تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

فرنسا: إيمانويل ماكرون يطلق حملته الانتخابية للرئاسيات في تجمع حشد أكثر من 16 ألفا

مانويل ماكرون في تجمع انتخابي في ليون (رويترز 04-02-2017)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

قدم ايمانويل ماكرون النجم الصاعد في الانتخابات الرئاسية الفرنسية نفسه السبت 4 شباط ـ فبراير 2017، كحامل للواء التقدمية أمام حشد كبير من أنصاره في مدينة ليون، التي تستضيف أيضا منافسته الرئيسية مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.

إعلان

واحتشد أكثر من 16 ألف شخص للمشاركة في مهرجان ماكرون (39 سنة) الانتخابي، بقي نصفهم خارج الملعب بحسب المنظمين، في مدينة ليون الواقعة في وسط شرق فرنسا.

وفي وصف لهذا الحشد قال ماكرون إنه "تعبير عن الرغبة بالتطلع إلى مستقبل جديد". وقال في كلمته وسط تصفيق حاد "أنا لا أقول لكم إن اليسار واليمين لم يعودا يعنيان شيئا، أو أنهما لم يعودا موجودين، أو أنهما الشيء نفسه، لكن ألا يمكن تجاوز هذه التقسيمات في لحظات تاريخية؟".

ودعا ماكرون إلى "القيام بكل ما هو ممكن لكي لا يستفيد حزب الجبهة الوطنية مما يحصل" في إشارة إلى تضعضع اليمين إثر الفضيحة التي طاولت زوجة مرشحه فرنسوا فيون.

 

"أرض التجديد"

 

ويريد ماكرون أن يمثل التجدد في فرنسا، وبعد أن كان وزيرا في الحكومة الاشتراكية قدم نفسه كوسطي يريد أن تكون فرنسا "أرض التجدد" عبر تحرير العمل، وإعادة الالتزام بالشعار الوطني الذي يكاد يدخل طي النسيان "حرية مساواة أخوة".

ويبدو أن هذا المهرجان الانتخابي أعطى إشارة الانطلاق للحملة الانتخابية الرئاسية الفرنسية قبل أقل من ثلاثة أشهر من موعد الدورة الأولى في الثالث والعشرين من نيسان ـ أبريل، بحسب ما قال ريشار فران الأمين العام لحركة "إلى الامام" التي أسسها ماكرون في نيسان ـ ابريل 2016 وعرف عنها بأنها "لا يمين ولا يسار".

وقال غي ترامبلاي (49 عاما) الذي شارك في المهرجان الانتخابي "إنه المرشح الوحيد الذي يقول إن الغد لن يكون أسوأ من اليوم، وأن التغيرات التي تواجهنا لا تحمل إلينا خيبات الأمل".

وتابع هذا المقاول بحماسة عن ماكرون "يعتقد أيضا أن الهجرة تحمل كفاءات. وعن اللاجئين إنه الوحيد الذي قال إن انغيلا ميركل أنقذت كرامة أوروبا. أنا أرى نفسي تقدميا وأريد أن أكون أوروبيا سخيا ومجددا".

الخروج من التقسيم بين يمين ويسار

بقي ماكرون مقربا جدا من الرئيس فرنسوا هولاند حتى استقالته من الحكومة في آب ـ أغسطس 2016، وتمكن خلال الأسابيع القليلة الماضية من جمع الأنصار بالآلاف من الذين ينشدون التغيير.

تقول اوديل دوكلو (63 عاما) المدرسة المتقاعدة التي تسجلت عضوا في حركة "إلى الأمام" وشاركت في أول تجمع انتخابي لها في ليون "قبل اليوم كنت انتخب الحزب الاشتراكي. إلا أن زوجي ومنذ سنوات عدة يكرر أمامي أنه لا بد من تجاوز مفهوم اليمين واليسار، وأقنعني بايمانويل ماكرون".

ويأتي هذا المهرجان الانتخابي إثر تطورات صبت في مصلحة المرشح الشاب. ففي التاسع والعشرين من كانون الثاني ـ يناير الماضي فاز بونوا آمون الذي يمثل الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي في الانتخابات التمهيدية لليسار، ما سهل مهمته في تقديم نفسه كوسطي.

وعلى جبهة اليمين ساهم تزعزع موقع مرشح اليمين فيون بسبب فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته، في تعزيز فرص ماكرون بالتقدم نحو قصر الاليزيه.

وكشفت استطلاعات الرأي الأخيرة للمرة الأولى أن ماكرون سينتقل إلى الدورة الثانية في السابع من أيار ـ مايو مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. وفي هذه الحالة سيتمكن من الفوز على لوبن بسهولة، بحسب الاستطلاعات نفسها.

من جهتها تلتقي لوبن السبت مناصريها في ليون ايضا على ان تعرض برنامجها في المدينة نفسها الأحد خلال مهرجان انتخابي، في حين يعقد مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون لقاء في ليون بموازاة تجمع آخر يعقد في الوقت نفسه في باريس تأييدا له.

وفي مواجهة الانتقادات التي وجهت إليه عن غياب مشروع واضح له، بدأ ماكرون بعرض بعض أفكاره الاقتصادية والمالية. إلا أن مشروعه الرئاسي لا يزال قيد الإعداد ومن المتوقع أن يعرضه في نهاية شباط ـ فبراير الحالي، على أن يعرض بعض الأفكار الاقتصادية الخميس 9 شباط ـ فبراير 2017.

وقال مرشح الحزب الاشتراكي بونوا آمون في مقابلة مع صحيفة لوموند نشرت السبت، إن ماكرون يتلاعب فيكون أحيانا يساريا وأحيانا أخرى يمينيا، ما قد يجعله "مرشحا بديلا من فرنسوا فيون" الغارق في فضيحة زوجته.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.