تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/02/23

القوات الحكومية اليمنية تستأنف تقدّماً مكلفاً عند الساحل الغربي

منازل مدمرة (رويترز)
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
9 دقائق

واصلت القوات الحكومية اليمنية، تقدّما ميدانيا مكلفا عند الضواحي الشمالية والشرقية لمدينة المخا الساحلية غربي محافظة تعز، غداة مقتل نائب رئيس أركان الجيش اللّواء أحمد اليافعي بهجوم صاروخي جنوبي المدينة حيث يشنّ حلفاء الحكومة حملة عسكرية واسعة لاستعادة مدن وموانئ الساحل الغربي على البحر الأحمر.

إعلان

وقالت مصادر محلّية إنّ القوات الحكومية تمكّنت أمس الأربعاء من استعادة وتمشيط منطقة يختل آخر معاقل الحوثيين وقوات الرئيس السابق شمالي مدينة المخا على الطريق الممتدّ إلى مدينة الحديدة، حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

كما تمكّن حلفاء الحكومة، حسب المصادر ذاتها، من استعادة جبل النار الاستراتيجي شرقي مدينة المخا، والتقدّم إلى محيط قاعدة خالد بن الوليد العسكرية الواقعة على الطريق إلى مدينة تعز ثاني أكبر المدن اليمنية.

ويرى مراقبون أن هذا التقدّم الميداني يتيح لحلفاء الحكومة تأمين مكاسبهم العسكرية الكبيرة في مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس، كما يمكن القوات الحكومة من قطع خطوط امداد الحوثيين وقوات الرئيس السابق القادمة من مدن الساحل الغربي.

وشنّت مقاتلات التحالف سلسلة غارات جوية على أهداف متقدّمة للحوثيين شمالي مديرية المخا، ومعسكر خالد بن الوليد في مديرية موزع، فيما تحدثت مصادر إعلامية موالية للحكومة عن اعتراض قوات التحالف، صاروخيْن بالستييْن أطلقهما الحوثيون، على مواقع للقوات الحكومية شمالي مديرية ذو باب المطلّة على مضيق باب المندب.

لكن إعلام الرئيس السابق ذكر أن القوة الصاروخية للحوثيين وحلفائهم حقّقت انجازا نوعيا باستهداف غرفة عمليات حلفاء الحكومة في الشريط الساحلي الغربي بصاروخ باليستي، أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى بينهم نائب رئيس هيئة الأركان اللّواء أحمد اليافعي.

وأفادت صحيفة "اليمن اليوم" المملوكة للرئيس السابق أن الهجوم نُفّذ بناء على معلومات استخباراتية دقيقة.

وأعلنت مصادر عسكرية حكومية أمس مقتل نائب رئيس أركان الجيش اليمني اللواء احمد اليافعي بهجوم صاروخي على مواقع للقوات الحكومية جنوبي مدينة المخا.

وقالت تلك المصادر إن اللّواء اليافعي تعرّض لهجوم بصاروخ حراري أطلقه الحوثيون على وقع المعارك الدائرة في أطراف مدينة المخا، في أقسى خسارة للقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية منذ بدأت هجومها الواسع في منطقة باب المندب مطلع الشهر الماضي.

وفي أعقاب هذا الهجوم توعّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تحالف الحوثيين والرئيس السابق بالهزيمة، واستعادة الدولة التي كانت قبل سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر 2014.

وفي نعيه نائب رئيس هيئة الأركان تعهّد الرئيس اليمني بعدم التراجع "قيد أنملة "عن معركة اليافعي الذي وصفه ب"القائد الفذّ والخبير العسكري والإداري الناجح".

وقال هادي، إن قواته باتت "تدقّ أبواب محافظة الحديدة، في إشارة إلى المُضي في حملته العسكرية نحو المحافظة الاستراتيجية التي تضمّ ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

وينحدر اللّواء اليافعي إلى محافظة ابين الجنوبية، وتولّى عديد المهام العسكرية في قيادة الجيش اليمني، بينها قائد للمنطقة العسكرية الثالثة في محافظة مأرب، ثم قائد للمنطقة الرابعة كبرى قواعد الجيش ومقرّها مدينة عدن قبل أن يعيّنه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في نوفمبر العام الماضي، نائبا لرئيس هيئة الأركان ليتولّى من منصبه هذا قيادة الحرب ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الساحل الغربي.

وتصاعدت حدّة العمليات القتالية في هذه الجبهة منذ مطلع الشهر الماضي، حين أطلقت القوات الحكومية حملة عسكرية واسعة بدعم برّي وجوّي وبحري من التحالف الذي تقوده السعودية لاستعادة مدن وموانئ الساحل الغربي انطلاقا من مدينة عدن الجنوبية.

الحملة العسكرية التي خلّفت عشرات القتلى والجرحى، بينهم قيادات عسكرية رفيعة من الجانبين، نجحت حتى الآن في استعادة أجزاء واسعة من مديريتيْ ذو باب و المخا عند الساحل الغربي لمحافظة تعز وصولا إلى مشارف مديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة المجاورة، وسط موجة نزوح جماعي لمئات الأسر بعيدا عن مناطق المواجهات.

وأمس الأربعاء، حذّرت الأمم المتحدة مجدّدا من تداعيات التصعيد الكبير للأعمال القتالية عند الساحل اليمني الغربي، على الوضع الإنساني المتدهور في البلاد.

وقال منسّق الشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكغولدريك، إنّ ما يحدث "من قتال برّي وبحري وجوي في المناطق الساحلية الغربية ألحق أضرارا بالبنى التحتية وأدى إلى انخفاض عدد السفن والشحنات الإنسانية والتجارية الواصلة إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر".

وأكد المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي، تعذّر وصول عديد السفن التجارية إلى ميناء الحديدة، قبل أن تحوّل مسارها إلى ميناء عدن،"الأمر الذي سيعيق عملية النقل وتفريغ حمولات السفن التجارية والإنسانية".

وتأمل الأمم المتحدة، إعادة الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات من أجل إنهاء الحرب التي تمزّق البلد منذ عامين وتسبّبت في مقتل نحو 10 آلاف شخص وتشريد ملايين آخرين.

واقتربت القوات الحكومية من مشارف محافظة الحديدة حيث الميناء التجاري الأكبر، بعد أن وضعت يدها على ميناء المخا غربي محافظة تعز المجاورة.

ويهدّد انتقال الأعمال الحربية إلى ميناء الحديدة بتوقّف الإمدادات التجارية والمساعدات الانسانية الموجّهة لملايين السكّان الذين يواجهون شبح مجاعة وشيكة كما تقول الامم المتحدة.

إلى ذلك استمرّت المعارك والقصف المدفعي والصاروخي المتبادل بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية شمالي ووسط وجنوبي غرب البلاد.

وأعلنت السلطات السعودية مقتل جندي وإصابة مقيم هندي بمقذوفات أطلقها الحوثيون من الأراضي اليمنية على مدينة ظهران الجنوب في منطقة عسير الحدودية مع اليمن.

من جانبهم، أعلن الحوثيون عن سقوط 30 قتيلا وجريحا على الأقل من حلفاء الحكومة أثناء محاولة تقدّم جديدة قبالة منفّذ علب الحدودي مع منطقة عسير جنوبي غرب السعودية.

وفي محافظة ذمار جنوبي صنعاء، أفادت مصادر إعلامية موالية للحكومة بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وقوات الرئيس السابق بهجوم شنّه مقاتلون محلّيون على تعزيزات عسكرية كانت في طريقها إلى مديرية عتمة جنوبي غرب المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتدور معارك عنيفة بين حلفاء الحكومة والحوثيين في مديرية عتمة منذ أسبوع خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وأعلن حلفاء الحكومة مقتل 13 مسلّحا من الحوثيين وقوات الرئيس السابق وعنصريْن من القوات الحكومة خلال الساعات الأخيرة في جبهات متفرّقة من محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.

وقُتل ضابط في القوات الحكومية بتجدّد المعارك مع الحوثيين وقوات الرئيس السابق، شمالي محافظة الضالع وسط البلاد.

وشنّت مقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة سلسلة ضربات جوية واسعة على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات صعدة وحجة والحديدة وتعز والضالع ومأرب والجوف.
في سياق آخر، فجّر مسلّحون يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة مقرا أمنيا في محافظة شبوة النفطية جنوبي شرق البلاد.

وقال سكان محلّيون إنّ المسلّحين فجّروا مقرّا تابعا للشرطة في مدينة الروضة شرقي محافظة شبوة قرب الحدود مع محافظة حضرموت المجاورة، دون انباء عن سقوط ضحايا.

نقابة الصحفيين اليمنيين ترصد 205 حالات انتهاك طالت الحريات الصحفية والاعلامية في اليمن منذ مطلع العام الماضي.

وحسب تقرير حول الحرّيات الصحفية في اليمن لعام 2016 أطلقته نقابة الصحفيين اليمنيين أمس الأربعاء، تورّط الحوثيون بارتكاب 136حالة انتهاك، أي ما يعادل 66 بالمائة من إجمالي الانتهاكات المسجّلة، فيما نُسبت بقية الانتهاكات لمسلّحين مجهولين وجهات حكومية وأمنية وقوات التحالف الذي تقوده السعودية.

وذكر التقرير أن 10 صحفيين قتلوا، في أخطر حالات انتهاك طالت حياة الصحفيين خلال العام 2016، حملت النقابة مسؤولية ارتكاب 5 منها لجماعة الحوثيين و4 لقوات التحالف، فيما لا تزال ظروف وملابسات مقتل حالة واحدة غامضة.

ورصدت النقابة 16 حالة شروع في القتل، و12 حالة تعذيب، و 17 حالة ايقاف مستحقّات وايقاف عن العمل وفصل، وحالتيْ محاكمات.

نقابة الصحفيين وثّقت 42 حالة اختطاف واحتجاز وملاحقة واخفاء، و32 حالة تهديد وتحريض ضد الصحفيين، و23 حالة اعتداء على صحفيين ومقار إعلامية وممتلكات خاصة، و48 حالة حجب لمواقع الكترونية محلّية وخارجية، فضلا عن إيقاف بثّ قنوات فضائية.

ولايزال هناك 19 صحفيا مختطفا منهم 18 لدى جماعة الحوثيين، وصحفي لدى تنظيم القاعدة بحضرموت.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.