تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

العاهل المغربي سيختار شخصية جديدة لتشكيل الحكومة بدلاً من بنكيران

رئيس الوزراء المغربي محمد بنكيران (رويترز)

بعد خمسة أشهر على مفاوضات غير مثمرة، شكر العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء الأربعاء 15 مارس 2017 رئيس الوزراء الإسلامي محمد بنكيران على جهوده لتشكيل حكومة جديدة، وسيسمي خلال أيام شخصية سياسية أخرى من حزب العدالة والتنمية للقيام بالمهمة.

إعلان

ويشهد المغرب وضعا غير مسبوق في تاريخه الحديث: خمسة أشهر بلا حكومة واستبدال رئيس الوزراء من أجل "تجاوز وضعية الجمود الحالية"، كما قال الديوان الملكي في بيان صدر مساء الأربعاء.

وكان ملك المغرب كلّف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة منذ 2011 بعد فوز تاريخي لحزبه الإسلامي في أجواء "الربيع العربي"، برئاسة الحكومة مجدّدا إثر انتخابات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2016 التي فاز فيها الحزب مرة أخرى.

لكن بنكيران لم يتمكن هذه المرة من تشكيل تحالف حكومي يحظى بموافقة الأغلبية البرلمانية على الرغم من المشاورات الطويلة التي أجراها واستمرت خمسة أشهر.

وكان بنكيران اقترح تمديد ولاية التحالف المنتهية ولايته ويضم أربعة أحزاب من إسلاميين وليبراليين وشيوعيين سابقين.

لكنه واجه معارضة وزير الزراعة السابق عزيز اخنوش، رئيس التجمّع الوطني للأحرار (ليبراليون) الذي يضم تكنوقراطيين ووجهاء. واشترط أخنوش أن يضم الائتلاف حزبين آخرين هما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري، مع استبعاد حزب الاستقلال-.

لا مؤشرات إلى حلحلة

وأخنوش هو أحد أكبر أثرياء القارة الأفريقية ويرافق العاهل المغربي في زياراته الرسمية كافة. وقد تمكن من أن يحشد حوله ائتلافا من أحزاب صغيرة سمح له بمنافسة بنكيران وبفرض نفسه كقطب مؤثر في السياسة المحلية وفي معارضة الاسلاميين.

وفي الواقع، تحولت العلاقة بين الرجلين إلى مواجهة ما أغرق المغرب في وضع غير مسبوق.

وقال بيان الديوان الملكي ان العاهل المغربي "حث رئيس الحكومة المعيّن عدة مرات على تسريع تكوين الحكومة الجديدة".

وأضاف أن الملك محمد السادس وبعد عودته مطلع الأسبوع الجاري من جولة أفريقية طويلة، "أخذ علما بأن المشاورات التي قام بها السيد رئيس الحكومة المعين لمدة تجاوزت الخمسة أشهر لم تسفر إلى حد اليوم عن تشكيل أغلبية حكومية إضافة إلى انعدام مؤشرات توحي بقرب تشكيلها".

وفي الأيام الأخيرة، تكهنت صحف مغربية عدة باستقالة بنكيران أو إقدام الملك على اختيار شخصية أخرى لتشكيل الحكومة. وذكرت بأن الدستور ينص على أن الملك يجب أن يختار رئيسا للحكومة شخصية من الحزب الذي جاء في الطليعة في الانتخابات التشريعية.

توطيد الاختيار الديموقراطي

وقال بيان الديوان الملكي إن الملك محمد السادس "سيستقبل في القريب العاجل هذه الشخصية وسيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة".

وأكد أن الملك "فضّل أن يتخذ هذا القرار السامي من ضمن كل الاختيارات المتاحة التي يمنحها له نص وروح الدستور، تجسيدا لإرادته الصادقة وحرصه الدائم على توطيد الاختيار الديموقراطي وصيانة المكاسب التي حققتها بلادنا في هذا المجال".

وقال مسؤول مغربي كبير لوكالة فرانس برس إن "هذا القرار الذي يحتفظ فيه حزب العدالة والتنمية بإمكانية تشكيل الأغلبية المقبلة، يدل على أن الملك يرغب في تشجيع المنطق الديموقراطي".

وعلى الموقع الالكتروني لحزب العدالة والتنمية، دعا بنكيران مساء الأربعاء كل ناشطي الحزب إلى الامتناع عن التعليق على بيان الديوان الملكي.

وتحدثت الصحف المغربية مساء الأربعاء عن أسماء ثلاث شخصيات قد تحل محل بنكيران هي سعد الدين العثماني، الرجل الثاني في قيادة حزب العدالة والتنمية، ومصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وعزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك السابق.

وأشاد العاهل المغربي "بروح المسؤولية العالية والوطنية الصادقة التي أبان عنها السيد عبد الإله بنكيران طيلة الفترة التي تولى خلالها رئاسة الحكومة، بكل كفاءة واقتدار ونكران ذات".

وتقليديا، لا تؤخذ التوجهات العقائدية للأحزاب في الاعتبار في المغرب عند تشكيل التحالفات الحكومية التي تعمل بإشراف الملك الذي يحتفظ بسلطة القرار في الخارجية والامن والقطاعات الاساسية للاقتصاد.

وهي المرة الأولى التي تصل فيها فترة التأخير في تشكيل حكومة جديدة إلى خمسة أشهر بعد الانتخابات التشريعية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.