تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مباحثات استانة وراء ابواب مغلقة وواشنطن تشارك بصفة مراقب

أستانة (فيسبوك/أرشيف)
نص : فوزية فريحات
4 دقائق

لقد تم تحديد الإطار الزمني لمباحثات استانة بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة المقاتلة على الارض قبل ان تبدا، فيما يواصل الرعاة الثلاثة لهذه المحادثات حركة ماراثونية لبلوة بيان ختامي يقبل فيه الطرفان السوريان .

إعلان

صحيح ان وفدي الحكومة والمعارضة السورية ولنقل هنا الجناح المسلح او بعضه يبدأن في استانة مباحثات برعاية ثلاثية روسية تركية ايرانية ،غير ان الخلاف على محاور المباحثات والاهداف شكل في الاونة الاخيرة مادة لتصريحات وتصريحات مضادة جعلت الكثيرين يعتقدون ان هذه المحادثات لن تعقد فيما ذهب بعض اخر الى القول انها ستكون بديلا لمفاوضات جنيف.

 

 صحيح ان محادثات استانا ستدور خلف ابوب مغلقة في فندق’’ ايكسوس بريزدينت استانا ’’ على ما اكدت الخارجية الكازاخستانية مع الإشارة أنها ستنتهي في الرابع والعشرين من كانون الثاني يناير الحالي لكن وزير الخارجية الكاخازتاني الذي يشرف على التنظيم اكد ان الاجواء ايجابية فيما عكف الوفد الايراني في مقر اقامته منذ الرانية قبل ان ينضم الوفد التركي اليها مجددا وقد دارت بكاملها حول تفاصيل البيان الختامي الذي سيتم توقيعه في ختام المحادثات .

 

ورغم كثرة التكهنتات حول اجندة هذه المحادثات والتساؤل عما اذا كانت ستكون سياسية او عسكرية استبق رئيس الوفد الحكومي السوري بدء المحادثات واختصر الاجندة بمحور ثنائي يتمثل بوقف العمليات القتالية وفصل تنظيمي داعش والنصرة عن الجماعات المسلحة واعتبر انه من السابق لاوانه تحديد سقف التوقعات للنتائج المرجوة كما رمى حجرة في بركة المياه التركية الروسية الهادئة ليقول لن يكون هناك حوار سوري تركي في استانة، لان تركيا تنتهك السيادة السورية وتساعد التنظيمات الارهابية حسب تعبيرالجعفري الذي كان اخر الواصلين الى استانة على راس وفد يغلب عليه الطابع السياسي اذ لايوجد في صفوفه سوس ثلاثة من العسكريين والامنيين خلافا لوفد المعارضة الذي يغلب عليع الطابع العسكري .

 

لقد ترافقت انتقادات رئيس الوفد الحكومي السوري لانقرة وقيام وفد الاخيرة بمباحثات ماراتونية مع الراعيين الاخرين الروسي والايراني لوضع اللمسات الاخيرة على بيان ختامي يقبل بتوقيعه ايضا وفد الفصائل المسلحة الذي يتعرض لضغوطات شديدة من قبل الهيئة العليا للمفاوضات ومن رعاتها وتحذيرات من مغبة تجاوز الخطوط الحمراء المتمثلة بالشق السياسي من المفاوضات وتركيا ايضا ليست بمعزل عن هذه الضغوطات وان بنسبة اقل.

 

يرى الكثير من المراقبين ان نتائج مباحثات استانة قد لاتؤثر كثيرا في مسار تسوية الازمة السورية نظرا لغياب واشنطن الحاضرة فقط بصفة مراقب بشخص سفيرها في استانة الذي ينتمي لفترة الديبلوماسية في عهد الرئيس السابق باراك اوباما ،وغياب الدول الاقليمية الخليجية ذات التاثير على المعارضة بشقيها السياسي والقتالي ، لكن مجرد انعقاد مباحثات استانة بحد ذاته امر مفيد .
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.