تخطي إلى المحتوى الرئيسي
علوم

إلى أي حد تستطيع الأرض الثبات قبل موت الشمس؟

(يوتيوب/أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

يتابع علماء الفيزياء الفلكية باهتمام كبير الطريقة التي يحتضر من خلالها حاليا نجم يقع خارج النظام الشمسي ويسمى نجم " إل 2 بوبيس". ويعزى هذا الاهتمام إلى عدة أسباب من أهمها أن هذا النجم ولد قبل 5 مليارات سنة شأنها في ذلك شأن الشمس التي تضيء على الكرة الأرضية وأن لدى هذا النجم كوكبا يدور في فلكه. ويتساءل المختصون في علوم الفضاء ولاسيما علماء الفيزياء الفلكية عما إذا كان النجم المُحتضِر قادرا على امتصاص هذا الكوكب أو عما إذا كان الكوكب ذاته قادرا على الثبات بعد زوال نجم " إل 2 بوبيس".

إعلان

ومن الأسباب الأخرى التي تقف وراء اهتمام الباحثين في علماء الفلك الفيزيائية اهتماما خاصا بهذا الموضوع أسئلة كثيرة يطرحونها منذ عشرات السنين حول مصير الأرض أحد كواكب النظام الشمسي الذي يعيش في إطاره الإنسان، ومنها الأسئلة التالية: متى يبدأ احتضار الشمس التي نعرفها؟ متى تزول الشمس؟ إلى أي حد يمكن لكوكب الأرض التكيف مع تزايد ارتفاع درجات حرارة الجو المحيط بها بسبب الانبعاثات الحرارية الناتجة بشكل خاص عن الأنشطة البشرية وتلك التي لديها علاقة بدخول الشمس إلى مرحلة الشيخوخة؟ من هي الكائنات الحية في الكرة الأرضية القادرة على الثبات أكثر أمام تزايد ارتفاع درجات الحرارة؟ هل ثمة كواكب أخرى تابعة للنظام الشمسي الذي نعيش في إطاره أو خارجه قادرة على إيواء الإنسان؟

 

أين الشمس من سن الشيخوخة؟

تخلص مجمل الدراسات والأبحاث العلمية في هذا المجال حتى الآن إلى أن الشمس بلغت تقريبا منتصف عمرها المقدر ب 10 مليارات سنة وأنها كلما اقتربت من نهايتها، ارتفعت درجات حرارة نواتها الداخلية التي تتكون في ثلاثة ارباعها من الهيدروجين. وقدر الباحثون نسبة ارتفاع الحرارة داخل هذه الكتلة بنسبة 8 في المائة كل مليار سنة. والملاحظ أن قطر الشمس يقارب مليونا وخمس مائة ألف كلم أي 110 مرات تقريبا قطر الأرض، علما أن كوكب الأرض نشأ قبل 4 مليارات و540 مليون سنة بينما ظهرت الحياة فيها قبل مليار سنة.

كيف ستنعكس بداية شيخوخة الشمس على الأرض؟

يُقدَّر ارتفاع معدل درجات حرارة جو الكرة الأرضية بدرجة مئوية واحدة كل مائة عام انطلاقا من الثورة الصناعية التي حصلت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ويتضح يوما بعد آخر من خلال الأبحاث العلمية أن عدم تحرك الإنسان للحد من بصمته الكربونية على الأرض من شأنه التسبب في كوارث طبيعية واقتصادية واجتماعية لا سابق لها. ومع ذلك، فإن وقع هذه الكوارث لا يمكن أن يقارن بتلك التي ستتسبب فيها مشكلة تزايد الحرارة المنبعثة من نواة الشمس كلما اقتربت من الشيخوخة. وبإمكان هذه المشكلة أن تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية إلى مائة درجة ثم إلى مائة وخمسين درجة أي على نحو يقضي نهائيا على كل مقومات الحياة على كوكب الأرض.

ما الذي يستطيع الإنسان القيام به للثبات أمام انعكاسات احتضار الشمس عليه؟

كثير من علماء الفيزياء الفلكية يجرون اليوم مع علماء آخرين متخصصين في مجالات كثيرة أبحاثا حول هذا الموضوع. وتخلص هذه الأبحاث حتى الآن إلى أن قدرة الأرض على الثبات أمام تبعات احتضار الشمس ستستمر إلى حدود يصل أقصاها إلى 3 مليارات و250 مليون سنة ويبلغ أدناها مليارا و250 مليون سنة. ولكن هذا لا يعني أن الإنسان قادر على البقاء في كوكب الأرض طوال هذه المدة. ومن ثم فإنه عليه البحث من الآن عن كواكب أخرى تابعة للنظام الشمسي الذي نعرفه أو كواكب تابعة لأنظمة أخرى خارج النظام الشمسي. والحقيقة أن جهود الإنسان للانخراط في هذا المسعى مركزة اليوم أساسا على كوكب المريخ الذي يبعد عن شمسنا أكثر مما تبعد عنها أرضنا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.