تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

من المسؤول عن قتل زميلينا من "إذاعة فرنسا الدولية" في مالي قبل 3 سنوات؟

رويترز

"الموفد الخاص" أشهر برامج التحقيقات التلفزيونية في فرنسا، أثار في أحد تحقيقاته، التي بثها يوم الخميس 26 يناير / كانون الثاني، ضجة كبيرة حيث كشف عن عناصر جديدة تتعلق باغتيال زميلينا في إذاعة فرنسا الدولية "جيسلين دوبون" و"كلود فيرلون" في شمال مالي في 2 نوفمبر / تشرين الثاني 2013.

إعلان

ربط التحقيق الاستقصائي الذي قام به صحفيو "الموفد الخاص" بين اختطاف زميلينا وقتلهما، وبين إطلاق سراح أربع رهائن فرنسيين ـ قبل ذلك ببضعة أيام ـ في 29 أكتوبر / تشرين الأول 2013، بعد احتجازهم لأكثر من ثلاث سنوات لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، والسبب يتعلق بخلافات برزت أثناء مفاوضات لم تكن منظمة، كما يجب، وعدم الالتزام بالاتفاق الخاص بالفدية المدفوعة.

تنظيم "كتيبة الأنصار" بقيادة عبد الكريم الترجوي، وهو من الطوارق، وارتبط التنظيم تحت قيادته بالقاعدة وتخصص في اختطاف الأجانب، هو المسئول عن اختطاف وقتل زميلينا "جيسلين دوبون" و"كلود فيرلون"، كنوع من الانتقام، حيث اعتبروا أن كامل المبلغ الذي طالبوا به كفدية لم يسدد، وقد تمكنت القوات الخاصة الفرنسية من قتل عبد الكريم الترجوي عام 2015.

تجدر الإشارة إلى عمليات اختطاف الأجانب على يد القاعدة، أصبح في تلك الفترة تجارة رابحة للتنظيم المتطرف، حيث بلغت حصيلة هذه العمليات بين العامين 2008 و2013 أكثر من 120 مليون يورو، لم يستفد بها تنظيم القاعدة وحده، حيث حصل عدد كبير من الوسطاء على نصيبهم من هذه المبالغ.

أوضح تحقيق "الموفد الخاص"، أن اختطاف موظفي شركة "أريفا" الأربعة، أدى، كالعادة، لتحرك الوسطاء للتفاوض على إطلاق سراحهم، ولكن العملية عانت من المنافسة بين فريقين من الوسطاء، الأول بقيادة ضابط سابق في الاستخبارات الفرنسية، والثاني كان شركة أمنية خاصة، وقد تمكن ضابط الاستخبارات السابق من الاتفاق على إطلاق سراح الرهائن في فبراير / شباط 2011، ولكن رئيس هيئة أركان الرئاسة (كان نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا في ذلك الوقت) ألغى العملية لأسباب غير واضحة.

بعد عام ونصف، وإطلاق العملية العسكرية الفرنسية في مالي، تمكن الوسيط الثاني من التوصل لإطلاق سراح الرهائن الأربعة.

ويربط تحقيق "الموفد الخاص" بين الملفين، مؤكدا أن اختطاف وقتل "جيسلين دوبون" و"كلود فيرلون"، وقع كعملية انتقامية من الخاطفين، وبسبب مشكلة تتعلق بتسديد الفدية، حيث اعتبر الخاطفون أنهم لم يحصلوا على كامل المبلغ المتفق عليه.

رئاسة مجموعة الاعلام الفرنسي الخارجي، والتي تضم إذاعة فرنسا الدولية، أصدرت بيانا أبدت فيه ارتياحها لنجاح الزملاء في برنامج "الموفد الخاص" على القناة الفرنسية الثانية من الكشف عن عناصر هامة وغامضة تتعلق باغتيال زميلينا، وطالبت المجموعة في بيانها، باعتبار أنها أحد المدعين بالحق العام في هذه القضية، العدالة بالإسراع في إجراءات التحقيق والاستفادة من هذه العناصر الجديدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن