الشرق الأوسط

إسرائيل ستبني 2500 منزل في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة

وحدة-سكنية استطانية بالقرب من القدس الشرقية (رويترز)

وافقت إسرائيل الثلاثاء 24 يناير 2017 على بناء 2500 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في أحد أكبر مخططات التوسع الاستيطانية منذ أشهر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أربعة أيام على تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

إعلان

 

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع "قرر الوزير افيغدور ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الموافقة على بناء 2500 وحدة سكنية لتلبية احتياجات السكن والحياة اليومية" في الضفة الغربية المحتلة.

وهذا ثاني قرار بتوسيع الاستيطان في غضون يومين بعد أن أعطت بلدية القدس الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء 566 وحدة سكنية في ثلاثة أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وتعكس هذه الإعلانات رغبة الحكومة الإسرائيلية في الاستفادة من فترة حكم الجمهوري دونالد ترامب بعد ثماني سنوات من إدارة باراك أوباما التي عارضت الاستيطان.

وقال نتانياهو معقبا على القرار عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر "نبني وسنواصل البناء".

وقال ليبرمان، وهو مستوطن "نعود إلى الحياة الطبيعية في يهودا والسامرة".

وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي في اخر أيام إدارة أوباما قرارا يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا بتأييد 14 من الدول الأعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979.

واكد نتانياهو الاثنين لنواب من حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه انه بعد ثماني سنوات من "الضغوطات الهائلة" التي مارستها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما فيما يتعلق بموضوعي إيران والاستيطان، "نحن أمام فرص عظيمة وهامة لأمن ومستقبل دولة إسرائيل. ولكنهم يطلبون منا التحلي بالمسؤولية والتعقل من جانبنا لعدم تفويت هذه الفرصة".

ودعا نتانياهو اليمين في إسرائيل إلى التعقل بقوله إن "هذا ليس وقت الإملاءات وليس وقت المفاجآت. هذا وقت لدبلوماسية مسؤولة وعقلانية مع الأصدقاء، دبلوماسية ستعزز التعاون والثقة بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الجديدة في واشنطن".

ويتزعم نتانياهو الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويعارض العديد من وزرائها إقامة دولة فلسطينية.

ودعا التيار اليميني الأكثر تطرفا في الحكومة الإسرائيلية إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة بعد انتخاب ترامب.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأميركية في نيسان/أبريل 2014.

تشجيع ترامب

وأعلنت إسرائيل أن غالبية الوحدات الاستيطانية الجديدة سيتم بناؤها داخل الكتل الاستيطانية الكبرى التي ترغب بإبقائها تحت السيادة الإسرائيلية ضمن أي اتفاق مع الفلسطينيين.

وتم الإعلان عن مئة وحدة استيطانية في مستوطنة بيت ايل قرب مدينة رام الله التي تعتبر مهمة للحركة الاستيطانية وأطلقت صحيفة هارتس اليسارية الإسرائيلية عليها اسم "المستوطنة المفضلة لفريق ترامب في الضفة الغربية".

وعين ترامب ديفيد فريدمان المؤيد للاستيطان سفيرا في إسرائيل. ويترأس فريدمان منظمة أميركية تحول ملايين الدولارات سنويا لمستوطنة بيت ايل، بحسب هارتس.

كما قام والدا صهر ترامب اليهودي، جاريد كوشنير وترامب ذاته بتحويل أموال إلى المستوطنة.

ونددت السلطة الفلسطينية بقرار بناء 2500 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة داعية إلى تحرك دولي فوري من اجل "محاسبة" إسرائيل.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لوكالة فرانس برس" نحن ندين هذه القرارات الإسرائيلية الأخيرة ببناء 2500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، وقبلها 566 وحدة في القدس الشرقية"، مضيفا "المجتمع الدولي الآن مطالب بمحاسبة إسرائيل بشكل فوري على ما تقوم به".

وبحسب عريقات فان هذا التصرف الإسرائيلي يأتي "لما يعتبرونه تشجيعا لهم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

واكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة وفا الرسمية أن القرار الجديد "تحد واستخفاف بالمجتمع الدولي، وعمل مدان ومرفوض، وستكون له عواقب".

واعتبر أبو ردينة أن القرار يشكل "تحديا واستفزازا واستخفافا بالعالم العربي والمجتمع الدولي، والمطلوب الآن وقفة حقيقية وجدية لمراجعة هذا التحدي" مؤكدا انه "سيضع العراقيل أمام أي جهد يبذل من أية جهة لخلق مسيرة سلمية تؤدي إلى الأمن والسلام".

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الإسرائيلية وسط 2,6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء إلى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 300 الف فلسطيني.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم