تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ظهور نساء بالزي الرياضي في إعلان يثير جدلاً في العالم العربي

زهرة لاري تمارس رياضة العدو (رويترز)

أثار إعلان على الإنترنت أطلقته شركة نايكي، Nike، هذا الأسبوع وتظهر فيه نساء عربيات وهن يلعبن رياضات الشيش والملاكمة والتزلّج جدالا في المنطقة العربية بسبب محاولته تحطيم الصورة النمطية للمرأة التي تقضي حياتها في البيت.

إعلان

وفي بداية الإعلان تطلّ فتاة برأسها وهي متوتّرة من باب بيتها ثم تعدّل حجابها قبل أن تنطلق عدوا في الشارع. ويردّد صوت نسائي بلهجة سعودية "ايش هيقولوا عنك؟ ... إنك ما المفروض تكوني هنا ... أو يمكن يقولوا إنك قوية. إن ما حد يقدر يوقفك. إنك هتلاقي طريقك. إنك قدها وإنك أبهرتيهم."

وخلال 48 ساعة من نشر هذا الفيديو تمت مشاركته 75 ألف مرّة على تويتر وشاهده 400 ألف مشاهد على يوتيوب.

قالت سارة الزوقري المتحدّثة باسم اللّجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، على صفحتها على تويتر، إنه إعلان "يتناول مشاعر عدم الأمان عند النساء في مجتمع ويتعمّق ويُصبح أداة تمكين لا مجرّد مُنتج."

غير أن الآراء لم تكن كلّها إيجابية.

فقد قالت ندى السحيمي على صفحة الشركة على انستجرام إنها تعتقد أن الإعلان فشل فشلا ذريعا، مضيفة أنذه لا يقدّم صورة حقيقية للمرأة العربية المسلمة التي لا ترتدي الحجاب وتنطلق عدوا في الشوارع. واختتمت تعليقها قائلة "عار على نايكي."

تم تصوير الإعلان في أحياء دبي القديمة وهو يعكس الصعوبات التي تواجهها نساء المنطقة وكذلك بعض نجومها.

قالت أمل مراد لاعبة الباركور الإماراتية (24 عاما) التي تظهر في الإعلان وهي تقفز فوق الأسطح إن والدها منعها في البداية من التدريب في صالة للتدريبات الرياضية التي يوجد فيها رجال.

وقالت أمل التي تتولّى الآن قيادة تدريب مجموعات مشتركة من الجنسين "أصعب شيء كان إقناع والدي ... إذا كانت رغبتك في شيء رغبة قوية بما يكفي فتمسّك به وستحقّقه."

ومن النّادر أن تؤدّي النساء تدريبات علانية في معظم أنحاء المنطقة كما أنّ صالات التدريبات الرياضية المخصّصة للنّساء قليلة وليست مجهّزة بالكامل لمختلف الرياضات وفي كثير من الأحيان يكون الاشتراك فيها أغلى منه في صالات الرجال.

وفي السعودية تُمنع التربية البدنية في جميع مدارس البنات التابعة للدولة كما أن صالات التدريبات النسائية مازالت غير قانونية في المملكة وذلك لأن الرياضة النسائية محرّمة.

وفي الشهر الحالي قالت الأميرة ريما بنت بندر لصحيفة عكاظ إنّ الحكومة ستُصدر قريبا تراخيص لإنشاء صالات للتدريبات الرياضية النسائية استنادا لأسباب تتعلّق بالصحة العامة ولا علاقة لها بتمكين المرأة.

وقالت الأميرة ريما، وهي من كبار المسؤولين بالهيئة العامة للرّياضة، إنّ إقناع المجتمع ليس دورها وإنّ دورها يقتصر على فتح الأبواب أمام البنات ليعشن حياة قائمة على أسس صحّية سليمة.

وربما تتمثّل رسالة الإعلان في محاولة الاستفادة من سوق جديدة للمرأة العربية التي تحاول التغلّب على الأعراف الاجتماعية السائدة والمواد الترفيهية التي يقتصر دور المرأة فيها على البيت.

وقال نديم غسان أحد المديرين التنفيذيين في صناعة الإعلان في دبي "نحن بحاجة للبدء في نقل الحوار من الحديث عن خضوع النساء للعزل والقهر ... إلى كونهن مثابرات قادرات على تحقيق إنجازات.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن