تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

من يَخلُف فرانسوا فيون في تمثيل اليمين الفرنسي في الانتخابات الرئاسية؟

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية
6 دقائق

لايزال فرانسوا فيون مرشح اليمين التقليدي إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة يردد أنه سيمضي قدما في حملته الانتخابية لخوض معركة الرئاسة في الربيع المقبل إلا إذا أدانه القضاء بشأن التهم التي وجهت له في الأيام الأخيرة من قبل عدد من وسائل الإعلام باستخدام أموال عامة في غير محلها لأغراض شخصية. ومع ذلك فإن الأصوات المطالبة باستبداله بمرشح آخر تزايدت في صفوف اليمين نفسه. ويرى أصحابها أن كسب الانتخابات الرئاسية المقبلة صعب جدا إذا أبقى فيون على ترشحه حتى في حال عدم إدانته من قبل القضاء الفرنسي.

إعلان

وكانت عمليات استطلاع الرأي قبل نشر المعلومات الصحفية التي تشكك بنزاهة فيون تضعه في منزلة المرشح الوحيد القادر على الانتصار على كل مرشحي اليمين التقليدي واليمين المتطرف واليسار.
ولكن بعضها يخلص اليوم إلى عدم قدرة فرانسوا فيون حتى على ضمان تجاوز عقبة الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

ومن أهم الشخصيات التي يتردد الحديث عنها للقيام بدور المرشح البديل عن فرانسوا فيون نذكر فرانسوا غزافييه ولوران فوكييز وفرانسوا باروان وفاليري بيكريس وجيرار لارشيه وىلان جوبيه. وهم ينتمون كلهم إلى حزب " الجمهوريين " اليميني الذي يقف اليوم في صفوف المعارضة.

أما غزافييه برتران، الذي يبلغ من العمر الواحدة والخمسين، فقد كان وزيرا للعمل في حكومة فرانسوا فيون خلال فترة حكم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. وهو معروف باعتداله وقدرته على الحوار مع نقابات العمال والموظفين. بل إنه كان من الشخصيات اليمينية القليلة التي فضلت في السنوات الأخيرة العمل على المستوى المحلي. وتمكن في انتخابات المناطق الأخيرة من الانتصار على مارين لوبين زعيمة حزب " الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف. ومع ذلك فهو غير قادر حسب المحللين على دور لعب المرشح المؤهل أكثر من غيره لقيادة اليمين في طريق تؤدي إلى الانتصار.

لوران فوكيييز

وأما لوران فوكيييز وفرانسوا باروان اللذان كانا هما الآخران وزيرين في حكومة فيون، فإنهما من المقربين من نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق لاسيما اثناء حملته في إطار الانتخابات التمهيدية التي حصلت في صفوف اليمين التقليدي وأدت إلى اختيار فرانسوا فيون ليكون مرشح اليمين التقليدي. وتبدو حظوظ الثاني أفضل من حظوظ الأول في الحصول على تزكية من حزب " الجمهوريين " ليكون مرشحه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة. فهو حريص على وحدة الحزب وقادر على مد جسور مع أحزاب وسط اليمين.

فرانسوا باروان

وفي ما يخص فاليري بيكريس التي تترأس اليوم منطقة باريس الكبرى، فإنها قادرة حسب عدد من المحللين السياسيين على أن تكون مرشحة جيدة لأنها قادرة على الانتصار على مارين لوبين زعيمة اليمين المتطرف في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بالإضافة إلى كونها اكتسبت خبرة في معالجة الملفات الاقتصادية والمالية. ولكن المآخذ الأساسي عليها أنها كانت مقربة من فرانسوا فيون ولكنها فضلت التصويت في الانتخابات التمهيدية لرئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه الذي كان منافس فيون في الدورة الثانية من انتخابات اليمين التمهيدية. وقد سئل جوبيه أكثر من مرة عما إذا كان يقبل بأن يكون مرشحا بديلا عن فيون فرفض ذلك. ولكن أصواتا كثيرة من داخل قيادات اليمين ترى اليوم أنه بإمكانه تغيير موقفه إذا عدل فيون عن الترشح.
ولكن مشكلته الأساسية أن البرنامج الذي عرضه على ناخبي اليمين يختلف في مواضع كثيرة عن برنامج فيون.

فاليري بيكريس

بقي القول إن جيرار لارشيه الذي يترأس اليوم مجلس الشيخ الفرنسي هو الشخصية الثانية بعد رئيس الدولة حسب نظام المؤسسات الفرنسية. وهو الذي يتولى مهام رئيس الجمهورية في حال حصول فراغ في هرم السلطة في انتظار إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

ولكن الانتقال من هذا الوضع المؤسسي إلى وضع آخر هو وضع المرشح إلى الانتخابات الرئاسية للانتصار على مرشحين آخرين هو أمر آخر. بل هو رهان لا يستطيع لارشيه كسبه حسب غالبية المحللين السياسيين الفرنسيين.

آلان جوبيه

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.