تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

السيسي وعبد الله الثاني يؤكدان أن حل الدولتين "من الثوابت القومية"

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

في أشد رد فعل عربي على إعلان الرئيس الأميركي أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لتسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، أكد الرئيس المصري والعاهل الأردني يوم الثلاثاء 21 فبراير 2017 أن إقامة دولة فلسطينية إلى جوار إسرائيل "من الثوابت القومية التي لا يمكن التنازل عنها".

إعلان

 

ويأتي هذا الموقف المصري الأردني المشترك بعد أيام من نشر صحيفة هآرتس الإسرائيلية معلومات عن لقاء سري جمع قبل نحو سنة وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري والعاهل الأردني، وهي معلومات أكدها مسؤول أميركي سابق ولم تنفها عمان أو القاهرة.

وأكد بيان صادر عن الرئاسة المصرية عقب لقاء عقده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم الأربعاء في القاهرة، أن المباحثات تطرقت إلى "بحث سبل التنسيق المشترك للوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية باعتبار ذلك من الثوابت القومية التي لا يجوز التنازل عنها".

وأضاف البيان أن السيسي وعبد الله بحثا "سبل التحرك المستقبلي في إطار السعي لكسر الجمود القائم في عملية السلام في الشرق الأوسط، خاصة مع تولى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة".

حل الدولتين الحل الوحيد

وفي عمان، أصدر الديوان الملكي بيانا أكد فيه أن الرئيس المصري والعاهل الأردني أكدا "ضرورة أن تقود الجهود المستهدفة تحريك عملية السلام إلى إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفق حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع".

وأضاف البيان انهما شددا "في هذا السياق، على أن أية طروحات لا تستند إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية سيكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة برمتها".

وتابع البيان أنه "بالنسبة للقدس، تم التأكيد، خلال المباحثات، على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس وعدم المساس به، لما سيكون له من انعكاسات على أمن واستقرار المنطقة".

وقال البيان إن العاهل الأردني "شدد على استمرار المملكة، ومن منطلق الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، بممارسة دورها، وفي مختلف المحافل، لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، وتثبيت أهلها، وبما يحافظ على هوية المدينة المقدسة وعروبتها".

وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء الماضي التي قال فيها إن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، حماسة التيار اليميني في إسرائيل وحفيظة الفلسطينيين.

وادلى ترامب بهذه التصريحات خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مؤكدا انه أنه منفتح على خيارات بديلة إذا كانت تؤدي إلى السلام متمايزا بذلك عن جميع الرؤساء الأميركيين السابقين الذين دافعوا على الدوام عن حل الدولتين.

وجاء لقاء السيسي وعبد الله الثاني قبل أسابيع من القمة العربية السنوية المقرر عقدها في الأردن نهاية آذار/مارس المقبل.

وأكد البيان الرئاسي المصري أيضا أنه "في إطار الإعداد للقمة العربية"، أعرب الرئيس المصري عن "تطلعه للمشاركة في القمة مؤكداً ثقته في نجاح المملكة في استضافة هذا الحدث الهام وفي خروج القمة بقرارات ترقى لمستوى التحديات التي تواجه الأمة العربية".

وأشار بيان الرئاسة المصرية إلى اتفاق السيسي وعبد الله الثاني على "أهمية دعم الجامعة العربية، لاسيما وأنها إحدى أهم آليات العمل الجماعي العربي، سعياً لتوحيد مواقف الدول العربية والتصدي للمخاطر التي تواجهها في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الأمة".

وشدد بيان الديوان الملكي الأردني على "أهمية" انعقاد القمة العربية المقبلة "في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات، ما يستوجب تعزيز ومأسسة العمل العربي المشترك، وتوحيد المواقف لضمان التوصل لحلول سياسية لها".

كما أكد البيان الرئاسي المصري "توافق رؤى البلدين حول معظم القضايا الإقليمية والدولية" مشيرا إلى أن المحادثات تناولت الأوضاع في سوريا والعراق وليبيا إضافة إلى العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.