الولايات المتحدة

600 مظاهرة على الأقل حول العالم وأكثر من مليوني شخص في واشنطن وحدها في "مسيرة النساء" ضد ترامب

رويترز 21-01-2017

نزل أكثر من مليوني شخص إلى شوارع واشنطن ومدن أميركية أخرى انضم إليهم متظاهرون حول العالم السبت 21 كانون الثاني ـ يناير 2017، في "مسيرة النساء" المعارضة لدونالد ترامب، غداة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد رسميا.

إعلان

وفي حين اجتاحت تظاهرة ضخمة واشنطن، هاجم ترامب الإعلام متهما إياه بالتقليل من حجم المشاركين في حفل تنصيبه قبل يوم، ولو أنه كان على علم حتما بنزول مئات الآلاف إلى الشوارع في واشنطن حيث شلوا الحركة لساعات في وسط المدينة قرب البيت الأبيض وفي منتزه المول المؤدي إلى مبنى الكابيتول حيث مقر الكونغرس.

ورغم أن سلطات العاصمة الأميركية لا تنشر أرقاما عن المتظاهرين، قال منظمو مسيرة النساء في واشنطن إن عدد المشاركين بلغ المليون مع انضمام أعداد غفيرة من المحتجين إلى المسيرات في كافة أنحاء البلاد.

وشارك أكثر من نصف مليون شخص بحسب الشرطة السبت في تظاهرة بلوس انجليس والعدد نفسه في نيويورك. ونظمت تظاهرات أخرى في شيكاغو ودالاس وسان فرانسيسكو وسانت لويس ودنفر ومدن كثيرة أخرى.

وفي خطابات نارية أكد المحتجون رفضهم لنهج الرئيس الجمهوري الذي تعهد بتغيير انجازات سلفه.

وقالت ماريا ايمان (16 عاما) التي أتت إلى واشنطن مع طلاب آخرين من ايلينوي "إنه شعور رائع" أن تنضم إلى نساء يرفضن خطاب ترامب "التمييزي والخطير والمثير للانقسام".

وأضافت "أصبحت جزءا من التاريخ وفي يوم من الأيام سأخبر أولادي بذلك".

ونزلت إلى الشارع أعداد كبيرة من النساء والرجال من جميع الأعمار لإظهار وحدة الصف.

وأعربت الاستاذة تانيا غاكسيولا (39 عاما) التي أتت من تاكسون باريزونا عن قلقها من أن يحاول ترامب فرض قيود على قوانين الاجهاض وبالتالي يقيد حرية المرأة.

وقالت "إنه نرجسي يسعى دائما للحصول على التأييد. وهذا دليل كبير على عدم التأييد، نأمل في أن يلفت انتباهه".

ورفع المتظاهرون في العاصمة لافتات كتب عليها بخط اليد "لا تراجع للنساء" و"حقوق المرأة هي حقوق الإنسان" و"شكرا ترامب، حولتني إلى ناشطة".

"المقاومة!"

وفي بوسطن حيث تظاهر حوالى 175 ألف شخص، انتقدت السناتورة الديموقراطية اليزابيث وورن بشدة حملة ترامب القائمة على "مهاجمة" النساء والأقليات. وقالت للحشود "يمكننا التذمر أو يمكننا المقاومة!".

وتظاهرات السبت تخطت الحدود الأميركية بعد أن أعلن المنظمون أن أكثر من 2,5 مليون شخص انضموا إلى أكثر من 600 مسيرة نظمت في كافة أنحاء العالم.

وجرت واحدة من أكبر المسيرات في لندن حيث سار عشرات آلاف الرجال والنساء والأطفال مرددين "ليسقط ترامب".

وطغى حجم حشود المتظاهرين في واشنطن على جموع مناصري ترامب الذين اعتمروا قبعات حمراء كتب عليها شعار ترامب "سنعيد إلى أميركا عظمتها!" خلال حفل تنصيبه.

وأكدت هيلاري كلينتون منافسة ترامب الديموقراطية في الانتخابات الرئاسية في تغريدة دعمها للمحتجين في حين شارك وزير الخارجية السابق جون كيري في المسيرة.

وشاركت مغنية البوب الشهيرة مادونا (58 عاما) في تظاهرة واشنطن موجهة سهامها إلى الرئيس الجديد وقالت "نرحب بكم في ثورة الحب" داعية "إلى التمرد، إلى الرفض كنساء أن نقبل بهذا العهد الجديد من الاستبداد".

"الف في المئة"

وفي اليوم الأول من توليه مهامه زار ترامب المقر العام لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) التي شن هجمات عليها قبل تنصيبه.

وقال ترامب في كلمة مقتضبة لموظفي السي آي ايه "إني معكم ألف في المئة"، لكنه استخدم كلمته أيضا لمهاجمة الإعلام الذي اتهمه بالتقليل من عدد المشاركين في حفل تنصيبه.

كما هاجم المسؤول الإعلامي عن ترامب الصحافة في أول مؤتمر صحافي يعقده في البيت الأبيض، وأكد بدون الاستناد إلى أي وقائع أن "عدد المشاركين في حفل تنصيب ترامب كان الأهم في تاريخ الولايات المتحدة!" مناقضا بذلك التقارير الصحافية في هذا الخصوص.

وكان خطاب ترامب الجمعة ترجمة لبرنامجه وطغت عليه النزعة الشعبوية والوطنية وتصميمه على رفض إرث اوباما.

وكانت أول خطوة اتخذها لدى توليه مهامه توقيع مرسوم لتجميد برنامج الضمان الصحي المعروف باسم "أوباماكير" والذي يعتبر من أبرز انجازات الرئيس السابق، مع توقع المزيد من القرارات في هذا الاتجاه.

وانطلقت مسيرة النساء برسالة بسيطة نشرتها المحامية المتقاعدة تيريزا شوك من هاواي على فيسبوك إلى حوالى 40 من أصدقائها، فانتشر الخبر بشكل سريع وتحول إلى تعبئة حاشدة أنزلت الحشود الى الشارع.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم