تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

التلاميذ العراقيون يعودون إلى مدارسهم شرق الموصل

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

في ملعب تغطي الثقوب الناجمة عن الرصاص جدرانه، جاء عشرات الاطفال لتسجيل اسمائهم في مدرسة في أحد احياء شرق الموصل التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية، بعدما طال انتظارهم لعامين ونصف عام.

إعلان

وقال غسان احمد يرافقه شقيقه الاصغر البالغ سبع سنوات والذي لم يذهب يوما إلى المدرسة "انه يوم عظيم. اليوم نحن نضمن حق أطفالنا في الحصول على التعليم". وكان هذا الاستاذ في جامعة الموصل رفض أن يتلقى أولاده دروسا يعيطها الجهاديون.

واضاف احمد لفرانس برس "تركتهم في البيت وبدأت تعليمهم بنفسي المواد الرسمية للحكومة العراقية".

أمام المدرسة يذكر منزل محترق بأن منطقة المحاربين كانت قبل اسابيع ساحة معركة. وقال محمد البالغ تسع سنوات ان "الجهاديين أحرقوا المنزل ليحجب دخانه الرؤية عن الطائرات".

بدات الحياة تعود تدريجا الى الجانب الشرقي من مدينة الموصل الذي تمكنت القوات العراقية من استعادته من تنظيم الدولة الاسلامية، بعد مئة يوم من عملية عسكرية كبيرة بدأت في تشرين الاول/اكتوبر.

وكان غسان احمد يعمل استاذا في جامعة الموصل قبل استيلاء الجهاديين على المدينة في حزيران/يونيو 2014.

واضاف محمد، وهو من سكان الحي، ان احراق المنازل كان جزءا من تكتيك تنظيم الدولة الاسلامية لحماية مقاتليه من الغارات الجوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

هو واحد من نحو 250 طفلا اخرين حضروا الى مدرسة الفراهيدي للمرة الاولى منذ استيلاء الجهاديين على المدينة.

اكد انه متلهف جدا للعودة الى الدراسة، رغم نقص الماء والكهرباء والكتب المدرسية، موضحا انه يريد ان يصبح طبيبا.

في هذه الاثناء وقع انفجار على مسافة غير بعيدة، لكن محمد لم يخف وانطلق للهو مع اصدقائه.

"تجاوز الصدمات"

اعيد افتتاح 30 مدرسة هذا الاسبوع تضم ما مجموعه 1600 تلميذ في الجانب الشرقي لمدينة الموصل الذي فر منه عدد قليل من العراقيين خلال الهجوم فيما لازمت الغالبية منازلها.

وقال موليد ورفا مدير فرع صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونسيف) في اربيل لفرانس برس ان "التعليم لا يمكن أن يتاخر، لا بد من ان يكون اولوية".

واضاف "المدارس يمكن ان تكون اداة لمساعدة الصغار على تجاوز ما عاشوه من صدمات. عدد كبير من الاطفال في هذه المدينة شاهدوا الكثير من الدمار والموت".

وافادت منظمة "سيف ذي تشيلدرن" غير الحكومية ان 300 الف طفل على الاقل يعيشون في الشطر الغربي من الموصل الذي لا يزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، ومن المتوقع ان يشهد معارك شرسة في الاسابيع المقبلة.

وحرم عدد كبير من الاطفال من المدارس لاكثر من عامين، وبعضهم اجبر على الانضمام الى معسكرات "فتيان الخلافة" التابعة للتنظيم المتطرف.

صحيح ان الجهاديين خسروا نحو ثلثي الاراضي التي سيطروا عليها في العراق، لكن السكان لا يزالون يعانون من اثار العنف الذي مارسوه.

وشدد ورفا على ان التحدي الحالي هو اعادة الاطفال الى المدارس.

وقال "مع وجود مليوني نسمة في الموصل لا بد من ان ناخذ في الحسبان ان 35 بالمئة من السكان هم من الاطفال، ونحن نتحدث عن عدد ضخم سيحتاجون للعودة الى المدارس".

واضاف "انها مهمة كبيرة (...) هناك 40 مدرسة ستعيد فتح ابوابها في الاسابيع المقبلة".

في حي الزهور الذي يقع في شمال شرق الموصل، وقف الطالب العائد حيدر عدنان حاملا استمارة التسجيل في يده بعدما انتظر لوقت طويل في طابور.

هو في الثامنة عشرة ويريد انهاء دراسته الثانوية قبل دخول الجامعة. كان من القلائل الذين ارتادوا المدرسة حين كان يديرها تنظيم الدولة الاسلامية، ويذكر ان معلميها كانوا يمضون وقتهم في تجميد انجازات زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي واخرين من القادة الجهاديين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.