تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

إعلان القاهرة: اتفاق ليبي شكلي ومن دون نتائج

خلال لقاء جمع حفتر والسراج في مدينة المرج الليبية 31 كانون الثاني/يناير 2016 (أ ف ب)

ذكر بيان الرئاسة المصرية ان القادة الليبيين المجتمعين في القاهرة يتقدمهم المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، اتفقوا على تشكيل لجنة لتعديل الاتفاق السياسي الليبي والعمل من أجل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد بحلول شهر شباط/فبراير من العام المقبل. غير أن أطرافاً ليبية قالت إن هذا الإعلان لن تكون له أي نتائج على الميدان.

إعلان

الجيش المصري لم ينشر ولا صورة واحدة تجمع السراج بحفتر ما يؤكد أن اللقاء بين الرجلين لم يتم فعلاً بسبب استمرار الخلافات، وهو الأمر الذي يرفع بعض المصداقية عن تصريحات المصريين ويدخلها في خانة الخطاب الإعلامي الذي لا يؤدي لنتائج. يضاف إلى هذا أن المصريين، بحسب بعض الأطراف الليبية، ليسوا طرفاً محايداً. فقد قال السيد محمد بشير النعاس، المقرب من حكومة الإنقاذ الليبية غير المعترف بها دولياً، أن تكفل الجيش المصري باللقاء الليبي "ينزع عنه المصداقية لأنه لا يصدر من جهة سياسية، كما أن مصر متورطة في بنغازي وتريد فرض حفتر بالقوة وهو في الواقع ليس بتلك القوة على الأرض حيث أنقذته فرنسا من الانهيار وصفوفه تعرف انشقاقات كما أن الروس أكدوا أنهم لن يسلحوه وسيبقون طرفاً محايداً".

في طرابلس تبدو حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الدول الغربية في موضع ضعف بعد أن أوشكت قوى خليفة الغويل على افتتاح مطار جديد وباتت تسيطر على معظم. لهذا تطرح التساؤلات: فمن أين يستمد السراج قوته؟ ومن أين يستمد خليفة حفتر الدعم؟ ومن يساند حكومة الإنقاذ الليبية بميليشياتها الإخوانية؟

كل هذه التساؤلات تبدو جدية في الملف الليبي غير أن التخوف الأكبر هو من استفراد المشير حفتر بالحكم وهو أمر يستبعده المحلل عبد الحكيم فنوش الذي قال لمونت كارلو الدولية أن "الدول الغربية تحاول الترويج أن خليفة حفتر يحاول الاستفراد بالحكم في ليبيا وهذا غير صحيح لأن حفتر هو انعكاس لإرادة شعبية ليبية تريد أن يكون الجيش هو المسيطر من أجل المحافظة على وحدة البلاد".

السلطات الجزائرية التي تعرف الملف الليبي قال وزيرها للخارجية لعمامرة إن "بعض الأطراف في مجلس الأمن الدولي تصب الزيت على النار وتسلح بعض الليبيين وهذا لا يتماشى مع مبدأ الحل السياسي"، كما أن صحفاً جزائرية اعتبرت أن القاهرة تتسرع في الملف الليبي وتعالجه من باب أمنها الاستراتيجي فقط.

يبقى أن على الجزائر ومصر وتونس أيضاً تقريب وجهات النظر فيما بينهم قبل قمة ثلاثية محتملة في الأيام المقبلة بشأن ليبيا. والرهان هو حول كيفية تحييد الدور الخارجي وجعله عاملاً مساعداً فقط في تقريب وجهات نظر الليبيين وإعادة الثقة بينهم بعيداً عن إرهاصات عودة النظام القديم بأشكاله العسكرية وبعيداً عن فزاعة الإسلاميين ونزعاتهم الاستبدادية باسم الدين. باختصار حل يحقن الدماء ويحافظ على وحدة الدولة الليبية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن