تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

نزع أراضي الفلسطينيين ... بالقانون

بؤرة سكنية استطانية في الضفة الغربية (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

بدأ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، يوم الاثنين، مناقشة مشروع قانون يشرع بأثر رجعي بناء الآلاف من المنازل التي بنيت في الضفة الغربية المحتلة على مئات الهكتارات من أراض فلسطينية خاصة.

إعلان

 

ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القانون في قراءة ثانية، يوم الثلاثاء، ويرجح أن يتم تبنيه. وكان قد تم التصويت على المشروع في قراءة أولى في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وفي حال إقراره سيضفي هذا القانون الشرعية، وبأثر رجعي، على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، ويعتبر منتقدو القانون أنه تمهيد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وأن الهدف منه تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية التي تعتبر غير قانونية، ليس بموجب القانون الدولي فحسب، بل أيضا وفق القانون الإسرائيلي.

وصفت منظمة التحرير الفلسطينية مشروع القرار بانه "إعلان حرب" ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل، وستكون هذه هي المرة الأولى التي تطبق فيها إسرائيل قانونها المدني على الأراضي المعترف بأنها مملوكة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت منظمة "السلام الآن"، غير الحكومية والمناهضة للاستيطان، أن القانون الإسرائيلي يفرق بين المستوطنات التي يعتبرها قانونية، والتي تبنيها الحكومة الإسرائيلية، وبين ما يسمى "البؤر الاستيطانية" التي تقام بشكل عشوائي، معتبرة أن هذا القانون سيضفي الشرعية على نحو 55 بؤرة استيطانية تقع في عمق الضفة الغربية، وتشمل 797 وحدة سكنية بنيت على 3067 دونما من الأراضي الفلسطينية الخاصة، وسوف تصبح مستوطنات رسمية، وتحدث بيان المنظمة عن مصادرات إضافية لألاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة، ما "سيعرقل بشدة إمكانية التوصل إلى حل الدولتين".

النائب العام أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بان مشروع القانون سيكون مخالفا للدستور وقد يعرض إسرائيل إلى ملاحقات جنائية دولية، وأنه، حتى لو صادق البرلمان على مشروع القانون، فان المحكمة العليا لها صلاحية إلغائه.

منظمة "السلام الآن" اعتبرت أن مشروع القانون يسمح للحكومة والأفراد عمليا بسرقة أراضي الفلسطينيين دون التعرض لأي عواقب قانونية.

ويسعى مشروع القانون إلى إرضاء لوبي المستوطنين قبل إجلاء وهدم بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي يقيم فيها بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله.
ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الإسرائيلية وسط 2,6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء إلى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 300 ألف فلسطيني.

"نجاح كبير"

صباح الاثنين سار نحو الفي شخص نحو البرلمان تأييدا للقانون، وحمل عدد من الشبان لافتات تدين هدم أية منازل يهودية.

وكتب على أحدها "إسرائيل هي البلد الوحيد الذي يدمر بيوت اليهود".

وقال أحد المحتجين يدعى ديفيد غولدبرغ (29 عاما) من القدس "إذا تم تبني مشروع القرار فان ذلك سيكون نجاحا كبيرا للشعب اليهودي".

وأضاف "هذه أرضنا. لقد أتينا إلى هنا بسبب تاريخنا، ولان هذه ارض إبراهيم واسحق ويعقوب".

ويعتبر العديد من الإسرائيليين اليمينيين جميع أراضي الضفة الغربية جزءا من إسرائيل ويطالبون بضمها.

وسارعت إسرائيل إلى الاستفادة من تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعمها عبر الإعلان عن مشاريع استيطانية كبيرة تثير مخاوف الساعين إلى المضي قدما على طريق حل الدولتين.

والمح ترامب إلى انه سيكون أكثر دعما لبناء المستوطنات من سلفه باراك أوباما الذي انتقد النشاطات الاستيطانية أثناء رئاسته.

وفي التظاهرة نفت يهوديت تاير المتحدثة باسم مجلس ييشا الذي يمثل المستوطنين في الضفة الغربية أن يكون التصويت على مشروع القانون نتيجة لانتخاب ترامب، رغم اعترافها بانه ربما سرع في العملية.

وقالت "الأمر لم يبدأ بترامب. لقد بدأ هنا في بلادنا نحن مسؤولون عن حماية أرضنا وشعبنا".

ولم تعلق إدارة ترامب على إعلان إسرائيل بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة الأسبوع الماضي، في خروج عن سياسة أوباما بإدانة هذه الخطط.
وعند المصادقة على المشروع في القراءة الأولى مطلع كانون الأول/ديسمبر، اقترح نتانياهو تأجيل التصويت عليه إلى حين تولي ترامب الرئاسة، بحسب وسائل الإعلام.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.