تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

إيطاليا تعيد لسوريا تمثالين نصفيين مرمّمين دمّرهما تنظيم "داعش"

مدينة تدمر – سوريا (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تعيد إيطاليا قريبا لسوريا قطعتيْ آثار هما تمثالان نصفيان رمّمتهما بعدما دمّرهما تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة تدمر، واصفة القطعتيْن بأنّهما "ربما التحفتيْن الفنّيتيْن الوحيدتيْن اللتيْن خرجتا من منطقة النزاع في سوريا" بصورة قانونية.

إعلان

السلطات السورية ستتسلّم في نهاية الشهر التمثاليْن اللذيْن يعودان إلى القرنيْن الثاني والثالث، بعد العمل على ترميمهما طيلة 4 أسابيع.

فرانشيسكيني أضاف، عارضا التمثاليْن النصفيْين القديميْن على الصحافة، في مختبرات المعهد الأعلى للحفاظ على الآثار في روما، "هذا يسلّط الضوء على مهارات إيطاليا على صعيد ترميم الأعمال الفنية، في الوقت نفسه".

بلدية روما السابق فرانشيسكو روتيلي، Dario Franceschini، أفاد من جانبه، "أنّ العملية هي أيضا "وسيلة لتكريم ذكرى" مدير الآثار السابق للمتاحف في تدمر خالد الأسعد الذي قطع مسلّحو تنظيم داعش رأسه في آب/أغسطس 2015، وكان عمره 82 عاما.

ولفت روتيلي الذي أشرف على عملية الترميم من خلال جمعية "إينكونترو دي سيفيلتا"، Incontro di Civiltà، (لقاء الحضارات) التي يترأسها، إلى أنه قبل قتله، تمكّن الأسعد من "إخفاء مئات التحف الفنّية، إنما ليس هذيْن التمثاليْن النصفييْن اللذيْن وقعا في أيدي عناصر تنظيم داعش".

يُذكر أنّ مدينة تدمر الأثرية، سقطت في أيدي مسلّحي "تنظيم داعش" ما أثار قلقا في العالم على المدينة التي يعود تاريخها الى ألفيْ عام، لا سيما أنّ للتنظيم سوابق في تدمير وجرف آثار مُدرَجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في مواقع أخرى سيطر عليها لا سيما في العراق.

وسيطر التنظيم على تدمر بين ايار/مايو 2015 وآذار/مارس 2016، وارتكب طوال فترة سيطرته عليها اعمالا وحشية، كما دمر آثارا عدة بينها معبدا بعل شمسين وبل وقوس النصر وقطعا أثرية في متحف المدينة.

ويستمدّ التنظيم جزءا من تمويله من نهب قطع أثرية لا يدمّرها كما يفعل عادة في عملية يصوّرها في أشرطة فيديو.

معركة إيديولوجية

أوضح روتيلي أنّه تم نقل التمثاليْن النصفييْن اللذيْن حطّم الجهاديون وجهيْهما بالمطارق، إلى روما عبر لبنان بعدما وضعا في مأمن في دمشق عندما استعادت القوات السورية تدمر. وقال إنّ التمثاليْن "هما ربما التحفتيْن الفنيتيْن الوحيدتيْن اللتيْن لم تُسرقا وخرجتا من منطقة النزاع في سوريا لترميمهما".

وأكد أنّ "هذه البادرة ليس لها أي بُعد سياسي لجهة دعم أي موقف كان. إيطاليا قامت بذلك وستقوم بذلك أيا كان البلد الذي يقدم الطلب".

وتطلّبت العملية شهرا كاملا عمل خلاله فريق من خمسة أشخاص لترميم وجهيْ التمثاليْن، أحدهما لرجل والآخر لامرأة.

وأوضح فريق الترميم أنه أصلح وجه أحد التمثاليْن كان الجزء الأعلى منه محطّما بالكامل، فأعاد تشكيل القسم المُدمّر بواسطة آلة طابعة بثلاثة أبعاد، وفق تقنية لم يسبق أن اُستخدمت حتى الآن في هذا النوع من أعمال الترميم.

أنطونيو ياتشارينو، Antonio Iaccarino، ختم قائلا إنّ "ما دمّره تنظيم الدولة الإسلامية، قمنا بإعادة بنائه. إنّنا نخوض أيضا معركة إيديولوجية من خلال الثقافة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.