الولايات المتحدة

وزير الخارجية الأمريكي يزور المكسيك لخفض التوتر بين البلدين

ريكس تيلرسون (رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

تستقبل المكسيك الخميس وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، Rex Tillerson، ووزير الأمن الداخلي جون كيلي، John Kelly، من أجل خفض حدة التوتر الدبلوماسي والدفع باتجاه علاقات "محترمة" و"بناءة" بين البلدين.

إعلان

وسيجتمع الوزيران في إدارة دونالد ترامب مع الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو ووزراء الخارجية والداخلية والمالية والدفاع والبحرية في حكومته، كما قالت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء 21 شباط/فيراير 2017.

وقالت واشنطن إن المواضيع الرئيسية في البرنامج ستكون الأمن على الحدود والتعاون بين أجهزة الشرطة والتجارة. وتقول السلطات المكسيكية إن الهدف هو العمل "من أجل علاقات محترمة ووثيقة وبنّاءة".

ومنذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض قبل شهر، يمرّ البلدان بأسوأ أزمة دبلوماسية بينهما منذ عقود.

وخلال حملته الانتخابية، صعّد المرشح الجمهوري ضغوطه بخطابه المعادي للمهاجرين وتصريحاته عن المكسيكيين الذين وصفهم "باللّصوص" وب"مرتكبي جرائم اغتصاب".

وفور وصوله إلى السلطة، أطلق قطب العقارات مشروعه لبناء جدار على الحدود ووعد بأن تقوم الجارة الجنوبية بتمويل تشييده، وإذا احتاج الأمر عبر اقتطاع أموال من تحويلات المكسيكيين إلى بلدهم. وأمام إصراره على أن تدفع المكسيك الأموال، ألغى الرئيس بينيا نييتو زيارة كانت مقرّرة لواشنطن في 31 كانون الثاني/يناير.

وهدّد ترامب أيضا بفرض رسوم على المنتجات المكسيكية المستوردة وإعادة التفاوض حول اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية الذي يميل لمصلحة المكسيكيين، وحتى إلغائه.

كما وعد الرئيس الأميركي بعمليات طرد جماعية للمهاجرين السرّيين. وخلال الأسابيع الأخيرة تم توقيف عدد كبير من المهاجرين.
قال وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي إنّ البلدين يعملان على تحسين العلاقات منذ أن التقى نظيره الأمريكي، في واشنطن، قبل 15 يوما.

وخلال قمة العشرين في بون، التقى فيديغاراي وزير الخارجية الأمريكي المعروف بتحفّظه، مرّة ثانية.

وقال الوزير المكسيكي في ألمانيا إن "المكسيك بلد يريد بناء جسور ولا يريد بناء جدران". وأضاف "لدينا خلافات علنية كبيرة لم نتمكّن من حلّها"، مؤكّدا أنّ "هناك جانبين ليس لدى المكسيك استعداد للتراجع عنهما قيد أنملة، لكن بشأن النقاط الأخرى نحن منفتحون على الحوار".

مفاوضات معقدة

حذّر فيديغاراي من أن اجتماعا سيعقد يوم الخميس 23 شباط/فبراير 2017، لن يكون سوى الأول من سلسلة لقاءات مقبلة.

وبهدف منع واشنطن من فرض شروط تمسّ بالسيادة الوطنية، سيعدّ مجلس الشيوخ المكسيكي مرسوما يحدّد سقف بنود المفاوضات من قضايا الهجرة إلى حقوق الإنسان مرورا بالتجارة والاقتصاد والأمن على الحدود وبناء الجدار.

وقال رئيس إدارة التنسيق السياسي في مجلس الشيوخ فرناندو هيريرا "يجب التفاوض بحزم وذكاء ومع حماية السيادة وبالكرامة التي يريدها كلّ المكسيكيين"، في إشارة إلى التظاهرات الأخيرة لمطالبة حكومة بينيا نييتو بموقف أكثر حزما حيال ترامب.

وأفادت دراسة نشرها معهد أبحاث المجموعة المصرفية الإسبانية "بانكو بيلباو فيزكاريا ارجنتاريا" (بي بي في آ) أنّ "ضبابية السياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية الجديدة" وخصوصا حيال اتفاق التبادل الحرّ لأمريكا الشمالية تؤثّر على ثقة الشركات في المكسيك ويفترض أن تؤدي إلى تراجع الاستثمارات.

وتستورد الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأول، للمكسيك حوالى ثمانين بالمائة من صادرات هذا البلد.

ويتوقّع المصرف الإسباني أن ينمو الاقتصاد المكسيكي بنسبة واحد بالمائة في 2017 مقابل 2 بالمائة سُجِّلت في 2016.

وفي هذه الأجواء، ألمح وزير الاقتصاد الإسباني ايلديفونسو غاخاردو إلى أنه إذا كانت واشنطن تريد فرض شروط اقتصادية غير مقبولة، فان المكسيك يمكن أن توقف تعاونها في مجاليْ الهجرة ومكافحة تهريب المخدّرات.

وقال لصحيفة "ذي غلوب اند ميل" الكندية السبت "إذا ساءت العلاقات في وقت ما فان دوافع الشعب المكسيكي لمواصلة تعاونه في قضايا تقع في صلب الأمن ستضعف".

ويرى خبراء أن غياب الأمن على الحدود المرتبط بتهريب المخدّرات ودخول المهاجرين السرّيين إلى الولايات المتحدة، تراجعا بشكل كبير في السنوات الخيرة بفضل تعاون السلطات المكسيكية.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن