أخبار العالم

"الأطلسي" قلق والأوروبيون يدعون إلى الوحدة في مواجهة تصريحات ترامب

أ ف ب

توالت ردود الأفعال الأوروبية إزاء تصريحات دونالد ترامب حول ملفات حلف شمال الأطلسي والاتفاق النووي الإيراني وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وذلك قبل أيام من تنصيبه رسمياً رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية.

إعلان

وأعرب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الاثنين عن "قلق" حلف شمال الاطلسي من تصيحات أدلى بها ترامب لصحيفتي "بيلد" الألمانية و"تايمز" البريطانية اعتبر فيها التحالف العسكري "تخطاه الزمن".

وقال شتاينماير عقب لقاء مع الامين العام للحلف ينس ستولتنبرغ وقبل اجتماع مع نظرائه الاوروبيين في بروكسل ان الحلف الاطلسي "تلقى بقلق تصريحات الرئيس المنتخب ترامب الذي يرى أن الحلف الأطلسي تخطاه الزمن".

وتابع "سنرى ما سيكون تأثير (التصريحات) على السياسة الأميركية" مع تنصيب ترامب رسميا الجمعة، مشدداً على أن هذا الموقف "يتعارض مع ما قاله وزير الدفاع الاميركي (المعين) خلال جلسة تثبيته في واشنطن قبل ايام قليلة فقط".

واعتبر وزير الدفاع الأميركي المقبل الجنرال السابق جيمس ماتيس الخميس خلال جلسة في مجلس الشيوخ لتثبيته في منصبه أن الحلف الاطلسي يعد "حيويا" للولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الألماني إن "تصريحات الرئيس الاميركي المنتخب ستؤثر أو بالأحرى ستحدد" مضمون اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الـ28 الاثنين في بروكسل، مشيرا إلى أنها "اثارت الدهشة والاضطراب في بروكسل، وليس فقط في بروكسل على ما أعتقد، بل أنا واثق من ذلك".

وحيال الملف النووي الإيراني قال ترامب في المقابلتين أن الاتفاق مع طهران "من أسوأ الاتفاقات التي أبرمت حتى الان" و"من أكثرها حماقة"، رافضا أن يؤكد ما إذا كان يعتزم إلغاءه.

وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني دافعت الاثنين في بروكسل عن سياسة الاتحاد الملتزمة بالاتفاق معتبرة أنه "في غاية الأهمية" وخصوصا لأمن القارة.

وقالت موغيريني لدى وصولها الى اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد إن أوروبا "ستواصل العمل من اجل احترام وتطبيق هذا الاتفاق البالغ الأهمية وخصوصا بالنسبة لأمننا".

ويواجه الاتفاق الموقع بين طهران والدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمانيا وفرنسا وبريطانيا) عام 2015 انتقادات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

وكان ترامب قد عيّن في مناصب أساسية من إدارته شخصيات معادية علنا لإيران، بدءا بوزير الخارجية المعين ريكس تيلرسون الذي يدعو إلى "مراجعة تامة" للاتفاق.

لكن موغيريني لفتت إلى أن الاتفاق الذي أدى إلى رفع جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران "أظهر فاعليته" وهو "يثبت أن الدبلوماسية تأتي بنتيجة". وأثنت على انتعاش "كبير" للتجارة والعلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الاوروبي وإيران.

وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت اعتبر من جهته ولدى وصوله لحضور اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد إن "أفضل رد" من الأوروبيين على تصريحات ترامب حول الاتحاد وخروج بريطانيا من التكتل، يكمن في إظهار "وحدتهم".

فيما قال وزير الاقتصاد ونائب المستشارة الألمانية سيغمار غابريال أن على أوروبا ابداء "الثقة" في مواجهة الانتقادات الشديدة التي وجهها ترامب إلى الاتحاد وحلف شمال الأطلسي. وأضاف "علينا ألا نستسلم لإحباط شديد" مركزاً على أن "إبداء القليل من الثقة سيعود علينا بالفائدة في مثل هذا الوضع".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم