تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/02/08

القوات الحكومية تدخل المخا والمبعوث الأممي يبدأ مشاورات جديدة للتهدئة

رويترز
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
7 دقائق

القوات الحكومية تدخل مدينة المخا وميناءها الاستراتيجي على البحر الاحمر بعد نحو اسبوعين من حصار خانق على تحصينات الحوثيين وحلفائهم العسكريين في المنطقة الساحلية على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

إعلان

وقالت مصادر محلية لمونت كارلو الدولية، ان حلفاء الحكومة بدعم جوي وبحري وبري من قوات التحالف تمكنوا من استعادة معظم احياء مدينة المخا، كما أحكمت القوات الحكومية صباح اليوم الأربعاء سيطرتها على ميناء المخا، بعد معارك طاحنة خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

واشارت تلك المصادر الى ان القوات الحكومية بدأت بمساندة من مروحيات الاباتشي عملية تمشيط واسعة لما تبقي من جيوب مقاومة من مقاتلي جماعة الحوثيين وحلفائهم عند الاطراف الشمالية والغربية للمدينة، فيما باشرت فرق هندسية متخصصة عملية نزع عشرات الالغام التي خلفها مقاتلو الجماعة وراءهم في الميناء الذي يبعد نحو ستة كيلو مترات فقط من الممر الملاحي الدولي الى الشمال من مضيق باب المندب.

واكدت الإمارات، وهي الحليف الرئيس للسعودية في الحرب ضد الحوثيين والرئيس السابق في اليمن، على دور قواتها العسكرية في قيادة معركة استعادة مدينة المخا.

وقالت وكالة الانباء الاماراتية، ان القوات المسلحة الإماراتية "قامت بالدور الرئيسي في تحرير المخا سواء من ناحية المشاركة البرية أو تقديم الدعم "الناري" البري والجوي والاستخباراتي لقوات المقاومة الشعبية" في إشارة الى حلفائها من المقاتلين الجنوبيين المعروفين بالمقاومة.

ورغم تأكيد هذه التقدم الحكومي الهام من مصادر محلية في المنطقة الساحلية، الا ان اعلام الرئيس السابق نفى سيطرة القوات الحكومية على مدينة المخا.

وتحدثت صحيفة "اليمن اليوم" المملوكة لنجل الرئيس السابق ان المقاتلين الحوثيين وحلفاءهم تصدوا لما وصفته الصحيفة بـ"اكبر هجوم" صوب المدينة، بغطاء جوي فاق الـ100 غارة وعشرات الصواريخ البحرية عبر البوارج الراسية في البحر الأحمر.

لكن مصادر في تحالف الحوثيين والرئيس السابق، ذكرت ان أعنف المعارك تركزت في محيط المجمع الصناعي وفندق الرشيد وحي الشاذلي، وسط المدينة، في اقرار ضمني على تقدم حلفاء الحكومة وسط مركز المديرية الممتدة الى تخوم محافظة الحديدة التي تضم ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

الى ذلك قالت مصادر محلية ان منظومة الدفاع الجوي التابعة لقوات التحالف اعترضت صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون على مواقع للقوات الحكومية شرقي مدينة المخا.

وتبنى الحوثيون إطلاق صاروخ من نوع زلزال مطور محليا على تجمع لحلفاء الحكومة في منطقة "الميزان المحوري" عند الضواحي الجنوبية الشرقية لمدينة المخا.

كما استمرت المعارك عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في مديرية ميدي شمالي محافظة حجة عند الشريط الحدودي مع السعودية.

وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بمقتل 15 مسلحا حوثياً بينهم قائد ميداني بقصف جوي لمقاتلات التحالف جنوبي مدينة ميدي.

في المقابل أعلن الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية بمعارك عنيفة بين الطرفين في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.

كما تحدث الحوثيون عن مقتل 5 عناصر من حلفاء الحكومة في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

وشن الطيران الحربي خلال الساعات الاخيرة سلسلة غارات جوية تركزت معظمها على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق على طول الشريط الساحلي الغربي للبحر الاحمر.

وضرب الطيران الحربي مواقع للحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظات صعدة ومأرب والجوف وتعز والحديدة ومحيط العاصمة صنعاء، كما استهدف مواقع متقدمة في نجران وجازان جنوبي غرب السعودية على الحدود مع محافظتي حجة وصعدة من الجانب اليمني.

مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد يستهل من العاصمة الأردنية عمان جولة مشاورات جديدة في المنطقة، لاحتواء التصعيد العسكري الكبير في العمليات القتالية وبحث خطوات تزمين الحل السياسي في اليمن.

وكان الوسيط الدولي أعلن في تصريحات اعلامية مطلع الاسبوع نيته العودة إلى المنطقة ضمن جولة جديدة تشمل العاصمة الاردنية عمان، والرياض، ومسقط وربما عدن وصنعاء وابوظبي، حد قوله.

وشجع ولد الشيخ احمد أطراف النزاع اليمني على حضور ورشة عمل للجنة التهدئة والتنسيق في العاصمة الاردنية عمان، تمهيدا لاستئناف وقف إطلاق النار والانخراط في جولة جديدة من المفاوضات حول مقترح اممي للحل الشامل، يرتكز على انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم اسلحتهم البالستية "لطرف محايد" مقابل تعيين نائب رئيس توافقي والمشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وكان المسؤول الاممي وعد في احاطة له امام مجلس الامن الدولي في 26 يناير الماضي بتقديم جدول مفصل يعكس التسلسل الزمني لأبرز المراحل السياسية والأمنية للحل الشامل.

وطلب الوسيط الدولي من القوى الكبرى في مجلس الامن، مواصلة الضغط على أطراف النزاع اليمني لاستئناف وقف إطلاق النار وتفعيل الحوار السياسي، لافتا الى مؤشرات إيجابية و"ملامح واضحة للخروج من الأزمة"، عبر المفاوضات.

وفشلت اربع جولات من المفاوضات منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في احراز اي اختراق توافقي لإنهاء الصراع الدامي الذي خلف اكثر من 10 الاف قتيل على الاقل وثلاثة ملايين نازح، حسب تقديرات اممية.

وتأمل الامم المتحدة في دفع الاطراف اليمنية الى جولة حاسمة من المفاوضات حول خطة للحل السياسي والامني، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الضغوط الدولية بهدف انهاء الحرب التي خلفت واحدة من اكبر الازمات الانسانية في العالم من حيث عدد السكان المحتاجين للمساعدات العاجلة حسب الامم المتحدة.

وتذهب تقديرات الامم المتحدة الى ان عدد السكان المحتاجين لمساعدات انسانية في اليمن وصل الى 18 مليون شخص، بينهم نحو 10ملايين بحاجة الى مساعدات ملحة للبقاء على قيد الحياة، بزيادة 20 بالمائة عن ما كان عليه الحال قبل اندلاع الحرب في مارس اذار العام 2015.

وتشير التقارير الاممية الى ان نحو "14مليون يمني يفتقرون الى الامن الغذائي، بينما يعاني نصفهم من انعدام الامن الغذائي الشديد ".

وحسب منظمة اليونيسف فان هناك 1.7 مليون طفل ايضا دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية الحاد والمتوسط، بينما يموت طفل يمني كل 10 دقائق نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها حسب منظمة اليونيسف.

وقدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حجم الخسائر الناجمة عن الحرب في اليمن حتى الان بقيمة نحو 19 مليار دولار في صورة تدمير للبنية الأساسية وخسائر اقتصادية أخرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.