الشرق الأوسط

سوريا: اشتباكات عنيفة بعد اغتيال منسق عملية المصالحة في وادي بردى

صورة تعبيرية من الفيس بوك

شهدت منطقة وادي بردى ليل السبت الاحد 14 – 15 يناير 2017 اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المعارضة، بعد ساعات من مقتل مسؤول ملف التفاوض وتبادل الطرفين الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض، الاحد 15 يناير.

إعلان

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "معارك عنيفة اندلعت بعد منتصف الليل بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة والفصائل المقاتلة من جهة ثانية، بعد اقدام مسلحين مجهولين على اغتيال رئيس لجنة التفاوض في المنطقة اللواء المتقاعد احمد الغضبان اثناء خروجه مع فرق الصيانة من وادي بردى".

واشار المرصد الى ان "قوات النظام وحلفاءها حاولت التقدم الى بلدة عين الفيجة التي تضم مصادر المياه الى دمشق، كما قصفت بعد منتصف ليل السبت الأحد بالرشاشات الثقيلة مناطق الاشتباك".

وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن اغتيال الغضبان الذي كان قد تولى مهماته قبل 24 ساعة من مقتله وفق المرصد، إثر التوصل الى اتفاق يتيح دخول فرق الصيانة لإصلاح الاضرار اللاحقة بمصادر المياه المغذية لدمشق في مقابل وقف العمليات العسكرية وخروج المقاتلين الراغبين بمغادرة الوادي.

وقد أقدم مسلحون مجهولون السبت على اغتيال منسق عملية المصالحة في وادي بردى شمال غرب دمشق غداة إعلان السلطات السورية عن التوصل إلى اتفاق في المنطقة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا إن "إرهابيين أطلقوا النار مساء اليوم (السبت) على أحمد الغضبان أحد منسقي عملية المصالحة بوادى بردى بعد خروجه من اجتماع مع متزعمي المجموعات الإرهابية المسلحة في قرية عين الفيجة ما أدى الى استشهاده".

والغضبان معين من قبل النظام السوري لتنسيق عملية المصالحة في هذه المنطقة على غرار ما حصل في مناطق سورية اخرى سابقا.

وتأتي عملية الاغتيال غداة الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين قوات النظام والفصائل المعارضة في وادي بردى أتاح الجمعة دخول ورش الصيانة لبدء عملية اصلاح الاضرار التي لحقت بمصادر المياه المغذية لدمشق.

كما دخل السبت وفق المرصد، عدد من الحافلات المخصصة لإجلاء المقاتلين الراغبين بالخروج من المنطقة، من دون ان تسجل اي عمليات مغادرة.

وتضم المنطقة التي تبعد 15 كيلومترا شمال غرب دمشق المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 كانون الاول/ديسمبر بصورة تامة عن معظم احياء العاصمة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن "مسلحين مجهولين اغتالوا رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى اللواء المتقاعد أحمد الغضبان بعد 24 ساعة من تكليفه" من قبل الرئيس السوري بشار الأسد لإدارة شؤون قرى وبلدات المنطقة.

وأوضح المرصد أن عملية الاغتيال وقعت "خلال خروج الغضبان مع ورشات الإصلاح من وادي بردى".

من جهة ثانية، اتهمت المؤسسات والفعاليات المدنية في قرى وبلدات وادي بردى في بيان مشترك ليل السبت الاحد "يد الغدر" باغتيال الغضبان "عند حاجز للنظام (...) لتقضي على كل امل في حل سلمي يحقن الدماء".

وناشدت الفصائل "عدم التوجه الى استانا" مطالبة بدخول "مراقبين امميين الى وادي بردى لمراقبة وقف إطلاق النار وانسحاب (قوات) النظام" ومقاتلي حزب الله اللبناني.

ومع بدء وقف إطلاق النار على الجبهات الرئيسية في سوريا بموجب اتفاق تركي روسي نهاية الشهر الماضي، لم تتوقف المعارك المستمرة في وادي بردى منذ 20 كانون الاول/ديسمبر.

وكان المرصد قد أفاد عصر السبت عن "خرق قوات النظام ومقاتلي حزب الله اللبناني للاتفاق مع سيطرتهم على بلدة في وادي بردى، مستغلين وقف العمليات العسكرية للتقدم وإطلاق القذائف" بعد هدوء استمر ساعات.

وأدت المعارك وفق المرصد الى انقطاع المياه عن معظم دمشق وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم