كأس الأمم الإفريقية 2017

هل يستطيع كاسبرجاك إحراز اللقب الثاني لتونس؟

المدرب البولندي هنري كاسبرجاك (فرانس 24)
إعداد : مونت كارلو الدولية

يحتفظ المدرب البولندي -الفرنسي هنري كاسبرجاك بذكريات طيبة عن تجربته مع المنتخب التونسي لكرة القدم، ويستعد لقيادته للمرة الثانية في كأس الأمم الإفريقية التي تنطلق في الغابون السبت.

إعلان

وستكون أمام المدرب المخضرم (70 عاما)، فرصة للتألق مجددا مع "نسور قرطاج" في الكأس التي تستمر حتى الخامس من شباط/فبراير2017، بعد تجربة أولى مع تونس في كأس عام 1996، بلغ فيها المنتخب العربي النهائي، ليخسر أمام جنوب إفريقيا المضيفة.
  
وعلى رغم أن تونس تحتل المركز الرابع بين المنتخبات الإفريقية في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلا أن المنتخب يواجه مهمة غير سهلة في المجموعة الثانية، مع الجزائر والسنغال وزيمبابوي.
  
ويخوض المنتخب التونسي مباراته الأولى ضد السنغال يوم الأحد.
    
وفي مقابلة خلال مرحلة التحضير لكأس الأمم الإفريقية في الغابون، أشار كاسبرجاك إلى أن بلوغ النهائي مع تونس في 1996، لا يزال من أفضل ذكرياته الرياضية.
  
وقال بعد حصة تدريب في قمّرت شمال العاصمة، مستحضرا تجربته السابقة مع المنتخب التونسي "خلال أربع سنوات (1994-1998) لم أعرف إلا النجاحات (...) لقد كانت فترة لا تنسى".
  
 
فإضافة إلى بلوغه نهائي البطولة القارية عام 1996، تأهلت تونس بقيادة كاسبرجاك إلى كأس العالم 1998 في فرنسا، وذلك للمرة الثانية في تاريخها بعد 1978. 
                 
 "لا تبحث بعيدا"
  
في عام 1979، بدأت مسيرة كاسبرجاك كمدرب، في ظروف غير متوقعة. فبعد عام من بلوغه نصف نهائي كأس العالم مع المنتخب البولندي، كان كاسبرجاك مدافعا في صفوف نادي متز الفرنسي.
  
إلا أن مدرب النادي حينها جون سنيلا مرض ثم توفي. وعندما قام رئيس النادي إيمي دومارتان باستشارة مساعد مدرب المنتخب الفرنسي عمن يجدر به خلافة سنيلا، اقترح عليه كاسبرجاك (33 عاما حينها).
  
ويروى الأخير أن مساعد المدرب قال لدومارتان "لا تبحث بعيدا جدا، يوجد هنا لاعب يمكن أن يصبح مدربا وأعطاه اسمي".
  
يضيف كاسبرجاك انه استشار زوجته في حينه، وان الأخيرة نصحته بخوض الاختبار، قائلة "تعمل هنا لستة أشهر ثم نعود إلى بولندا".
  
إلا أن الأشهر الستة امتدت 13 موسما، تنقل خلالها كاسبرجاك بين أندية ميتز (1979-1984)، وسانت إتيان (1984-1987)، وستراسبورغ (1987-1988) وماترا راسينغ (1989-1990) ومونبيلييه (1990-1992) وليل (1992-1993).
  
أحرز كاسبارجاك كأس فرنسا مع ميتز سنة 1984. وبعد مشاركة مشرفة مع مونبيلييه في كأس أوروبا، اضطر بسبب خلافات مع أحد
مديري النادي للانتقال إلى ليل، حيث لم يحالفه الحظ، فأقيل ودرب بعدها نادي باستيا الفرنسي في موسم 1998-1999.
  
فلسفة التأقلم لدى كاسبرجاك
  
وعن الفارق بين تدريب الأندية والمنتخبات الوطنية، يقول كاسبرجال "في النادي، ولدى وصولك، اللاعبون موجودون. أما في المنتخب فأنت من سيختارهم بحسب فلسفلة اللعب التي تفكر في اعتمادها".
  
لدى كاسبرجاك خبرة واسعة في الكرة الإفريقية، فهو درب منتخبات ساحل العاج وتونس والمغرب ومالي (مرتان) والسنغال، قبل أن يحط الرحال في تونس مجددا في تموز/يوليو 2015.
  
وتطلب منه كل هذا التنقل، "التأقلم" مرارا مع الأوضاع الجديدة.
  
ويوضح "عند الانتقال (اللي بلد جديد كل مرة)، أعرف انه يتعين عليّ تعلم أشياء والتأقلم مع العادات (...) إما كرويا، وبالتجربة، فأنا أجد حلولا دائما".
  
وأتت عودة كاسبرجاك إلى تونس بعد تغييرات واسعة شهدتها البلاد، مثل احتجاجات عام 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، وأعمال العنف التي وقفت خلفها جماعات جهادية مسلحة.
  
وفي عام عودته إلى تدريب المنتخب، قتل في تونس 59 سائحا أجنبيا في هجومين، استهدف الأول متحف باردو وسط العاصمة، والثاني فندقا في سوسة، وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.
  
 
وردا عن سؤال عمّا إذا كان تردد في العودة بسبب هذه الأحداث، يقول كاسبارجاك "لا. الآن هناك مشاكل في كل البلدان. انظروا (ما حصل في) فرنسا. نحن المدربون يجب أن نبقى مركزين على الكرة".
 
ويبدو أن حظوظ المنتخب التونسي متوفرة لنيل اللقب القاري نظرا لخبرة مدربه البولندي ومعرفته الدقيقة للاعبين ولأجواء كرة القدم التونسية والإفريقية. وكل هذه العوامل تصب في اتجاه المنتخب التونسي الذي يسعى منذ عام 2004 إلى إحراز اللقب الثاني في تاريخه.
                 
  
                 
  
 
 
 
 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن