تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الكنيست الإسرائيلي يشرّع مصادرة أراض فلسطينية خاصة في الضفة

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أقر الكنيست الاسرائيلي مساء الاثنين بأغلبية ضئيلة مشروع قانون يشرع آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي، في خطوة من شأنها أن تقوض أكثر آفاق السلام.

إعلان

والقانون الذي يقول معارضوه انه يشرع سرقة الاراضي الفلسطينية وان اسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الافراد وانما على اراض معترف بها انها فلسطينية، تم اقراره في قراءة ثالثة ونهائية بأغلبية 60 نائبا مقابل 52 صوتوا ضده، وذلك من أصل 120 نائبا يتألف منهم البرلمان.

واقر الكنيست هذا القانون بعدما ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الادارة الاميركية بهذه الخطوة.

ووصف زعيم حزب العمال اسحق هرتسوغ القانون بانه اعلان ضم.

ويشكل مشروع القانون خطوة في اتجاه ضم اجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو اليه وزراء في الحكومة الاسرائيلية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لاقامة دولة فلسطينية.

ويسعى القانون الى ارضاء لوبي المستوطنين بعد اجلاء وهدم بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية الاسبوع الماضي والتي كان يقطنها بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله.

والهدف من هذا القانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية التي تعتبر غير قانونية ليس بموجب القانون الدولي فحسب بل ايضا وفق القانون الاسرائيلي.

وخلال الجلسة العامة للبرلمان ندد زعيم حزب العمل المعارض اسحق هرتزوغ بهذا "القانون الحقير" الذي "سيؤدي الى ضم ملايين الفلسطينيين" ويعرض، حسب قوله، الجنود والسياسيين الاسرائيليين لمحاكمات في محاكم دولية.

ورد وزير العلوم والتكنلوجيا عوفير اكونيس من حزب الليكود اليميني بالقول "كل ارض اسرائيل هي ملك الشعب اليهودي، وهذا الحق أبدي ولا يمكن التشكيك فيه".

ويضفي هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على اراض فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، بحسب حركة السلام الان المناهضة للاستيطان.

وتعتبر هذه الحركة ان هذا القانون يشكل "سرقة كبيرة للعقارات ما سيؤدي ليس فقط الى مصادرة 800 هكتار من الاملاك الخاصة الفلسطينية لكنه يمكن ايضا ان يحرم الاسرائيليين والفلسطينيين من فرصة التوصل الى حل الدولتين".

ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الاسرائيلية وسط 2.6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء الى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 300 ألف فلسطيني.

ومن لندن أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في تصريح للصحافيين الذين يرافقونه في زيارته انه اعلم الحليف الاميركي بمشروع القانون.

وقال نتانياهو بحسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام الاسرائيلية "علينا ان لا نفاجئ اصدقاءنا ولا بد من اعلامهم بما يجري. وهذا ما قمت به".

قلق دولي

واثار مشروع القانون قلق المجتمع الدولي.

فقد أعرب الموفد الخاص للأمم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولا ملادينوف الاثنين عن "قلقه" من مشروع القانون مؤكدا انه سيؤدي الى تسهيل "الاستخدام المستمر لأراض فلسطينية خاصة لصالح المستوطنات الاسرائيلية".

واعتبر ان اقراره "سيخلف عواقب قانونية طويلة المدى على اسرائيل ويقلل الى حد كبير من احتمالات السلام العربي-الاسرائيلي".

وتبنى مجلس الامن الدولي الشهر الماضي قبيل انتهاء ولاية باراك اوباما قرارا يطالب اسرائيل بوقف الاستيطان فورا بتأييد 14 من الدول الاعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الاولى منذ 1979.

ومنذ تنصيب دونالد ترامب في 20 كانون الثاني/يناير أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية في الاراضي المحتلة واعلن نتانياهو بناء مستوطنة جديدة لمستوطني بؤرة عمونا التي اخليت.

وتواصل الادارة الاميركية الجديدة التزام الصمت ازاء اعلان بناء مستوطنات جديدة.

الا ان البيت الابيض اعتبر الاسبوع الماضي أن بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "قد لا يكون عاملا مساعدا" لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدا أنه لم يتخذ بعد موقفا رسميا حيال هذا الموضوع.

ودعا التيار اليميني الاكثر تطرفا في الحكومة الاسرائيلية الى ضم اجزاء من الضفة الغربية المحتلة بعد انتخاب ترامب.

واوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية الاحد ان نتانياهو سعى لتأجيل مناقشة القانون من اجل تنسيق الامور مع الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب الذي سيلتقيه في 15 من شباط/فبراير المقبل في البيت الابيض.

الا ان حزب البيت اليهودي المتطرف والشريك في الائتلاف الحكومي وزعيمه نفتالي بينيت رفضا ذلك.

كما حذر المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبليت من ان مشروع القانون قد يعرض المسؤولين الاسرائيليين لملاحقات قضائية في المحكمة الجنائية الدولية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.