وكان الملف في يد "القسم k" داخل جهاز الأمن الاتحادي الروسي. ويضيف التقرير أن بعض المواد عن كلينتون هي محض مكالمات هاتفية عادية ولكن بعضها الآخر يتضمن تسجيلات لتصريحات مناقضة لبعض ما تقوله في مناسبات أخرى، لكن دون أن يكون هنالك في الحالتين أي مواد "مخلّة أو محرجة" عنها. مصدر آخر من داخل الكرملين قال للمخابرات الأمريكية أن المتحدث باسم الكرملين هو من يقود الملف وأنه لم يعرض على ترامب حتى الآن دون أن تكون أسباب ذلك أو الهدف من الملف واضحة.

التقرير الثالث المؤرخ في 19 تموز/يوليو 2016 يعيد تأكيد التقرير الأول ويضيف معلومات جديدة لدعم صدقه. ويصف التقرير العلاقة بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا بـ"التآمر" ويتهم عاملين في السلك الدبلوماسي الروسي في الولايات المتحدة (أو مهاجرين روسي يتقاضون معاشات ولديهم جوازات سفر دبلوماسية كنوع من التغطية) طالتهم عقوبات أقرها الرئيس أوباما. ويتعرض التقرير كذلك، بحسب أحد شركاء ترامب، إلى رسائل الكترونية من "اللجنة القومية للحزب الديمقراطي" (وهو الجسم الحاكم داخل الحزب) سربتها روسيا إلى ويكيليكس حتى تتمكن من الاستمرار في "سياسة الإنكار".

ويضيف الشريك أن عملية قرصنة الرسائل تمت بواسطة عملاء لفريق ترامب الانتخابي داخل "اللجنة" وقراصنة انترنيت في الولايات المتحدة بالإضافة إلى آخرين خارجها وتحديداً في روسيا، ويعتبر أن شعوراً بالخوف والكراهية يعتمر بوتين تجاه هيلاري كلينتون. في مقابل الخدمات الانتخابية الروسية لترامب، قدم هذا الأخير للمخابرات الروسية معلومات عن رجال الأعمال والأثرياء الروس الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

وفي التفاصيل فقد نظم وأدار "مؤامرة" هزيمة الديمقراطيين بين ترامب والقيادة الروسية مدير حملته الانتخابية بول مانافورت ووسطاء آخرين مثل مستشار السياسة الخارجية كارتر بيج. مانافورت كان كذلك على علم تام ومسبق بقرصنة إيميلات "اللجنة القومية" للديمقراطيين وتسريبها إلى ويكيليكس، بالمقابل تعهدت حملة ترامب بتجنب التدخل الروسي في أوكرانيا (خلال الحملة) والتركيز على الحديث عن تطوير لجان الدفاع المشتركة بين الناتو والولايات المتحدة في البلطيق وأوروبا الشرقية لصرف الأنظار عن أوكرانيا.

معلومة خطيرة وغريبة ينقلها مصدر روسي قريب من ترامب وحملته وتقول بأن المرشح الجمهوري كان مرتاحاً نسبياً إلى تركيز الإعلام على الدور الروسي في التأثير على الانتخابات الأمر الذي سيصرف الأنظار عن صفقات ترامب التجارية في الصين وغيرها من الدول الصاعدة والتي شابتها رشاوى كبيرة الأمر الذي قد يضر فعلاً بحملة ترامب الانتخابية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.