تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

فالس الحالم بتحديث اليسار الفرنسي هل سيحقق الحلم أم...؟

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

عزز رئيس الوزراء الفرنسي السابق ومرشح اليسار للانتخابات الرئاسية مانويل فالس صورته كرجل حازم واكتسب شعبية في اليمين أكثر من اليسار.

إعلان

فالس الذي يسميه البعض في معسكره "بروتوس" لاتهامه بأنه دفع الرئيس هولاند الذي لا يتمتع بالشعبية، إلى التخلي عن الترشح لولاية ثانية. يتنافس اليوم مع بنوا هامون على تمثيل الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية القادمة.

ورئيس الوزراء السابق رجل كسر المحرمات في اليسار ويثير أسلوبه التسلطي وخطابه المؤيد للشركات استياء جزء من معسكره.

وفالس الأسباني الأصل الذي حصل على الجنسية الفرنسية في العشرين من العمر، كان يبدو أنه الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التمهيدية. لكنه تأهل للدورة الثانية بعدما حصل على 31,6 بالمئة من الأصوات حسب النتائج الجزئية، بعد بينوا آمون (35,21 بالمئة).

ويريد الرجل الذي يواجه انتقادات بسبب مواقفه التي تثير انقساما - خصوصا دعوته إلى الحزم في قضية الهجرة -، أن يكون مرشح "المصالحة" لتجنب سيناريو فشل اليسار في مواجهة اليمين واليمين المتطرف. لكن الاعتداءات التي تعرض لها خلال حملته، من رشه بالطحين إلى صفعة، تعكس ردود الفعل الحادة التي تثيرها سياسته.

وقد اختار فالس الذي يبلغ من العمر اليوم 54 عاما، باستمرار تجاوز الأعراف. وقال في 2014 "يجب الانتهاء من اليسار الجامد الذي يتمسك بماض ولى ويحن إليه". ومنذ 2007، كان يريد تغيير اسم الحزب الذي يعتبر أنه عفا عليه الزمن.

ولد مانويل فالس في برشلونة في 13 آب ـ اغسطس 1962 لأم سويسرية ناطقة بالإيطالية وأب رسام من كاتالونيا. وفالس المطلق والأب لأربعة أولاد، تزوج مجددا في 2010 عازفة الكمان آن غرافوان مما فتح له أبواب باريس الثقافية.

وبعد دراسات قصيرة في التاريخ، أصبح مساعدا لأحد النواب في سن الثالثة والعشرين، ثم مستشارا لرئيس الوزراء الاصلاحي ميشال روكار (1988-1991) وبعده لليونيل جوسبان (1997-2001).

في 2001، انتخب فالس رئيسا لبلدية إيفري المدينة الشعبية التي تضم مزيجا من الأعراق جنوب باريس، ثم اصبح نائبا عن هذه المنطقة. وفي 2011 ترشح في الانتخابات التمهيدية للاشتراكيين لكنه هزم في الدورة الأولى وانضم إلى المرشح فرنسوا هولاند ليصبح الناطق باسمه. وهذا ما أدى الى تعيينه وزيرا للداخلية بعد فوز هولاند. في هذا المنصب، عزز فالس صورته كرجل حازم واكتسب شعبية في اليمين أكثر من اليسار.

توحيد اليسار

بسبب نشاطه المفرط وطموحاته وتصريحاته المدروسة، يشبه كثيرون فالس بالرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي، مما يثير استياءه.

بعد فشل الحزب الاشتراكي في الانتخابات البلدية في 2014، تولى فالس رئاسة الحكومة خلفا لجان مارك آيرولت المعروف بتحفظه، بعد خلافات مع عدد من الوزراء. وقال بعيد ذلك "أي رئيس يجب أن يقود، وأنا أقود".

مع وصوله، انسحب دعاة حماية البيئة. وهو لا يكل من إثارة الاستياء ويطبق بدقة خط الرئيس هولاند "المؤيد لتشجيع قطاع الأعمال". وانسحب عدد من الشخصيات المهمة من فريقه.

وبما أنه لم يصغ للانتقادات، فقد اكتسب تأييد أرباب العمل بشعاره "أحب عمل الشركات" ودعم حظر لباس السباحة الإسلامي "البوركيني" الذي دعا إليه رؤساء البلديات اليمينيون.

وفي المناظرات التي جرت خلال حملة الانتخابات التمهيدية، بدا في أغلب الأحيان في موقع دفاعي، عالقا بين الرغبة التي أعلن عنها في التغيير وضرورة الدفاع عن حصيلة أدائه على رأس الحكومة.

ويأمل فالس في لم شمل معسكره لتجنب تكرار "صدمة" الانتخابات الرئاسية التي حدثت في 2002 وتنافس فيها في الدورة الثانية اليمين واليمين المتطرف.

إلا أن تخطيه الانتخابات التمهيدية لليسار يبدو صعبة نظرا للنسبة التي حصل عليها وكذلك ترشح زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون وايمانويل ماكرون الذي يتمتع بشعبية كبيرة ورفع شعار "لا يسار ولا يمين" عند ترشحه كمستقل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.