تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الفنون تنقذ الشباب المكسيكي من براثن الجريمة

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

عانى فرناندو ريفيرا، مدمن المخدرات السابق، الأمرين خلال طفولته في حي فقير وعنيف في ضاحية العاصمة المكسيكية، إلى أن وجد في الفن خشبة خلاصه.

إعلان

ويبتسم فرناندو الذي بات في سن الرابعة والعشرين وهو يعرض قناعا مزينا بجمجمة يضعه عندما يبتكر لوحات بواسطة رذاذ.

فبعدما امضى فترة في عيادة مختصة بالاقلاع عن الادمان، التحق بمركز "ارتس اند كرافتس فاكتوري" (فارو) وهو شبكة من المراكز البلدية انتشلت الاف الاشخاص مثله من حياة الادمان والعنف.

ويقول لوكالة فرانس برس "الامر اشبه بنجاة شخص من غرق سفينة وايجاد ملاذ".

تغيير جذري

في ما مضى كان يعثر على جثث ضحايا الاجرام فجرا في الموقع الذي يقوم عليه المخزن الكبير الذي يستضيف مركز "ارتس اند كرافتس فاكتوري" في ضواحي العاصمة.

ويوفر مركز "فارو" ويعني اسمه "المنارة"، ورشات عمل مجانية في الفنون والحرف اليدوية والمسرح والاداب ومجالات اخرى لالفي شخص من سكان المنطقة.

وبدأ ريفيرا يتردد على المركز قبل ست سنوات لمتابعة حصص تصوير وراح يجول في البلاد ملتقطا صورا لتقاليد شعبية.

وقاده ذلك الى الاهتمام بالانتروبولوجيا الاجتماعية وهو اختصاص بات يدرسه على المستوى الجامعي.

ويؤكد ريفيرا ان "حياتي كانت لتكون مختلفة تماما" لولا هذا المركز.

الفنون لمواجهة المخدرات

ويقول المصور الصحافي خيسوس فياسيكا الذي يدرس في المركز "نحن هنا في حرب على العصابات لنرى كيف بامكاننا تجنيد الشباب من خلال الثقافة".

ويؤكد ان السلطات اهملت منطقة مارتا اكاتيتلا المجاورة للمركز.

فالمنازل المتواضعة المجاورة لمركز "فارو" لا تزال تحمل اثار شقوق على جدرانها فيما لم يتم اصلاح الطرقات التي تضررت جراء زلزال.

وتضم المنطقة سجنين لكنها تفتقر الى جامعة. واراد المركز ان يسد جزءا هذا الفراغ.

وقد اسس المركز قبل 18 عاما وقد افتتح ثلاثة فروع له في مناطق اخرى تعاني من مشاكل.

ويلتقط احد طلاب فياسيكا ويدعى اميليانو لوبيز (12 عاما) الصور منذ سن السادسة. وهو يتخصص في صور التظاهرات.

ويوضح "تصوير التظاهرات طريقة لاسماع صوت الشعب ولكي اعبر عن مطالبي ايضا".

الهروب من العنف

يستذكر آلام يائيل برنال ان خالته اقتادته الى المركز "بالقوة تقريبا" عندما كان طفلا.

فهو كان يقيم مع اقارب له بعدما شهد مقتل والدته في تبادل لاطلاق النار ادى الى دخول والده الى السجن. وكان يومها في الحادية عشرة.

الكثير من زملائه في المدرسة قتلوا او باتوا عاطلين عن العمل او افرادا في عصابات. الا ان برنال (23 عاما) يدرس العلوم السياسية في المركز.

ويريد ان يتابع دروسا اضافية ليصبح صحافيا يغطي الشؤون السياسية والعدالة الاجتماعية.

ويقول "عندما وصلت الى المركز لم اكن اؤمن بشيء. لم يكن لي اي ثقة بالمؤسسات. ساعدني هذا المكان على ايجاد مخرج".

النجاة من خلال الهيب هوب

تسجل غوادالوبي فاييخو (39 عاما) اغاني الهيب هوب الخاصة بها في استوديو داخل المركز.

وهي تعاني من خلل خلقي جعلها تعاني من صعوبة في النطق واقعدها في كرسي نقال.

وتقول كلمات احدى اغانيها "لا تلجم نفسك. انظر الى ما حققته. انا لا اكف عن الكفاح. لن تسقط وان سقطت ستنتصب من جديد".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.