تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا-فيون

تطورات ومفاجآت في الانتخابات الرئاسية الفرنسية

فرانسوا فيون ( رويترز 31-01-2017)

تشهد حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية تطورات غير محسوبة مع خروج مرشحين أساسيين من السباق وإجراء تحقيق يطاول مرشح اليمين، قبل ثمانين يوما من عملية اقتراع تتركز التساؤلات فيها على إمكان وصول مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن إلى السلطة.

إعلان

 

يشهد المعلقون والمحللون من كل التيارات حملة سياسية شرسة مع تطلع الناخبين إلى التغيير. وبعد البريكست وانتخاب دونالد ترامب في الولايات المتحدة، باتت هذه الانتخابات التي يرصدها الخارج تسير على "حافة بركان"، بحسب وصف صحيفة لوموند الثلاثاء.

قبل بضعة أشهر فقط، ساد اعتقاد فاتر لدى الفرنسيين انهم سيشهدون مجددا في السابع من أيار/مايو المقبل المنازلة نفسها التي حصلت العام 2012 بين الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي والاشتراكي الحالي فرنسوا هولاند. لكنهم فوجئوا بمرشحين غير متوقعين وقد يتخذ المشهد السياسي بعدا آخر إذا انسحب أبرز مرشح يميني فرنسوا فيون في ضوء الصعوبات التي يواجهها.

وسط هذه الأجواء المشحونة، توقع استطلاع للراي نشر يوم الأربعاء 1 فبراير/ شباط 2017 للمرة الأولى خسارة فيون من الدورة الأولى في مؤشر إلى تأثير التحقيق الذي يطاوله في قضية اختلاس أموال عامة.

فبعدما كان المرشح الأوفر حظا، لم ينل فيون سوى عشرين في المئة من نوايا التصويت خلف مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن (27 في المئة) ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون (23 في المئة). ثم المرشح الاشتراكي الذي فاز يوم الأحد في الانتخابات التمهيدية بونوا هامون والمرشح اليساري المتطرف جان لوك ميلانشون.

- واحدة تلو أخرى -

الشخصيات التي كانت تحتل المشهد السياسي منذ عقود تهاوت الواحدة تلو الأخرى خلال الانتخابات التمهيدية، وهي نمط جديد شهدته فرنسا في 2011 ولجأ إليه اليمين للمرة الأولى في تاريخه في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

وبذلك، شطبت الانتخابات التمهيدية نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الأسبق الان جوبيه من المعادلة بعدما كان الأخير الأوفر حظا طوال أشهر. وفي الحزب الاشتراكي الضعيف والمنقسم، دفع رئيس الوزراء السابق مانويل فالس الذي كان أيضا متقدما بعد انسحاب الرئيس فرنسوا هولاند، ثمن رفض السياسة الحكومية التي جسدها لعامين.

والواقع أن جميع المرشحين يعلنون قطيعة مع "الوصفات السياسية القديمة" ويتباهون ببرامجهم "الراديكالية" و"المجددة" و"المناهضة للنظام". وفي مقدم هؤلاء نجم الحملة الصاعد إيمانويل ماكرون (39 عاما) الذي يخوض مستقلا انتخابات للمرة الأولى تحت شعار "الثورة".

وكتب مرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون في صفحته على فيسبوك يوم الأحد "لم يسبق أن شعرت في حياتي السياسية بهذا القدر من الاستياء (...) يبدو واضحا أن التيار "المتفلت" داخل المجتمع سيتصاعد".

وكشفت أسبوعية "لو كانار انشينيه" الساخرة أن زوجة فرنسوا فيون بينيلوب التي لم تمارس أي مهنة معروفة سابقا تلقت أكثر من 900 ألف يورو مقابل عملها ك"مساعدة برلمانية" وكمتعاقدة مع مجلة ثقافية. وأضافت أن اثنين من أبنائه الطلاب عملا أيضا كمساعدين برلمانيين لأبيهما قبل عشرة أعوام.

لكن المرشح المحافظ أكد يوم الأربعاء انه سيواجه الهجمات "حتى النهاية" وسيستمر مرشحا للانتخابات.

وقال فيون "حين يختار المرء أن يكون مرشحا للانتخابات الرئاسية، عليه ألا يشكو لاحقا من هجمات عنيفة (...) سأواجههم حتى النهاية. سأكون مرشحا لهذه الانتخابات الرئاسية".

وطالبت أصوات في اليمين الفرنسي بضرورة استبدال فيون بمرشح اخر قبل ثمانين يوما من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية.

كذلك، تواجه مارين لوبن التي تقود حزبا أحرز تقدما ثابتا في كل الانتخابات منذ 2011 استنادا إلى برنامجها المناهض لأوروبا وللهجرة، قضية وظائف وهمية في البرلمان الأوروبي حيث تشغل مقعدا نيابيا.

وطالبتها المؤسسة بنحو 300 ألف يورو، وهو مبلغ يساوي ما سددته لمساعدة لم تكن تعمل لحساب البرلمان الأوروبي بل لحساب حزبها. لكن لوبن رفضت ذلك وسيرد البرلمان بحجز قسم من راتبها.

وتراهن لوبن في شكل أساسي في حملتها على التيار القومي وذلك المناهض لأوروبا والعولمة في أوروبا والولايات المتحدة.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.