اليمن: الموجز 2017/01/29

عشرات القتلى والجرحى بعملية عسكرية أميركية وسط اليمن

(رويترز/أرشيف)

مقتل وإصابة العشرات بهجوم شنته قوات أمريكية في مهمة سرية على معقل رئيس للمتشددين الإسلاميين المتحالفين مع جماعة أنصار الشريعة الذراع المحلي لتنظيم القاعدة، حسب ما أفادت مصادر قبلية وشهود من محافظة البيضاء اليمنية لفرانس24 ومونت كارلو الدولية. وقالت المصادر، إن العملية بدأت بقصف جوي من طائرات دون طيار، قبل أن تقوم مروحيات عسكرية بإنزال قوات أميركية خاصة لاقتحام منازل لعناصر جهادية في منطقة يكلا بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

إعلان

وتبادلت هذه القوات إطلاق النار مع عناصر مسلحة، أسفرت عن مقتل نحو 45 شخصا بينهم الشيخ القبلي النافذ المصنف ضمن القيادات البارزة في جماعة أنصار الشريعة، عبدالرؤوف الذهب واثنان من أشقائه، وأكثر من 10 مسلحين من جنسيات عربية واجنبية، إضافة الى مقتل جندي أميركي وإصابة اخرين.
ومن بين القتلى أطفال و6 نساء من عائلة الذهب، فيهن ابنة رجل الدين المتشدد الأميريكي الجنسية أنور العولقي الذي قتل بغارة دون طيار نهاية العام 2011.

كما قضى عديد المسلحين الجهاديين بالغارات الجوية والعملية البرية التي استمرت نحو ساعة كاملة بمشاركة كلاب بوليسية.
ونفذت المهمة التي يعتقد ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجازها بناء على معلومات استخبارية يمنية وأميركية، في وقت مبكّر فجر اليوم الأحد. وأثناء العملية تم انزال قوات أمريكية خاصة من طائرات هليكوبتر في منطقة الهدف، لتشتبك مع المتشددين الإسلاميين هناك.

وقالت مصادر أمنية يمنية، إن العملية السرية شهدت مشاركة العشرات من قوات الكوماندوس الأميركية، في هجوم هو الثاني من نوعه منذ الإعلان عن تأسيس تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب عام 2009، بعد العملية الفاشلة لإنقاذ صحفي أميركي من قبضة التنظيم الجهادي في ديسمبر 2014.

القوات الحكومية تضاعف من ضغوطها العسكرية على تحصينات الحوثيين وحلفائهم في مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر، مع استمرار المواجهات العنيفة التي خلفت حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى غالبيتهم من المقاتلين الحوثيين.
وتلقت القوات الحكومية دعما من مقاتلات التحالف التي شنت أكثر من 50 غارة جوية عند الساحل الغربي خلال الساعات الماضية.

وأفادت مصادر عسكرية ان القوات الحكومية تمكنت من قطع خط امداد رئيس للحوثيين من محافظة الحديدة غربي البلاد، حيث يقع ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في اليمن.  وحسب تلك المصادر تواصل فرق هندسية نزع وتفكيك الألغام التي زرعها الحوثيون لاعاقة تقدم حلفاء الحكومة نحو وسط المدينة التي يتحصن فيها مقاتلو الجماعة استعدادا لمعركة فاصلة.

في المقابل ذكر اعلام الرئيس السابق ان المقاتلين الحوثيين وحلفاءهم تصدوا لهجمات القوات الحكومية التي حاولت التقدم من جديد صوب المجمع الحكومي، تزامنا مع محاولة تنفيذ عملية التفاف من ناحية الشمال الشرقي لقطع طريق الإمداد الساحلي من محافظة الحديدة ،وحصار مدينة المخا من الشمال والشرق والجنوب.

وكان حلفاء الحكومة تمكنوا خلال الأيام الماضية من التقدم الى مسافة نحو واحد كيلو متر من ميناء المخا الاستراتيجي، ونحو ثلاثة كيلو مترات من المدخل الشرقي لمدينة المخا مركز المديرية الممتدة شمالا الى حدود محافظة الحديدة الساحلية حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

كما تمكنت القوات الحكومية من تأمين اجزاء في طريق إمداد رئيس للمقاتلين الحوثيين وحلفائهم العسكريين بين ومدينة تعز ومدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.
الى ذلك أفادت مصادر إعلامية موالية للحكومة بمقتل 6 مسلحين من الحوثيين وقوات الرئيس السابق بمعارك الساعات الأخيرة في محافظة تعز جنوبي غرب البلاد. وقالت تلك المصادر ان حلفاء الحكومة استعادوا السيطرة على موقعين هامين بمديرية مقبنة غربي مدينة تعز.

الى ذلك أعلن الحوثيون سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات السعودية بهجوم صاروخي على موقع حدودي في نجران.

وواصلت مقاتلات التحالف ضرباتها الجوية على مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق عند الساحل الغربي ومحافظات صعدة والجوف وتعز ومأرب وحجة والحديدة.
ورصد اعلام الرئيس السابق اكثر من 104غارات جوية خلال الساعات الأخيرة نصفها تقريبا استهدفت مواقع للحوثيين وحلفائهم في مدينة المخا والشريط الساحلي الغربي على البحر الاحمر. وضربت حوالى 18 غارة مديريات ميدي وحرض ومستبأ في محافظة حجة قرب الحدود مع السعودية. واستهدفت 14 غارة جوية مواقع للحوثيين في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب.

مسلحون مجهولون يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة يهاجمون بقذائف الهاون حواجز تفتيش تابعة لقوات لواء الحزام الأمني في زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوبي البلاد، دون انباء عن سقوط ضحايا .

يأتي الهجوم بعد ساعات من مقتل قائد عسكري رفيع في القوات الحكومية وثلاثة من مرافقيه برصاص مسلحين يعتقد ارتباطهم بتنظيم القاعدة شمالي شرق المحافظة الجنوبية، حسب ما ذكرت مصادر محلية لفرانس 24 ومونت كارلو الدولية.
وقالت المصادر ان قائد الحزام الامني في مديرية لودر شمالي محافظة ابين، العقيد رشدي العلواني وثلاثة من مرافقيه، قتلوا بكمين نصبه مسلحون ملثمون في بلدة امعين شرقي المحافظة الجنوبية على الطريق الممتد الى مدينة عدن المجاورة.

وشهدت مديريات لودر، والوضيع، و احور، والمحفد شرقي محافظة ابين على الحدود مع محافظتي البيضاء و شبوة خلال الأسابيع الأخيرة ،تصاعدا ملحوظا لنشاط التنظيمات الجهادية المرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية"، وسط تحذيرات ومخاوف من هجمات إرهابية تمهد لسيطرة المتشددين الاسلاميين مجددا على بلدات جنوبية عدة بعد اشهر من نجاح قوات حكومية بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية في طردهم منها.

وكانت التنظيمات الجهادية استغلت الفراغ الأمني وانشغال السلطات وحلفائها الاقليميين بالحرب ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق، لبسط نفوذها على انحاء متفرقة من المحافظات الجنوبية، قبل ان تتمكن قوات حكومية بدعم إقليمي وأمريكي من استعادة تلك المناطق بدءا بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت التي استعادتها حملة عسكرية في أبريل/نيسان العام الماضي.

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يلغي الاجراءات الاحادية لمجلس النواب في صنعاء ويقرر نقل اجتماعاته الى مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأستأنف مجلس النواب الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الشعبي، عقد جلساته في أغسطس/آب الماضي بدعوة من الحوثيين والرئيس السابق لمنح الثقة لمجلس سياسي شكله الطرفان في اجراء احادي، رأت فيه الأمم المتحدة تهديدا خطيرا لفرص احلال السلام في البلاد.

وكانت جماعة الحوثيين، حلت المجلس النيابي غير الممثلة فيه، مطلع العام 2015 باعلان دستوري نقلت بموجبه صلاحيات الرئيس التوافقي الى لجنة ثورية عليا.
وانتقد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الدعوة لانعقاد المجلس النيابي، واعتبرها "انتهاكا للدستور المؤقت (المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية)، وجريمة توجب عقاب فاعلها".
وانتهت ولاية المجلس النيابي القائم في 2009، قبل أن يمدد له عدة مرات بموجب تسويات سياسية آخرها المبادرة الخليجية التي أجبرت الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على ترك السلطة لنائبه عبدربه منصور هادي تحت ضغط انتفاضة الربيع اليمني انذاك.
وأقرت خطة خليجية للتسوية السياسية التي احتوت انتفاضة الربيع اليمني عام 2011، مبدأ التوافق بين القوى السياسية لاتخاذ القرار في البرلمان الذي حصل فيه حزب المؤتمر الشعبي على حوالى 237 مقعدا من اجمالي 301 مقعد، في اخر دورة انتخابية عام 2003.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن