تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس الأمم الإفريقية

استقالة ليكنز من تدريب الجزائر وجدل حول جنسية المدرب المقبل

المدرب جورج ليكنز الذي قدم استقالته من تدريب المنتخب الجزائري (رويترز)

قدم مدرب الجزائر البلجيكي جورج ليكنز يوم الثلاثاء 24 يناير 2017 استقالته من منصبه غداة إقصاء المنتخب من كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم، في خطوة تعيد تسليط الضوء على جدل حول جنسية مدرب المنتخب الوطني.

إعلان

 

وخلال الأعوام القليلة الماضية، استبدلت الجزائر مدرب منتخبها الوطني لكرة القدم أكثر من مرة، علما أن آخر مدرب جزائري للمنتخب يعود إلى العام 2011، ما دفع عددا من نجوم اللعبة السابقين إلى طرح نقاش حول مدرب "الخضر": أجنبي أم جزائري؟

وأعلن الاتحاد الجزائري يوم الثلاثاء انه "بعد إقصاء المنتخب الوطني المبكر من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، استقال السيد جورج ليكنز من منصبه كمدرب المنتخب الوطني".

وقال ليكنز، بحسب ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للاتحاد، انه "نظرا للضغط الممارس على الاتحاد والمنتخب الوطني، آثرت وقف تعاقدي بالتراضي"، ورفع ذلك إلى رئيس الاتحاد محمد روراوة.

أضاف "لصالح الجميع، أفضل الرحيل على رغم أنني أقوم بذلك مع حسرة في القلب، متمنيا كل النجاح للمنتخب الوطني".

وكان ليكنز (67 عاما) تولى تدريب المنتخب الجزائري في تشرين الأول/أكتوبر 2016 خلفا للصربي ميلوفان راييفاتش.

وأقصيت الجزائر من الدور الأول للبطولة الإفريقية التي أحرزت لقبها مرة وحيدة عام 1990، بعد تعادلين وخسارة. فهي تعادلت الاثنين مع السنغال 2-2، وهي النتيجة نفسها لمباراتها الافتتاحية مع زيمبابوي، بينما خسرت مباراتها الثانية أمام تونس 1-2.

وحلت الجزائر ثالثة ترتيب المجموعة الثانية برصيد نقطتين، بينما تأهلت السنغال المتصدرة وتونس الثانية إلى ربع النهائي.

وكان المنتخب الجزائري من المرشحين البارزين لأحراز لقب بطولة 2017 المقامة في الغابون حتى الخامس من شباط/فبراير، لاسيما وانه يضم في صفوفه لاعبين بارزين محترفين في أوروبا، يتقدمهم لاعب وسط ليستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي رياض محرز، الذي نال جائزة أفضل لاعب إفريقي في 2016 من الاتحاد القاري للعبة.

وسبق لليكنز تدريب المنتخب الجزائري زهاء ستة أشهر عام 2003، إلا انه أقيل بعد عدم فوزه في أي من المباريات الأربع التي خاضها.

لا مدرب وطنيا منذ 2011

ويتهم نجوم سابقون للعبة، درب بعضهم منتخب بلادهم خلال العقود الماضية، الاتحاد الجزائري بـ "تهميش" المدربين المحليين، منذ استقالة المدرب عبد الحق بن شيخة في 2011.

ومنذ ذلك الحين، لم يتول أي مدرب جزائري قيادة المنتخب، بل اقتصر ذلك على البوسني الفرنسي وحيد خليلوزيتش (2011-2014)، والفرنسي كريستيان غوركوف (2014-2016) الذي خلفه الصربي راييفاتش، قبل تعيين لينكز في تشرين الأول/أكتوبر 2016.

إلا أن الاتحاد يؤثر عدم التعليق على هذا الجدل.

وقال قائد منتخب الجزائر في مونديال إسبانيا 1982 على فرقاني في تصريحات سابقة لوكالة فرانس برس، أن الاتحاد يلجأ إلى المدربين الأجانب "لعدم ثقته بالمدربين المحليين".

وأشار فرقاني الذي درب المنتخب "الأخضر" في كأس الأمم الإفريقية 1996 إلى أن "ثمة من يمكن أن يقوم بهذه المهمة على أحسن وجه".

أما رابح ماجر، أبرز نجوم الكرة الجزائرية والذي درب أيضا منتخب بلاده، فأشار إلى أن غالبية الألقاب التي احزرها المنتخب الوطني، تمت في عهد مدربين محليين، لاسيما كأس الأمم الإفريقية 1990.

وقال لفرانس برس "لست ضد المدربين الأجانب، لكنني أتساءل كم كأسا إفريقية فزنا بها مع هؤلاء المدربين؟ الجواب صفر".
يضيف "بهذه السياسة فلن نحل المشاكل".

- "أنا حزين" -

ويرى فرقاني أن الاتحاد "أخطأ في الاختيار" بالنسبة إلى المدربين، لاسيما في عام 2016 التحضيري لكأس الأمم الإفريقية، والذي استبدل فيه مدربو المنتخب ثلاث مرات.

وأشار على سبيل المثال، إلى أن غوركوف "لا يملك أي تجربة في تدريب المنتخبات"، وان اختيار راييفاتش لخلافته كان "كارثة".

أضاف "تغيير المدربين في فترة قصيرة ليس جيدا (...) ما نحتاج إليه هو مديرية فنية قوية وقوية جدا حتى لا ندع القرار بيد رئيس الاتحاد وحده"، مقترحا أن يقوم الاتحاد بتعيين مدرب أجنبي "كبير"، يعاونه مدرب محلي "حتى يتعلم على يده ويخلفه في المستقبل".

ويسأل ماجر "هل نحن في حاجة إلى مدرب أجنبي لتطوير كرتنا أو منتخبنا؟ لا اعتقد ذلك".

وكان غوركوف، الذي التحق بمنتخب الجزائر في 2014، فسخ عقده بإرادته في نيسان/أبريل بعدما كان يمتد إلى تموز/يوليو 2018.

إلا أن الاتحاد الجزائري تأخر في تعيين بديل له، معتبرا أن "أجور التقنيين من المستوى العالي مرتفعة جدا".

ورفض ماجر تبرير الاتحاد لناحية الأجور، مشيرا إلى أن المدربين الأجانب الذين تم التواصل معهم كانوا يخشون "عدم الاستقرار"، مذكرا بإقالة راييفاتش بعد التعادل ضد الكاميرون (1-1) في تصفيات كأس العالم، بعد ثلاثة أشهر فقط من تعيينه.

وكان المدرب الفرنسي رولان كوربيس الذي طرح اسمه لتولي المسؤولية، قال في تصريحات صحافية إن "العقد الذي تم اقتراحه علي كان قابلا للإنهاء كل شهر على مدى الأشهر العشرين! كان أشبه بعقد لشهر واحد قابل للتجديد، وهذا امر غير مقبول".

وأمام غياب مترشحين لقيادة المنتخب، بحسب ماجر، "تم الاتصال بليكنز الذي سبق له تدريب الخضر في 2003 قبل إقالته. وعاد لإنقاذ هؤلاء الأشخاص لأنهم لم يجدوا مدربا آخر".

أضاف "أنا حزين على بلدي. حزين على كرة القدم وعلى المنتخب".
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.