تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

افتتاح أول مشروع لمجموعة ترامب في دبي بعد انتخابه رئيسا

يوتيوب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

في شوارع رئيسية في دبي، على واجهات فنادق ومباني، وعلى طريق الشيخ زايد المحوري في الإمارة الخليجية، تعلن لوحات ضخمة عن افتتاح نادي غولف تديره مجموعة ترامب العقارية المالية التي أسسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

إعلان

وتمهد هذه اللوحات الإعلانية لحفل افتتاح رسمي مساء السبت 18 شباط ـ فبراير 2017، لـ "ترامب انترناشيونال غولف كلوب دبي" يحضره نجلا الرئيس الأميركي، اريك ودونالد الابن، في أول مشروع عقاري علني للأمبراطورية التي أسسها والدهما منذ تسلمه الرئاسة في كانون الثاني ـ يناير.

وبحسب منظمي الحفل، سيتم حظر إدخال كاميرات التصوير وآلات التسجيل الصوتي إلى موقع الحدث، بينما سيجري تفتيش أغراض المدعوين وبينهم عدد من الصحافيين عند بوابات الدخول.

ورغم أن اتفاق بناء النادي الفخم الذي قامت بتنفيذه مجموعة "داماك" العقارية يسبق انتخابات العام الماضي، إلا أن إطلاق المشروع يتزامن مع الجدل القائم في الولايات المتحدة حيال تضارب المصالح مع مسؤوليات الرئيس في البيت الأبيض.

لا يجبر القانون الأميركي الرؤساء على التخلي عن استثماراتهم أو أعمالهم، والتداخل بين الثروات الخاصة والسياسة ليس بجديد على الحياة السياسية في الولايات المتحدة.

لكن ارتباطات ترامب بحكومات ورجال أعمال تنفيذيين كبار أثارت أسئلة حيال دستورية هذه العلاقات وما إذا كانت تشكل مادة بحث جدية بالنسبة إلى الجهاز الحكومي للأخلاقيات.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الشهر الماضي تخليه عن إدارة شركاته طوال ولايته الرئاسية لتجنب تضارب المصالح مع مسؤولياته في البيت الأبيض.

كما أكدت مجموعة ترامب التي تضم فنادق ومباني فخمة وملاعب غولف في أنحاء العالم أنّها لن توقّع أي عقد في الخارج طوال ولاية ترامب الرئاسية وستنهي العقود التي يتم التفاوض في شأنها حاليا.

لكن رغم ذلك، لا يبدو أن ترامب تخلى تماما عن مصالحه التجارية كما طلب منه الجهاز الحكومي للأخلاقيات.

 

بين فرانكلين وترامب

في 23 كانون الثاني ـ يناير 2016، تقدمت منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن" المعروفة باسم "كرو" بدعوى قضائية ضد ترامب تتهمه فيها بخرق الدستور من خلال قبول تحويلات مالية ومنافع من حكومات أجنبية قبل نيل موافقة الكونغرس على ذلك.

واستندت المنظمة الحقوقية التي تراقب الالتزام بالمعايير الأخلاقية وبالشفافية المهنية إلى بند في الدستور يمنع المسؤولين الحكوميين من الحصول على منافع أو هدايا من حكومة أجنبية.

وقد تم إدخال هذا البند في أعقاب قبول الرئيس الأميركي بنجامين فرانكلين هدية من الملك الفرنسي لويس السادس عشر.

وقبيل الدعوى القضائية، أعلن ترامب حين كان لا يزال رئيسا منتخبا خلال مؤتمر صحافي أنه رفض صفقة بقيمة ملياري دولار في دبي بعيد انتخابه.

وقال ترامب "عرضت علي نهاية الأسبوع الماضي صفقة بقيمة ملياري دولار في دبي مع متعهد كبير من الشرق الأوسط"، مضيفا رغم ذلك "لم أكن ملزما برفض العرض، لكنه يتحتم علي كرئيس تفادي التضارب في المصالح ".

ولا يثير افتتاح نادي الغولف في دبي أسئلة حيال تضارب المصالح فقط، بل يتعدى ذلك ليطال مسألة مقاربة إدارة ترامب لعلاقاتها مع الدول ذات الغالبية المسلمة، وبينها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتسببت علاقات ترامب التجارية برجل الأعمال الاماراتي حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة "داماك" الذي تقدر ثروته بنحو 3،2 مليارات دولار، بجدل خلال الحملة الانتخابية للرئيس الجمهوري.

 

"دونالد دبي"

 

أثناء الحملة، دفعت دعوات ترامب إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة رجال أعمال في منطقة الشرق الأوسط إلى انتقاده ومراكز تجارية كبرى إلى سحب منتجات شركات ترامب منها.

لكن مجموعة "داماك" العقارية تجنبت التعليق على تصريحاته وأكدت أن مشروع نادي الغولف الذي يضم ملعبا يشمل 18 حفرة صممه مهندس نوادي وملاعب الغولف الشهير غيل هينس، سيتواصل.

وفي تسجيل فيديو نشر على موقع يوتيوب عام 2014، ظهر ترامب في ملعب للغولف برفقة سجواني، وابنته ايفانكا ترامب.

وفي 25 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، بعد أسبوعين من فوز ترامب بالانتخابات، نشر سجواني على حسابه في أنستغرام صورة للثلاثة في ملعب للغولف أيضا.

وسجواني الذي تطلق عليه محلة "فوربس" المالية" لقب "دونالد دبي"، حصل بدوره على تحية من ترامب لدى استضافته مع عائلته في حفل أقامه الرئيس الأميركي في أحد نواديه في فلوريدا نهاية العام الماضي.

والإمارات ليست من بين الدول السبع التي حظر الرئيس الأميركي دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة قبل أن تعلق المحكمة مرسومه.

وفي الأول من شباط ـ فبراير 2017، اعتبر وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان أن مرسوم ترامب "سيادي" وغير موجه ضد الإسلام.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.