أخبار العالم

اكتشاف سبعة كواكب بحجم الأرض تدور حول نجم

الكواكب المكتشفة (يوتيوب)

أعلن فريق دولي من علماء فضاء أنهم اكتشفوا سبعة كواكب بحجم الأرض تدور حول نجم قزم، من بينها ثلاثة يمكن أن تضمّ محيطات مياه سائلة، ويمكن بالتالي أن توجد فيها حياة

إعلان

وجاء هذا الإعلان في دراسة نشرتها مجلة "نيتشر، Nature"، يوم الأربعاء 22 شباط/فبراير 2017، وأكدها علماء فضاء في مؤتمر صحافي لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عُقد للإعلان عن "اكتشاف مهم" خارج المجموعة الشمسية.

ومع أن كواكب عدة سبق أن صُنّفت على أنها قد تكون مناسبة للحياة، لكونها تقع على مسافة متوسّطة من شمسها تجعل حرارة سطحها معتدلة، بحيث يمكن وجود المياه السائلة هناك، إلاّ أنها المرّة الأولى التي يرصد فيها هذا العدد من الكواكب على مسافة تُعدّ قريبة بما يسمح للعلماء بالتعمّق في دراستها للتوصّل إلى ما إن كانت فعلا تضمّ شكلا من أشكال الحياة.

وقال اموري تريو أحد مُعدّي الدراسة "أصبح لدينا الآن هدف جيد لتركيز دراستنا عليه، بحثا عن حياة مُحتملة على كواكب خارج المجموعة الشمسية".

وأضاف "الحرارة على هذه الكواكب مشابهة لحرارة الأرض، وهي تدور حول شمس صغيرة باردة تقع في مجرّتنا درب التبانة".

وأطلق على هذه الشمس اسم "ترابيست -1، "TRAPPIST-1

"في متناول اليد"

وأوضح أن هذه الكواكب تبعد عن الأرض أربعين سنة ضوئية، علما أن السنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافة وليس الزمن، وتساوي عشرة الاف مليار كيلومتر تقريبا.
ومع أن هذه المسافة تبدو هائلة بالأبعاد البشرية، الا أنها مسافة ضئيلة جدا بالمقاييس الفلكية التي تتسع إلى مليارات السنوات الضوئية.

وقال ديدييه كويلوز الباحث في جامعة جنيف وأحد مُعدّي الدراسة "بعد عشرين عاما على اكتشاف أولى الكواكب خارج المجموعة الشمسية، نحن الآن أمام واحد من أهم الاكتشافات في هذا المجال".

وأضاف "اصبح البحث عن حياة على كوكب آخر في متناول اليد". وتوصّل الفريق الدولي من العلماء الذين اشتركوا في هذه الدّراسة إلى نتائجهم بفضل تسلكوب "ترابيست" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، وتلسكوب "سبيتزر" الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية.

وقال ميكاييل غيون المشرف على الدراسة في حديث لوكالة فرانس برس "إنها المرّة الأولى التي يُعثر فيها على هذا العدد من الكواكب المشابهة للأرض من حيث الحجم، منها ثلاثة يمكن أن تكون صالحة للحياة، ويمكن التقدّم في دراستها بما هو متوفّر حتى الآن من تقنيات".

فبحكم القرب النّسبي لهذه الكواكب من الأرض، يمكن التعمّق في دراسة تركيبة غلافاتها الجوية والبحث عن آثار كيميائية للحياة عليها.

ويرصد علماء الفضاء الكواكب خارج المجموعة الشمسية حين تمرّ بين شمسها والارض، فتحجب ضوءها عن التلسكوبات الارضية، ومع مراقبة تردد خفوت ضوء النجم وقوته يمكن تقدير حجم الكوكب وبعده عن نجمه.

"مشهد رائع"

وقال فرانك سيلسيس الباحث في جامعة بوردو والمشارك في الدراسة في حديث لوكالة فرانس برس "المذهل أن هذه الكواكب متقاربة في أحجامها"، وهي ذات درجات حرارة قريبة لحرارة الأرض.

وتدور ستة من هذه الكواكب حول شمسها في مدد تراوح بين يوم ونصف اليوم، و12 يوما، وهي بالتالي أقرب بكثير إلى شمسها ممّا هي أرضنا إلى الشمس، لكن شمسها هي من نوع "القزم الأحمر" الضعيفة الحرارة والتوهّج مقارنة مع شمسنا.

وبحكم هذه المسافة والجاذبية الكبيرة الناتجة عنها، يبقى الوجه نفسه من الكوكب منجذبا إلى شمسه ومعرضا لأشعتها باستمرار.

وتقع ثلاثة من هذه الكواكب في مسافة من النجم تجعل الحرارة على سطحها معتدلة جدا، بحيث لا تتجمّد المياه -إن وُجدت-ولا تتبخّر.

ومع أن وجود المياه شرط لا بد منه لتوفّر الحياة، إلاّ أنه ليس شرطا كافيا، بل يجب أيضا أن تتوفّر الجزيئات العضوية لتقوم الحياة وتتطور.
وهذا ما سيعكف العلماء على التثبّت منه في المستقبل، إذ أن التلسكوب الفضائي "جيمس ويب" الذي ستُطلقه وكالة الفضاء الأميركية في العام المقبل سيركّز على دراسة خاصيات الغلافات الجوية لهذه الكواكب، وعلى البحث عن مؤشّرات حيوية، أي جزيئات مثل المياه والأوزون وغاز الكربون والميتان التي يمكن أن تدلّ على وجود حياة على هذه الكواكب".

وقال اموري تريو إن المنظر الطبيعي على هذه الكواكب "جميل جدا" فسطوع الشمس "يقلّ 200 مرّة عن سطوع شمسنا على أرضنا وقت الظهيرة، وكأنها دائما في وقت الغروب".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن