تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كأس الأمم الإفريقية 2017

المنتخبات العربية في ربع النهائي ما عدا الجزائر

فرحة اللاعبين المصريين بعد تسجيل هدف الفوز ضد غانا (أ ف ب)

حققت المنتخبات العربية المشاركة في كأس الأمم الإفريقية 2017 في الغابون، أداء جيدا في الدور الأول، وتأهلت ثلاثة منها إلى ربع النهائي هي مصر وتونس والمغرب، بينما فاجأت الجزائر، أحد المرشحين البارزين للقب، بخروجها المبكر.

إعلان

 

وكانت مصر آخر المتأهلين إلى ربع النهائي عن المجموعة الرابعة، لتلاقي المغرب يوم الأحد بعد تأهل الأخير عن المجموعة الثالثة. أما تونس التي تأهلت عن المجموعة الثانية، فتلاقي السبت بوركينا فاسو.

وفي الدور نفسه، تلتقي السنغال والكاميرون السبت، وجمهورية الكونغو الديموقراطية وغانا الأحد، في إطار البطولة الحادية والثلاثين المقامة في الغابون حتى الخامس من شباط/فبراير.

وأظهرت مصر إصرارها على العودة بقوة إلى البطولة التي تحمل الرقم القياسي في عدد ألقابها (سبعة) منها ثلاثة تواليا (2006، 2008، و2010)، بعد غيابها عن النسخ الثلاث السابقة.

وتصدرت مصر بفوزها على غانا 1-صفر الأربعاء، المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط، بفارق نقطة عن خصمها. ودخل منتخب "الفراعنة" المباراة محتاجا إلى التعادل، بينما كانت غانا ضمنت تأهلها.

وقال المدرب الأرجنتيني للمنتخب المصري هيكتور كوبر بعد مباراة يوم الأربعاء "من الصعب أن تدخل المباراة وتلعب من اجل التعادل. أتينا للفوز (...) أنا لست سعيدا بالأداء كما كنت ارغب، لكن اعتقد انه بالنظر إلى من كنا نواجه، علي أن أكون راضيا".

وأضاف "طموحنا كبير جدا وسنقاتل من اجل مواصلة التقدم وبلوغ المراحل النهائية"، علما أن مصر حافظت على نظافة شباكها طوال الدور الأول، بفضل حارسها المخضرم عصام الحضري (44 عاما) الذي بات أكبر لاعب سنا يشارك في كأس الأمم الإفريقية.

وتواجه مصر في ربع النهائي، المنتخب المغربي الذي يدربه الفرنسي هيرفيه رينار والساعي إلى لقبه الثاني بعد الأول عام 1976. وتأهل منتخب "اسود الأطلس" إلى ربع النهائي بحلوله ثانيا في المجموعة الثالثة، بعد خسارة افتتاحية أمام الكونغو الديموقراطية صفر-1، تلاها فوزان على توغو (3-1) وساحل العاج حاملة اللقب (1-صفر)، علما أن الأخيرة ودعت البطولة وفقدت لقب 2015.

وابدى رينار الذي قاد ساحل العاج للقب النسخة الأخيرة في غينيا الاستوائية وزامبيا عام 2012 في الغابون بالذات، ترقبه للدور المقبل.

وقال بعد المباراة الأخيرة الثلاثاء "منافسة جديدة تبدأ مع المباريات الإقصائية"، معتبرا أن مفتاح الفوز فيها سيكون القوة الذهنية.

أما المهاجم المغربي رشيد العليوي، فقال بعد المباراة نفسها والتي سجل فيها الهدف الوحيد "كنا نتطلع قدما إلى هذا التأهل، نحن، المشجعون، الشعب المغربي. جميعنا فخورون بالتأهل، والآن نأمل في الذهاب إلى أقصى حد لأننا هنا لننافس على إحراز اللقب".

"لم نستحق" التأهل

أما تونس بطلة عام 2004 على أرضها، فأثارت القلق في المجموعة الثانية، بعد خسارتها مباراتها الافتتاحية أمام السنغال صفر-2. إلا أن منتخب "نسور قرطاج" حقق انتصارين متتالين، أولهما على حساب الجزائر 2-1 والثاني على زيمبابوي 4-2، ليتأهل بحلوله ثانيا خلف السنغال.

وبعدما كرر سابقا أن هدف المنتخب هو بلوغ الدور ربع النهائي، قال المدرب الفرنسي البولندي لتونس هنري كاسبرجاك بعد المباراة الأخيرة أمام زيمبابوي الاثنين "علينا أن نواصل تقديم ما أظهرناه"، معتبرا أن المباراة مع بوركينا فاسو في ربع النهائي "هي مواجهة كغيرها".

وأظهرت تونس أداء هجوميا قويا في الدور الأول، بتسجيلها ستة أهداف في ثلاث مباريات، وسط بروز للاعبين منهم نعيم السليتي ووهبي الخزري ويوسف المساكني.

وشكلت نقطة التحول بالنسبة إلى تونس، مباراتها مع الجزائر التي فازت فيها 2-1، بهدفين لعيسى مندي (خطأ في مرمى منتخب بلاده)، والسليتي، بينما سجل سفيان هني الهدف الجزائري اليتيم.

وودعت الجزائر البطولة التي أحرزت لقبها عام 1990 على أرضها، بحلولها ثالثة في المجموعة، ما دفع مدربها البلجيكي جورج ليكنز للاستقالة.

وقال ليكنز انه "نظرا للضغط الممارس على الاتحاد والمنتخب الوطني، آثرت وقف تعاقدي بالتراضي"، معتبرا انه "لصالح الجميع، أفضل الرحيل على رغم أنني أقوم بذلك مع حسرة في القلب".

وشكل خروج الجزائر مفاجأة نظرا لضمها لاعبين موهوبين يشاركون في دوريات أوروبية بارزة، يتقدمهم لاعب وسط ليستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي رياض محرز، أفضل لاعب إفريقي لعام 2016.

وفشلت الجزائر في الاستفادة من مباراتها الافتتاحية مع المنتخب الأضعف في المجموعة زيمبابوي، وتعادلت معه بهدفين لكل منهما.

وقال مهاجم ليستر سيتي الآخر إسلام سليماني في تصريحات لاحقة "بصراحة، البطولة كانت صعبة علينا. جئنا بطموحات كبيرة، وببساطة لم نكن نستحق التأهل".

وعزا سليماني الخروج إلى ثلاثة أسباب هي "عدم التأقلم بعد أن وصلنا قبل ثلاثة أيام من المباراة الأولى (...) ونتيجة المباراة الأولى وكثرة الأخطاء التي ارتكبناها".

وارتكب اللاعبون الجزائريون أخطاء قاتلة في مباريات الدور الأول، لاسيما الظهير الأيمن مختار بلخيثر الذي حمل مسؤولية الهدفين في مباراة زيمبابوي. كما أن مندي سجل الهدف الأول خطأ في مرمى فريقه في المباراة مع تونس، بينما سجل المنتخب الأخير الهدف الثاني من ركلة جزاء إثر خطأ من مدافع نابولي الإيطالي فوزي غلام في إعادة الكرة إلى حارس المرمى.

واعتبر وزير الشباب والرياضة الجزائري عبد الهادي ولد علي أن مشاركة المنتخب في البطولة كانت "رديئة"، مطالبا الاتحاد المحلي بـ "تقديم الشروحات اللازمة وأسباب الإخفاق".

ساحل العاج تودع

ولم تكن ساحل العاج، بطلة 2015 في غينيا الاستوائية، أفضل حالا من الجزائر والغابون المضيفة، ففقدت اللقب وودعت خالية الوفاض.

إلا أن المنتخب افتقد مساهمة لاعبين أساسيين اعتزلوا اللعب دوليا، في مقدمتهم يايا توريه، وآخرين مصابين ابرزهم جرفينيو.

أما الغابون، فكانت من المرشحين لتخطي الدور الأول على الأقل، لكونها المضيفة وتشكيلتها تضم لاعبين محترفين في أوروبا، في مقدمهم مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني بيار ايمريك اوباميانغ، أفضل لاعب إفريقي لعام 2015. إلا أنها أقصيت بعد تعادلها في مبارياتها الثلاث في الدور الأول.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن