تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/02/01

حكومة صنعاء ترفض إنشاء "مناطق آمنة" والتحالف يصعّد ضرباته الجوية

رويترز

استمرت المعارك عنيفة اليوم الأربعاء بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية عند الضواحي الجنوبية والشرقية لمدينة المخا، مع استمرار التحليق والقصف الجوي العنيف الذي شمل ضواحي العاصمة اليمنية صنعاء وسط تحذيرات ومخاوف اممية على سلامة المدنيين في مناطق المواجهات.

إعلان

وقالت مصادر محلية لمونت كارلو الدولية، ان القوات الحكومية تواصل ضغوطا عسكرية للتقدم باتجاه وسط المدينة، بعد ان باتت تفرض حصارا خانقا عليها من الجهات الشرقية والجنوبية والشمالية.

وافاد سكان محليون ان اصوات الاشتباكات صارت الليلة الماضية، أكثر قربا من الاحياء الواقعة وسط مدينة المخا للمرة الاولى منذ تقدم حلفاء الحكومة الاسبوع الماضي الى محيط المدينة ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

في وقت اعربت فيه الامم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء أمن وسلامة آلاف المدنيين في مديريتي ذو باب والمخا الساحليتين على البحر الأحمر غربي محافظة تعز، حيث المعارك على أشدها بمختلف انواع الأسلحة منذ اسابيع بين المتحاربين اليمنيين.

وتقود القوات الحكومية منذ نحو ثلاثة اسابيع حملة عسكرية واسعة لاستعادة مدن الساحل الغربي من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، في هجوم عسكري ضخم يدعمه التحالف الذي تقوده السعودية.

ودعا منسق الامم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكغولدريك في بيان رسمي، أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وضمان "وصول سريع وآمن ودون عوائق للمنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى المحتاجين في مدينة المخا والمناطق المتضررة المجاورة".

ويواجه آلاف السكان الذين تقطعت بهم سبل النزوح في مدينة المخا الساحلية على البحر الأحمر أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل تفاقم الصراع وسط اختناقات حادة في الامدادات الغذائية وانعدام المياه الصالحة للشرب وانقطاع الكهرباء، وفقاً للمصادر المحلية.

وقال المسؤول الاممي ان المعلومات الميدانية تفيد بأن العمليات العسكرية عند الساحل الغربي أجبرت غالبية سكان ذوباب على مغادرة منازلهم، بينما "يجد نحو 20 إلى 30 ألفا من أهالي المخا، أي ثلث عدد سكان المدينة، أنفسهم عالقين داخلها وفي حاجة إلى حماية وإغاثة فورية".

لكن التقديرات الخاصة بمونت كارلو الدولية، تشير إلى أن حوالي 500 أسرة من أهالي مدينة المخا المحاصرة، فضلت البقاء هناك مع شحة امكاناتها المالية لمغادرة المدينة.

ودعا ماكغولدريك، الأطراف المتحاربة إلى العودة لطاولة المفاوضات، قائلا "ان السلام الدائم وحده كفيل بإنهاء المعاناة في اليمن".

وانتقد منسق الشؤون الإنسانية الضربات الجوية المتكررة والقصف وهجمات القناصة في مدينة المخا التي "تسببت في قتل وجرح أعداد كبيرة من المدنيين، وشّل معظم الخدمات الأساسية ومن ضمنها الأسواق وشبكة المياه".

كما أعرب المسؤول الاممي عن قلقه إزاء التقارير بشأن الأضرار والدمار الذي لحق بالطرق والجسور التي تربط ميناء ومدينة الحديدة بالمحافظات الأخرى، جراء استهدافها بسلسلة غارات جوية خلال الأيام السابقة.

وذكر أطراف النزاع بالتزاماتها في حماية المدنيين وتسهيل مرورهم الآمن، واجتناب تدمير البنى التحتية، بما فيها المدارس والمستشفيات ومحطات المياه الضرورية.

وتمكن حلفاء الحكومة خلال الايام الاخيرة من فرض سيطرتهم على المداخل الرئيسة والفرعية المؤدية الى وسط المدينة حيث يتحصن الحوثيون استعدادا لمعركة فاصلة مع القوات الحكومية.

ومع ذلك ماتزال قوات الرئيس السابق والحوثيين، تسيطر على المدينة بالكامل، فيما لايزال ميناؤها الاستراتيجي تحت السيطرة النارية للطرفين.

الى ذلك افادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بمقتل 3مسلحين من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق وعنصرين من حلفاء الحكومة بمعارك متفرقة في محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.

من جانبهم أعلن الحوثيون عن صد هجوم واسع للقوات الحكومية من عدة محاور على مديرية ميدي عند الشريط الحدودي مع السعودية.

وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين ان قتلى وجرحى سقطوا في صفوف حلفاء الحكومة الذي تلقوا دعما جويا مكثفا من مقاتلات التحالف ومروحيات الاباتشي في محاولة لتحقيق اختراق ميداني باتجاه مدينة ميدي شمالي غرب محافظة حجة الحدودية مع السعودية.

وتلقت القوات الحكومية دعما جويا مكثفا من مقاتلات التحالف التي شنت سلسلة أكثر من 50 غارة جوية محافظات تعز وصعدة والحديدة وحجة ومأرب ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

وقال اعلام الرئيس السابق ان مدنيا قتل واصيب اخرون بغارة جوية شنها طيران التحالف على محل لبيع الحلويات أمام السوق المركزي بمدينة المخا غربي مدينة تعز.

كما أصيب 3 مسافرين بجروح خطيرة بغارات جوية استهدفت جسرا حيويا في المخا يربط بين مدينتي تعز والحديدة.

وشن الطيران الحربي 4 غارات على جبال العمري في مديرية ذو باب المطلة على مضيق باب المندب جنوبي غرب محافظة تعز.

ورصد الحوثيون وحلفاؤهم أكثر من 25 غارة على مناطق متفرقة في محافظة الحديدة غربي البلاد، غداة هجوم صاروخي مباغت شنه الحوثيون وقوات الرئيس السابق على سفينة حربية سعودية في البحر الأحمر.

وطالت الغارات ميناء الحديدة، ومنتجعا سياحيا في منطقة الكثيب، ومحطة إرسال إذاعية ومعسكرات ومواقع للحوثيين وحلفائهم شرقي شمالي المدينة الساحلية على البحر الاحمر.

كما شن الطيران غارات على مديريتي حريب القراميش وصرواح غربي محافظة مأرب، فيما استهدفت غارة مديرية المتون غربي محافظة الجوف.

وضربت غارات عنيفة في محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد، واهداف متقدمة للجماعة في نجران وجازان وعسير جنوبي غرب السعودية.

وتحدثت مصادر اعلامية موالية للحكومة بمقتل قيادي ميداني في جماعة الحوثيين بغارة جوية على مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

*تحالف الحوثيين والرئيس السابق يعلن رفضه لإقامة مناطق آمنة للاجئين والنازحين في اليمن، في اول تعليق لهذا التحالف الداخلي على اقتراح أمريكي بإنشاء مناطق آمنة في كل من سوريا واليمن.

وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، ان "أي حديث عن إقامة مناطق آمنة للاجئين والنازحين في اليمن غير مقبول ولا يمكن التعامل معه".

ودعت حكومة الحوثيين، الادارة الأمريكية الجديدة الى إعادة النظر في الموقف الأميركي مما وصفته بـ"العدوان السعودي" والتوقف عن تزويد السعودية بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي.

وكان البيت الابيض، أعلن الاثنين ان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وافق خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مقترح بتأسيس مناطق آمنة للنازحين في كل من سوريا واليمن.

منظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسف" تقول ان اليمن خسر مكاسب حققها على مدى عقد من الزمان في مجال الصحة العامة نتيجة للحرب والأزمة الاقتصادية.

وأضافت المنظمة الدولية أنه "بسبب النظام الصحي المتداعي والصراع والأزمة الاقتصادية، عدنا 10 سنوات إلى الوراء، ضاع عقد من الزمان فيما يتعلق بالمكاسب الصحية، وأن 63 من كل ألف طفل يموتون قبل بلوغ سن الخامسة مقابل 53 عام 2014".

واشارت المنظمة الى أن نحو 3.3 مليون شخص في اليمن، بينهم 2.2 مليون طفل، يعانون سوء تغذية حادا، بينما يعاني 460 ألف طفل دون الخامسة سوء تغذية أكثر حدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن