تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فيلم "مولانا"، لبنان

فيلم "مولانا" لن يعرض في لبنان بسبب الرقابة

ملصق فيلم "مولانا"
ملصق فيلم "مولانا" الصورة (يوتيوب)

قرر منتجو فيلم "مولانا"، المقتبس عن رواية الكاتب المصري ابراهيم عيسى، عدم عرضه في لبنان، وأوضحت شركة "صباح للإعلام"، المنتجة للفيلم، في بيان صدر يوم الثلاثاء، أنها قررت الامتناع عن عرض الفيلم في لبنان في حال أصرت الرقابة والامن العام اللبناني على اقتطاع 12 دقيقة منه.

إعلان

كان الأمن العام اللبناني المكلف بتنظيم الرقابة على الأعمال الفنية والثقافية، قد طلب اقتطاع 12 دقيقة من الفيلم تجنبا لإثارة "النعرات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، وبين المسلمين أنفسهم"، وفق ما قاله رئيس دائرة المرئي والمسموع في الامن العام الرائد طارق الحلبي، موضحا أنه "هناك عرف، كل فيلم ذو طابع ديني أو يتناول الدين يحال الى الخبير المتخصص وهو المرجع الديني، التزاما بالدستور الذي ينص على احترام الاديان والمذاهب".

ورأت السلطات بعد استشارة المرجعيات الدينية المختصة أن الفيلم يتضمن مغالطات دينية وتاريخية، وأنه يتضمن إساءة لرجال الدين وللدين الإسلامي والدين المسيحي ويحرض على الاقتتال بين المسلمين أنفسهم، وبين أبناء المذهب الواحد، وبين المسلمين والمسيحيين، وحاول الحلبي تبرير الأمر قائلا "يصور الفيلم الفتنة على أنها هي الأساس، والحوار بين الطوائف على أنه هو الاستثناء".
شركة "صباح للإعلام" قدمت طلبا لإعادة النظر بهذا القرار، تضمن شرحا مفصلا للمشاهد التي طلبت الرقابة حذفها، وكتابا مماثلا الى وزير الداخلية الذي تجيز له القوانين السماح بالعرض حتى لو كان رأي لجنة الرقابة مخالفا، وشدد مخرج الفيلم مجدي أحمد على أن "العمل الفني ليس خطابا مباشرا" داعيا الى عدم "إخراج الالفاظ من سياقها الدرامي"، كما أكد المخرج وشركة الانتاج في الخطاب الموجه الى السلطات اللبنانية أن الفيلم "يهدف عكس ما تشير إليه اللجنة الموقرة، ويدعو إلى التسامح وقبول الآخر المختلف وعدم التورط في الاقتتال باسم احتكار الحقيقة المطلقة".

ومن المشاهد التي طلبت الرقابة حذفها مشهد فيه تحطيم لتمثال مريم العذراء وصلبان، وتقال فيها عبارة "حسن اتجنن واعترف انه بيكره الاسلام وعايز يتنصر"، وهو شخص مقرب من السلطات يحاول الشيخ أن يرده عن القرار.

شركة "صباح للإعلام" أكدت في بيانها أن قرارها بالامتناع عن عرض الفيلم في لبنان يأتي "دفاعا عن لبنان الحرية ولبنان الثقافات، واحتراما لتاريخ الشركة وصناع هذا العمل"، وقال صادق الصباح رئيس مجلس ادارة الشركة "لن نعرض الفيلم بهذه النسخة المشوهة، نحن ضد أن يتدخل رجال الدين بالفن مهما كان احترامنا لهم كبيرا، ونحن ندافع بذلك عن حرية الكلمة في لبنان، ولن تقبل شركتنا العاملة في قطاع السينما منذ الخمسينات بعرض فيلم مبتور".
وفيما شدد الرائد الحلبي على التذكير "بحوادث أمنية كثيرة شهدها لبنان كانت بسبب أفلام لم تكن مناسبة للعرض نظرا للأوضاع اللبنانية"، أعرب الصباح عن أسفه من أن يتم منع الفيلم في بيروت فيما هو مسموح له أن يعرض في مصر، متخوفا على "الحريات في منارة الحريات لبنان".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن