الشرق الأوسط

البحرين: تنفيذ حكم الإعدام بثلاثة شيعة لإدانتهم بقتل رجال أمن

فيسبوك/أرشيف

نفذت السلطات البحرينية الأحد 15 كانون الثاني ـ يناير 2017، حكما بالإعدام رميا بالرصاص بحق ثلاثة أشخاص جميعهم من الشيعة دينوا بقتل ثلاثة رجال أمن بينهم ضابط إماراتي في آذار ـ مارس 2014، في أول عملية إعدام في المملكة الخليجية منذ سنوات.

إعلان

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج فيها في شباط ـ فبراير 2011 قادتها الأغلبية الشيعية مطالبة بإقامة ملكية دستورية في المملكة الصغيرة التي تحكمها عائلة سنية.

وكثفت السلطات البحرينية محاكمة وملاحقة معارضيها منذ قمع الحركة الاحتجاجية. ورغم تراجع وتيرة العنف في الأعوام الأخيرة، لا يزال القضاء يصدر عقوبات قاسية بحق المعارضين. كما أن هذه الاحكام تكون مرفقة أحيانا بقرار إسقاط الجنسية.

والهجوم الذي قتل فيه عناصر الأمن الثلاثة كان أكثر الهجمات دموية ضد رجال الأمن منذ بدء قمع الاحتجاجات.

وقال رئيس "نيابة الجرائم الإرهابية" المحامي العام أحمد الحمادي "تم صباح اليوم تنفيذ حكم الإعدام في المحكوم عليهم الثلاثة المدانين في القضية الخاصة باستهداف قوات الشرطة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية (بنا).

وأوضح أن تنفيذ الحكم "تم رميا بالرصاص، وبحضور قاضي تنفيذ العقاب وممثلي النيابة العامة ومأمور السجن وطبيب وواعظ".

وذكرت مؤسسة "ريبريف" للدفاع عن حقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقرا لها أن عملية إعدام المدانين الثلاثة هي الأولى منذ ست سنوات.

 

"كلا كلا للاعدام"

 

وكانت محكمة التمييز البحرينية ثبتت الاثنين أحكام الإعدام بحق الأشخاص الثلاثة إضافة إلى أحكام بالسجن المؤبد بحق سبعة آخرين دينوا بالتورط في القضية ذاتها.

وقالت النيابة العامة إن اثنين من المحكوم عليهم شكلا "جماعة إرهابية ضمن تنظيم سرايا الاشتر الإرهابي، ونجحا في تجنيد المتهمين الآخرين".

وأوضحت أن المدانين "اتفقوا على استغلال تشييع جنازة أحد المتوفين، ووضع عبوات متفجرة مزودة بأجهزة تفجير عن بعد في أماكن متفرقة، والعمل على استدراج القوات لأماكن وجود هذه العبوات المتفجرة بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى بين صفوفهم".

وشكل حكم محكمة التمييز النهائي بحق المدانين العشرة وجميعهم من الشيعة، آخر فصول قضية مقتل عناصر الأمن في تفجير عبوة ناسفة في آذار ـ مارس 2014 في قرية الديه الشيعية غرب المنامة.

والضابط الإماراتي الذي قتل في التفجير كان أول عنصر أمن أجنبي يقتل في البحرين حيث تقوم قوة خليجية بقيادة السعودية منذ آذارـ مارس 2011 بدعم قوات الأمن في تعاملها مع الاحتجاجات الشعبية التي أطلقتها الأغلبية الشيعية.

وعشية تنفيذ الحكم، شهدت البحرين تظاهرات في عدة قرى شيعية بعدما انتشرت أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بقرب تنفيذ أحكام الإعدام، بحسب ما أفاد شهود عيان وكالة فرانس برس.

وشارك عشرات الرجال والنساء الشيعة في التظاهرات التي جابت الشوارع. وردد المتظاهرون هتافات "كلا كلا للإعدام" و"يسقط حمد" في إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وتحدث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن السلطات البحرينية استدعت عصر السبت عائلات المدانين الثلاثة وسمحت لهم بلقاء أبنائهم كل على حدة، في خطوة عادة ما تسبق تنفيذ حكم الإعدام.

وبالتزامن مع التظاهرات، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها في تويتر مساء السبت عن عمل "إرهابي تمثل في إطلاق نار على موقع لدورية أمنية في قرية بني جمرة الشيعية القريبة من المنامة، وأسفر عن إصابة أحد رجال الأمن".

 

"خطوة خطيرة"

 

وقالت مايا فوا مديرة مؤسسة "ريبريف" في بيان السبت إن "التقارير التي تتحدث عن قرب تنفيذ البحرين لإعدامات هي الأولى منذ ست سنوات، وتستند إلى اعترافات انتزعت بالتعذيب، مقلقة للغاية".

ورأى بريان دولاي مدير مؤسسة "ديفندرز" للدفاع عن حقوق الإنسان في واشنطن أن تنفيذ الإعدامات "خطوة خطيرة من قبل نظام البحرين".

وأضاف في بيان أن "على واشنطن أن تحذر حليفتها الخليجية من أن هذه الخطوة تمثل مستوى متهورا ومخيفا من القمع والملاحقة، وستؤدي على الأرجح الى غضب وعنف إضافيين في منطقة هشة أصلا".

وجاء تنفيذ حكم الإعدام في وقت تحاكم السلطات البحرينية الناشط الحقوقي المعارض نبيل رجب على خلفية قضايا "بث إشاعات واخبار كاذبة" وتغريدات اعتبرت مناهضة للسعودية والبحرين.

وفي 12 كانون الأول ـ ديسمبر، أيدت محكمة الاستئناف البحرينية حكما بالسجن تسع سنوات بحق زعيم المعارضة الشيعية علي سلمان، الأمين العام لجمعية "الوفاق" الذي أدين بعدة تهم بينها "الترويج لتغيير النظام بالقوة".

وأصدر القضاء البحريني في 17 تموز ـ يوليو قرارا بحل جمعية "الوفاق" التي كانت أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في شباط ـ فبراير 2011 احتجاجا على القمع.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم