تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رياضة- سياسة

لأول مرة السياسة تدخل عالم "السوبر بول" بإعلانات تدعو للتعددية وتقبل الآخر

(رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

اختارت شركات عديدة تضمين إعلاناتها التلفزيونية خلال المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأمريكية "سوبر بول" يوم الأحد 5 فبراير/شباط الجاري رسائل سياسية تدعو للتعددية وتقبل الآخر، في غمرة الانقسام حول مرسوم الرئيس دونالد ترامب حظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة.

إعلان

وشكل هذا الاختيار مفاجأة لانطوائه على تحديات مالية كبرى، إذ أن هذه المباراة تعتبر اهم مناسبة رياضية في الولايات المتحدة ويتابعها أكثر من مئة مليون مشاهد، وعادة ما تكون في منأى عن المواضيع الخلافية وبالتالي السياسية.

ولكن هذه السنة كان الوضع مختلفا إذ فوجئ مشاهدو المباراة بسلسلة إعلانات تنطوي على رسائل سياسية. وكان اقوى هذه الإعلانات ذلك الذي اختار موقع "إير بي إن بي" أن يبثه في هذه الأمسية، والذي تضمن رسالة سياسية مباشرة ردا على الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب قبل عشرة أيام وحظر بموجبه دخول اللاجئين ورعايا سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة موقتا.

الإعلان الذي بثه الموقع العملاق المتخصص بتأجير الشقق المفروشة يقول "نحن نعتقد انه بمعزل عن من أنت أو من أين أنت أو من تحب أو من تعبد فنحن جميعا لدينا مكانتنا. كلما قبلتم الآخر أكثر كلما كان العالم أجمل".

وارفق "اير بي ان بي" إعلانه بإطلاق وسم "#وي اكسيبت" (نحن نقبل) على موقع "تويتر".

ومنعا لأي شك بأن الرسالة لم تصل إلى إدارة ترامب، غرد المدير العام لـ "اير بي ان بي" براين تشيسكي على تويتر بعيد لحظات من بث الإعلان، قائلا "سنقدم أربعة ملايين دولار على مدى أربع سنوات إلى لجنة الإنقاذ الدولية (آي ار سي) لمساعدتها على سد احتياجات المهجرين في العالم".

من جهتها خصصت شركة "بادوايزر" للجعة إعلانها لعرض سيرة حياة احد مؤسسَيها ادولفوس بوش، وكيف هاجر من المانيا إلى الولايات المتحدة بهدف تحقيق حلمه وإنتاج هذه البيرة في وطنه الجديد.

غير أن بادوايزر، البيرة الأكثر شهرة في الولايات المتحدة، سارعت إلى التخفيف من السجال حول الإعلان، بتأكيدها أن فكرته تقررت قبل تسلم ترامب مهامه وبالتالي فان أي ربط بين فكرته وبين مرسوم الهجرة ليس في مكانه.

بدورها بثت شركة "84 لامبر" المتخصصة بمواد البناء إعلانا يصور رحلة العذاب التي تقاسيها امرأة مكسيكية وابنتها أثناء محاولتهما الوصول إلى الولايات المتحدة عن طريق الهجرة غير الشرعية، ويظهر في نهايته جدار ضخم كالذي يعتزم ترامب بناءه على الحدود مع المكسيك، فتنهار أحلامهما بالعبور إلى الولايات المتحدة قبل أن يعود الأمل ويظهر من خلال بوابة في هذا الجدار تفتح أمامهما وتعبران منها إلى الولايات المتحدة حيث "إرادة النجاح هي دوما موضع ترحيب هنا"، كما يقول الإعلان.

ولكن خلال أمسية السوبر بول اقتصر الإعلان الذي شاهده المتفرجون على القسم الأول من رحلة الهجرة إلى الولايات المتحدة مع رسالة في نهايته تدعو المشاهد إلى متابعة نهاية الرحلة على موقع الشركة على الإنترنت.

والسبب في هذا هو أن شبكة "فوكس نيوز" رفضت بث الإعلان بصيغته الأصلية تجنبا لأي جدل يمكن أن يثيره مضمونه.

ولم تقتصر الإعلانات ذات المضامين السياسية في الأمسية الرياضية بامتياز على هذه الشركات، إذ أن موقع "اكسبيديا" الإلكتروني لحجوزات السفر بث إعلانا تظهر فيه امرأة تجوب العالم من اجل إنقاذ لاجئين ومساعدة محتاجين. وكانت الشركة بثت الإعلان نفسه يوم تنصيب ترامب في 20 كانون الثاني/يناير.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.