تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر- بوتفليقة

تساؤلات جديدة في الجزائر حول صحة بوتفليقة بعد إلغاء زيارة ميركل

الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة (أرشيف رويترز)

أثار إلغاء زيارة للمستشارة الألمانية انغيلا ميركل في اللحظة الأخيرة إلى الجزائر يوم الاثنين 20 فبراير 2017 تساؤلات جديدة حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

إعلان

 

وأعلنت الرئاسة الجزائرية يوم الاثنين إرجاء زيارة ميركل التي كانت مرتقبة منذ أشهر بسبب التعذر الموقت للرئيس بوتفليقة لاستقبالها بسبب إصابته ب "التهاب حاد للشعب الهوائية".

وعنونت صحيفة "ليبرتي" الناطقة بالفرنسية في عددها الصادر يوم الثلاثاء، "من الذهن المتقد إلى التعذر المؤقت".

وكتبت الصحيفة في تعليقها أن السلطات الجزائرية "كانت تأمل أن تسمع من المستشارة الألمانية أيضا عبارة أن بوتفليقة لديه ذهن متقد كما قال عنه فرنسوا هولاند".

وكان الرئيس الفرنسي التقى بوتفليقة في 15 يونيو/حزيران 2016 بالجزائر وصرح عقب اللقاء أن "الرئيس بوتفليقة أعطاني انطباعا بان لديه قدرة ذهنية عالية حتى انه من النادر أن تلتقي رئيس دولة لديه هذا الذهن المتقد، هذه القدرة على الحكم".

وبالنسبة للصحيفة فان "بوتفليقة لم يكن في حالة تسمح له بالتقاء ضيف أجنبي وأكثر من ذلك لم يكن في حالة يظهر بها للعلن".

وأعيد انتخاب بوتفليقة الذي سيبلغ عامه الثمانين في 2 آذار/مارس، رئيسا للمرة الرابعة في نيسان/أبريل 2014 من دون أن يتمكن شخصيا من المشاركة في حملته الانتخابية نتيجة إصابته بجلطة أقعدته على كرسي متحرك وأضعفت قدرته على الكلام.

وقليلا ما يغادر الرئيس الجزائري إقامته في زرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية وهناك يستقبل ضيوفه الأجانب.

أما صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية فأشارت إلى انه قبل إعلان إلغاء الزيارة "كل التحضيرات كانت تجري بشكل عادي من تبييض الجدران وإزالة المهملات من الطريق الذي كان يفترض أن تمر منه المسؤولة الألمانية".

"في الانتظار"

اعتبر المحلل السياسي رشيد قرين في تصريح لوكالة فرنس برس انه "إذا رأيناه في الأيام القادمة فهذا يعني انه كان يعاني من تعب مفاجئ ولا شيء يدعو للقلق، أما إذا لم يظهر خلال 15 يوما فهذا يعني أن حالته تعقدت".

وتابع "كل شيء يتعلق بالمدة، فاذا لم يظهر بعد أسبوعين فتفسير ذلك انه نقل إلى الخارج للعلاج".

وأضاف هذا المحلل "إذا رأينا الفاعلين الرئيسيين مثل قائد أركان الجيش وزعماء حزبي جبهة التحرير (حزب الرئيس) والتجمع الوطني الديموقراطي (المساند للرئيس) يتداولون على اخذ الكلمة فهذا يعني انهم يحضرون لما بعد بوتفليقة".

واقر قرين بان الجميع "في مرحلة الانتظار وكل ما نقوله مجرد تكهنات".

ومن جهته أشار المختص في علم الاجتماع ناصر جابي إلى "ضرورة الانتظار لنرى (...) أن كان الأمر يمس حتى النشاطات العادية التي يفترض أن يقوم بها، ولا يستطيع؟".

وذكرت صحيفة "لوسوار دالجيري" أن بوتفليقة التقى رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس في نيسان/أبريل 2016 "رغم انه كان متعبا جدا" وظهر ذلك في الصورة التي نشرها المسؤول الفرنسي على حسابه في تويتر.

وتساءلت الصحيفة الناطقة بالفرنسية إن لم يكن ذلك هو السبب "الذي دفع محيط الرئيس إلى عدم ارتكاب نفس الخطأ وتقديم الرئيس في صورة الرجل المريض".

ومنذ الجلطة التي أصابته في 2013 لا يتوانى معارضو بوتفليقة عن الحديث عن "شغور منصب الرئيس" ويطالبون بتطبيق الدستور لإعلان انتخابات رئاسية مسبقة.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.