الشرق الأوسط

نائب رئيس الوزراء التركي: رحيل الأسد أمر غير واقعي

رويترز

اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك الجمعة انه سيكون من "غير الواقعي" ان تصر تركيا على حل النزاع في سوريا من دون الرئيس بشار الاسد، وذلك قبل بضعة ايام من بدء مفاوضات آستانا لتعزيز وقف إطلاق النار.

إعلان

وتعكس هذه التصريحات المفاجئة ليونة في الموقف التركي حيال الاسد على وقع تقارب بين انقرة وموسكو التي تدعم النظام السوري.

وقال شيمشك خلال جلسة مخصصة لسوريا والعراق في المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس في سويسرا، "علينا ان نكون براغماتيين، واقعيين. الوضع تغير على الارض بدرجة كبيرة وتركيا لم يعد بوسعها ان تصر على تسوية من دون الاسد. هذا غير واقعي".

واقرت تركيا السنة الماضية بان الاسد طرف فاعل في سوريا لكنها المرة الاولى التي يقول فيها مسؤول تركي كبير صراحة انه سيكون من غير الواقعي الاصرار على المطالبة برحيل الاسد.

وقدمت تركيا الدعم الى المعارضة السورية التي تحارب الاسد منذ اندلاع النزاع في 2011.

وتوصلت تركيا وروسيا الى هدنة في سوريا بين القوات السورية والفصائل المعارضة في نهاية كانون الاول/ديسمبر شهدت بعض الخروقات لا سيما في وادي بردى.

وترعى تركيا وروسيا مع إيران مفاوضات بين النظام والمعارضة الاسبوع المقبل في آستانا سعيا لتثبيت وقف إطلاق النار.

وقال شيمشك في دافوس انه لا بد ان تكون استانا "منطلقا" لعملية تؤدي الى انهاء النزاع.

وكان الرئيس السوري أعلن في مقابلة مع قناة يابانية نشرها الاعلام الرسمي السوري ان الاولوية في محادثات استانا الاثنين هي لوقف إطلاق النار، ما يتيح للفصائل المعارضة التي صنفها بـ"الارهابية" التخلي عن اسلحتها والحصول على عفو حكومي.

وردا على سؤال عما إذا كان يقبل مناقشة حكومة انتقالية خلال المؤتمر، قال الاسد "أي شيء ستجري مناقشته ينبغي أن يستند إلى الدستور (...) ليس في دستورنا ما يسمى حكومة انتقالية، يمكن أن تكون هناك حكومة عادية تمثل مختلف الأحزاب ومختلف الكيانات السياسية في سورية (...) نسميها حكومة وحدة وطنية".

ميدانيا، قتل خمسة جنود اتراك واصيب تسعة اخرون في هجوم بسيارة مفخخة لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا حيث بدات انقرة عملية في نهاية اب/اغسطس لطرد الجهاديين والمقاتلين الاكراد نحو الجنوب.

قتلى فتح الشام

ويسري في سوريا منذ 30 كانون الاول/ديسمبر اتفاق لوقف اطلاق النار يشهد خروقات عدة ويستثني بشكل رئيسي المجموعات المصنفة "ارهابية"، وعلى راسها تنظيم الدولة الاسلامية. وتقول موسكو ودمشق انه يستثني ايضا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.

وقتل اكثر من 40 عنصرا من جبهة فتح الشام ليل الخميس في غارات جوية لم يعرف ما اذا كانت روسية او تابعة للتحالف الدولي استهدفت معسكرا للجبهة في ريف حلب الغربي، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وارتفعت بذلك حصيلة قتلى جبهة فتح الشام جراء القصف الجوي خلال الشهر الحالي الى حوالى مئة عنصر، بينهم قياديون، وفق المرصد السوري.

وتعرضت جبهة فتح الشام خلال الشهر الحالي لغارات عدة روسية وسورية واخرى للتحالف الدولي بقيادة واشنطن استهدفت مقارا لها في محافظة ادلب.

واعلنت واشنطن الخميس عن مقتل القيادي في جبهة فتح الشام محمد حبيب بوسعدون في غارة على ادلب قبل ثلاثة ايام.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم