أخبار العالم

بعد 28 عاماً، هل يعيد الرومانيون الثورة؟

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية

تتواصل المظاهرات في رومانيا، بعد أن حققت تعبئة قياسية، يوم الأحد، في مظاهرات جمعت نصف مليون روماني طالبوا باستقالة الحكومة القائمة منذ شهر.

إعلان

هذه المظاهرات المستمرة بصورة يومية منذ يوم الثلاثاء، بدأت كاحتجاج على تبني مرسوم يقلص عقوبات سوء استغلال السلطة والاختلاس، وشكلت أكبر حركة احتجاج تشهدها البلاد منذ سقوط الشيوعية، قبل أن ترضخ الحكومة لمطالبهم وتلغي المرسوم مساء الاحد.

ولكن المحتجين لم يكتفوا بقرار إلغاء المرسوم، وواصلوا تظاهراتهم حيث نزل مساء الاحد نصف مليون شخص على الأقل، بحسب وسائل اعلام رومانية، الى شوارع بوخارست وخمسين مدينة في هذا البلد الذي يبلغ تعداد سكانه عشرين مليونا مرددين "استقالة" و"لصوص"، إلا أن رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي الحاكم ليفيو درانيا كرر، إثر اجتماع لنواب حزبه، أنه "ما من سبب لاستقالة" حكومة سورين غريندينو.

ولم يمنع هذا من استمرار التعبئة بصورة، لم يسبق لها مثيل منذ الاطاحة بالنظام الشيوعي في نهاية 1989، عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي ذلك رغم ان الحكومة تراجعت الاحد ازاء طلب رئيسي للمتظاهرين من خلال الغاء مرسوم كان من شانه اتاحة افلات سياسيين فاسدين من العقاب.

وزير العدل، الذي تعرض لانتقادات قوية لأنه تبنى هذه المراجعة للقانون الجزائي دون موافقة البرلمان، أعلن عن مشروع قانون يأخذ في الاعتبار الانتقادات، وأنه سيتم اعلانه قريبا وعرضه للنقاش العام، لكن هذا الاعلان الجديد زاد من ارتياب المتظاهرين.

النص الاساسي الذي كانت الحكومة تبنته الثلاثاء الماضي خفف بشكل كبير العقوبات لجريمة استغلال النفوذ وجعل الحد الادنى لإطلاق ملاحقة عند 44 ألف يورو في اغلب قضايا الفساد. وآثار مخاوف لدى معارضيه من تراجع مقاومة الفساد التي تكثفت في السنوات الاخيرة في رومانيا، وقارن المحلل السياسي كريستيان بوبيسكو حكومة غريندينو ب "لص يأمل ان يتم العفو عنه إذا اعاد المال". لكن مثل هذا السلوك من شأنه ان يبقي المتظاهرين في الشوارع، برأيه.

وعنونت "اديفارول" أكبر الصحف الرومانية "المتظاهرون كسبوا المعركة الاولى. والحرب باتت الان في البرلمان والمحكمة الدستورية". ورغم سحب نص المرسوم فانه سيكون على المحكمة الدستورية ان تنظر في عدة طعون فيه قدمت الاسبوع الماضي.

واستبعد رئيس الوزراء غرينودو، الذي تولى منصبه قبل شهر، الاستقالة مؤكدا أنه "لديه مسؤولية تجاه الرومانيين" الذين صوتوا بكثافة للحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات التشريعية في 11 كانون الاول/ديسمبر، وقد تظاهر ألف من أنصار هذا الحزب امام القصر الرئاسي وضد رئيس الدولة كلاوس يوانيس (يمين وسط) المتهم ب "تدبير" موجة الاحتجاجات"، ومن المتوقع أن يحذر رئيس الدولة الذي يخوض صراعا مفتوحا ضد الحكومة، الثلاثاء من اية محاولة لتعطيل التصدي للفساد وذلك في خطاب امام البرلمان.

ورغم الانتقادات الكثيرة داخل الحزب الاشتراكي الديموقراطي واستقالة وزير الاسبوع الماضي، فان الاغلبية (يسار وسط) متماسكة ويبدو ان مذكرة سحب الثقة التي ستقدمها المعارضة الاربعاء لن تمر.

وصعد درانيا رئيس الحزب والذي ينظر اليه باعتباره "رئيس وزراء الظل"، الاحد من لهجته معتبرا انه هناك "خطة للإطاحة بالحكومة" وطلب من مؤسسات الدولة معرفة "من يمول" المتظاهرين.

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن