الشرق الأوسط

سعي فلسطيني إلى تكثيف "اتصالات غير مباشرة" مع إدارة ترامب

رويترز

تسعى القيادة الفلسطينية الى تكثيف "اتصالات غير مباشرة" مع الادارة الاميركية الجديدة ترقبا لخطوات الرئيس دونالد ترامب القادمة بحسب ما أعلن مسؤول فلسطيني، فيما تسود حالة من القلق لدى الفلسطينيين ازاء المعلومات عن احتمال نقل السفارة الاميركية الى القدس.

إعلان

وقال عضو اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني، الثلاثاء 24 يناير 2017، لوكالة فرانس برس: "هناك اتصالات غير مباشرة مع ادارة ترامب ومستشاريه، وهناك أكثر من قناة يجري التعامل من خلالها مع ادارة ترامب وهناك جهد متواصل".

واشار مجدلاني ان من بين الاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية اتصالات مع دول عربية ودول الاتحاد الاوروبي وروسيا.

وتعيش القيادة الفلسطينية حالة من "القلق الشديد" ازاء معلومات عن نية ترامب نقل السفارة الاميركية الى القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم المستقبلية.

وقال مجدلاني " هذا القلق موجود، ونتعامل معه على انه سيجري غدا او بعد ذلك".

واضاف انه "تم تشكيل لجنة من منظمة التحرير الفلسطينية ووضعت سيناريوهات للتعامل مع الوضع في حال تم نقل السفارة الى القدس وجزء من هذه السيناريوهات تكثيف الاتصالات مع الاطراف الدولية الرافضة للموضوع ومنها الاتحاد الاوروبي وروسيا والعالم العربي".

من جهة اخرى، تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها عباس اجتماعا الثلاثاء في رام الله لبحث ما يترتب على قدوم ترامب وتصريحاته الانتخابية، بحسب ما أعلن عضو اللجنة المركزية اللواء جبريل الرجوب.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة في مقابلة مع جريدة القدس الفلسطينية ان من بين الخطوات الممكن اتخاذها في حال تم نقل السفارة الى القدس قطع العلاقات الرسمية مع السفارة الاميركية واغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرارا من ان نقل السفارة سيوجه ضربة قوية الى الآمال بالتوصل الى سلام في الشرق الاوسط. وقد بعث برسالة تهنئة الى ترامب عقب تسلمه مهامه رسميا، غير انه لم تتم اي اتصالات مباشرة.

وبحث عباس الاحد 22 يناير 2017 مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والوضع في القدس.

وتزايدت التحذيرات مؤخرا من نقل السفارة الاميركية الى القدس وامكانية ان يؤدي هذا الى تعزيز التوترات في الشرق الاوسط والقضاء على ما تبقى من امكانية التوصل الى سلام بين اسرائيل والفلسطينيين. كما اعربت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي عن قلقهما العميق بشأن اتخاذ هذه الخطوة.

وتحادث ترامب الاحد هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ودعاه لزيارة واشنطن في شباط/فبراير. لكن البيت الابيض استبعد اعلانا وشيكا لتطبيق وعد نقل السفارة الاميركية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس، الذي كان مصدر تكهنات عديدة.

وبعد الاتصال الهاتفي الذي اجراه نتانياهو مع الرئيس ترامب، منحت الحكومة الاسرائيلية الضوء الاخضر لبلدية القدس لبناء 566 وحدة سكنية في مدينة القدس، وهو الامر الذي ادانته السلطة الفلسطينية.

وأعلن مسؤولون اسرائيليون ان قرار بناء 566 وحدة سكنية في القدس اتخذ سابقا، لكن تم ارجاؤه الى حين تسلم ترامب مهامه رسميا.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل القدس الشرقية وضمتها عام 1967 ثم اعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة ابدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم