تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

رئيس الفيليبين يتهم شرطته بالفساد

الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي
الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي ( رويترز 29-01-2017)

الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي، المثير للجدل، اتهم جهاز الشرطة بأنه "فاسد" للغاية، وأعلن دودتيرتي، المحامي الشعبوي انه ينوي "تطهير" قوات الشرطة، المتهمة منذ أسابيع بقضايا ابتزاز، ومنها قضية رجل أعمال كوري جنوبي خطفه عناصر شرطة مكافحة المخدرات وقتل في مقر الشرطة الوطنية.

إعلان

 

وقال الرئيس الفيليبيني لدى حديثه عن عناصر الشرطة المتهمين بقتل رجل الأعمال الكوري الجنوبي، "أنتم رجال الشرطة، فاسدون حتى الصميم، الفساد في دمكم".

وقدر دوتيرتي نسبة رجال الشرطة الذين يقومون بأعمال غير شرعية بـ 40%.

وتأتي هذه التصريحات بعد سبعة أشهر على تكليف الشرطة القيام بحملة دامية لاستئصال تجارة المخدرات، ذلك إنه تم انتخاب دوتيرتي في أيار/مايو الماضي على أساس وعد بالقضاء على آفة المخدرات خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، حتى إذا تطلب الأمر قتل المهربين والمدمنين.
 

وأدت هذه الحملة التي بدأت مع تسلم الرئيس لمهام منصبه أواخر حزيران/يونيو، إلى قيام عناصر الشرطة بقتل أكثر من 2500 "مشبوه"، وفي الوقت نفسه، لقي حوالي 4000 شخص حتفهم في ظروف غامضة، اذ غالبا ما عثر على جثثهم متروكة في الشوارع قرب قطعة من الورق المقوى تتهم القتيل بأنه مدمن على المخدرات أو تاجر مخدرات.

الرئيس الفيليبيني مدد هذه الحملة إلى آذار/مارس، ولكنه عاد ليعلن أنها لن تتوقف أبدا، قائلا "سأمددها حتى آخر يوم من ولايتي".

قائد الشرطة رونالد ديلا روزا أعلن، بعد تصريحات الرئيس، عن تجميد أنشطة كل وحدات شرطة مكافحة المخدرات للقيام بعملية "التنظيف" التي أعلن عنها الرئيس، إلا أنه لم يعرف حجم هذه الحملة ضد عناصر الشرطة "الفاسدين".

وتكمن المفارقة في أن دوتيرتي اتخذ، دوما، موقفا متصلبا حيال الذين يؤكدون أن عناصر من الشرطة قتلوا مدنيين عزلا، واستخف بالإفادات التي تتهم "عناصر شرطة فاسدين" بتزوير الأدلة وحشو جيوب الجثث بأكياس مخدرات صغيرة أو بسلاح ناري. وقد أعرب عدد كبير من الأشخاص عن القلق من تمتع هذه العناصر من جهاز الشرطة هؤلاء بالحماية والإفلات من العقاب في إطار حملة التصدي لتجارة المخدرات. ذلك إن الرئيس كرر، دائما، وعوده بدعم عناصر الشرطة الذين يشاركون في هذه "الحرب"، مكررا على مسامعهم ألا يقلقوا من العواقب القضائية إذا ما قتلوا تاجر مخدرات، بل وذهب إلى أبعد من ذلك، عندما أكد في عيد ميلاد قائد الشرطة ديلا روزا، أوائل كانون الثاني/يناير، موافقته على قيام عناصر الشرطة بأنشطة غير مشروعة لزيادة دخولهم، طالما أن لا علاقة لهذه الأنشطة بالمخدرات، قائلا "لا أقول إن من الضروري القيام بأمور غير مشروعة، أقول طالما إن الحكومة لا تزيد من رواتبكم، واذا ما عرض عليكم احد مساعدة، فاقبلوها"، معربا عن أسفه لان عناصر الشرطة لا يحصلون على رواتب كافية.

ويثير تهاون الحكومة مع الشرطة استياء حركات الدفاع عن حقوق الإنسان، وتساءل الأمين العام لتحالف "بايان" اليساري ريناتو رييس "كيف تستطيع قوة شرطة فاشية وفاسدة، ويعتبر الإفلات من العقاب فيها قانونا، أن تقضي على تجارة المخدرات؟"، مؤكدا أن "الحصيلة ستستمر بالارتفاع، وسيستمر مزيد من المجرمين بالزي الرسمي بزرع الفوضى في شوارعنا".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن