تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

التعليم وفقا لترامب

الجمهورية بيتسي ديفوس التي اختارها دونالد ترامب كوزيرة للتربية والتعليم
الجمهورية بيتسي ديفوس التي اختارها دونالد ترامب كوزيرة للتربية والتعليم ( إذاعة فرنسا الدولية)

بيتسي ديفوس هي المليونيرة التي عينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رأس وزارة التربية، والبالغة من العمر 59 عاما، قامت طوال حياتها بتمويل قضية أساسية هي تطوير المدارس الخاصة.

إعلان

تعيين الجمهورية ديفوس كوزيرة للتربية أثار صدمة بين الجمهوريين ونقابات المعلمين، وعزز مثولها أمام أعضاء مجلس الشيوخ في 17 كانون الثاني- يناير مخاوفهم، حيث اتضح عدم إلمامها بالكثير من أوجه القوانين التربوية، بصورة واضحة، وعلق زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر قائلا "إنها الأقل كفاءة في حكومة قليلة الكفاءة إلى حد تاريخي"، متحدثا خلال جلسة في مجلس الشيوخ سعى خلالها الديمقراطيون لعرقلة تعيينها بإلقاء خطابات متواصلة استمرت 24 ساعة.

بينما يعتبر أنصارها أن وصول هذه الوزيرة الدخيلة على المسؤوليات الإدارية، هو أفضل فرصة لإصلاح نظام تربوي يعاني من قصور ومتأخر على عدة أصعدة عن أنظمة دول أخرى متطورة.

الوزيرة المعينة هي زوجة الملياردير ديك ديفوس، الذي أسس والده عام 1959 شركة "أمواي" للبيع المباشر والتي أصبحت لاحقا شركة متعددة الجنسيات، وهي ابنة إدغار برينس الذي أسس منظمة "فاميلي ريسيرتش كاونسيل" (مجلس الأبحاث العائلية) الدينية المحافظة عام 1983، وشقيقها إريك أنشأ شركة "بلاكووتر" الأمنية الخاصة التي استخدمت عسكريين سابقين كمرتزقة، استعان الجيش الأمريكي بخدماتهم في العراق.

وبيتسي ديفوس وزوجها من البروتستانت الملتزمين، وهما يتمتعان بنفوذ سياسي كبير في ولايتهما ميشيغان.
ترشح زوجها لمنصب حاكم الولاية عام 2006 دون أن يحالفه الحظ، وأصبحا لاحقا من كبار مقدمي الأموال للحزب الجمهوري في ميشيغان، فمولا الكثير من المرشحين ودفعا في الوقت نفسه مشروعهما لإصلاح النظام المدرسي، وتولت بيتسي ديفوس رئاسة الفرع المحلي للحزب الجمهوري.

وتشكل ولاية ميشيغان مختبرا لإنشاء المدارس المعروفة بـ"مدارس التشارتر"، وهي مدارس خاصة مدعومة جزئيا من الدولة، تقدم للتلاميذ بحسب مؤيديها "خيارا" بديلا للمدارس العامة التي يحاربها المحافظون بسبب نفوذ النقابات فيها وعدم إمكانية تسريح المعلمين الذين يعتبرون سيئين.

كما أسست بيتسي ديفوس عام 2010، على المستوى الوطني، "جمعية الطفل الأميركية" بهدف مواكبة هذه الحركة من أجل "مدارس التشارتر"، وهي تحظى بتأييد قسم من اليسار أيضا.

وقد رفضت الوزيرة المعينة، أثناء استجوابها في مجلس الشيوخ، ردا على سؤال ديموقراطية عضو في مجلس الشيوخ أن تتعهد بشكل واضح بـ"عدم خصخصة المدارس العامة ولا اقتطاع فلس واحد من ميزانية التربية العامة"، وردت "ليست كل المدارس مفيدة للتلاميذ الذين يتم توجيههم إليها"، مشددة على عزمها إعطاء "خيار" للأهل، في تعبير يشير إلى المدارس الخاصة والدينية.

كما تدعم ديفوس الحركة المطالبة بالتعليم المنزلي، وهو خيار يفضله العديد من المحافظين المسيحيين على المدارس العلمانية. وقالت بهذا الصدد "إنني على قناعة راسخة بأنه يفترض أن يمتلك الأهل إمكانية اختيار أفضل بيئة تربوية لأولادهم".

وركز منتقدوها أسئلتهم عليها بشكل يهدف إلى رصد أي قصور في مؤهلاتها، وهي لم تكلف من قبل أي وظيفة تربوية، وقد نجحوا في إحراجها، حيث تعثرت ديفوس عند الرد على سؤال حول مجال تطبيق قانون صدر عام 1990 حول حقوق الأطفال المعوقين، فقالت إنها "لم تفهم" السؤال، وعندما سئلت عن الأسلحة في المدارس، ذكرت مثل مدرسة ريفية قالت إنها تحتفظ بمسدس "لحماية نفسها من أي دببة قد يدخلونها"، مثيرة بذلك حيرة الديموقراطيين.

وهذه الهفوات جعلت ديفوس تخسر تأييد جمهوريتين اثنتين من اعضاء مجلس الشيوخ عن ولايتي ألاسكا وماين. وفي حال تخلى عنها سناتور جمهوري ثالث في عملية التصويت، فلن يتم تثبيتها.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية الأميركية لا تتمتع بنفس السلطة والنفوذ، كما هو الحال في الدول ذات الأنظمة المركزية مثل فرنسا، حيث يبقى التعليم من صلاحيات الولايات والمدن، سواء بالنسبة للبرامج أو لتوظيف المعلمين، غير أن وزير التربية يشرف على ميزانية سنوية قدرها 68 مليار دولار، وهو يسهر على تطبيق القوانين الفدرالية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن