تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/02/24

هجوم انتحاري في أبين وتصعيد حربي عند الحدود والساحل الغربي اليمني

يمنيون يتفقدون منازلهم المدمرة (رويترز)
9 دقائق

قتل 8 جنود وأصيب 11 آخرون على الأقل في هجوم انتحاري بسيارة مفخّخة واشتباكات مسلّحة منسوبة لعناصر جهادية من القاعدة، على معسكر للحزام الأمني في مدينة زنجبار عاصمة محافظ أبين الجنوبية.

إعلان

ولم تتبن أي جهة حتى الآن هذا الهجوم الذي وقع في ساعة مبكّرة من فجر اليوم الجمعة.

وقال مصدر محلي لمونت كارلو الدولية، إن قتلى وجرحى سقطوا عندما فجر انتحاري سيارة مفخّخة، في بوّابة رئيسة لمعسكر النجدة الذي تستخدمه قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية.

كما قُتل وأصيب آخرون من هذه القوات بهجوم مسلّح أعقب التفجير.

ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من هجوم منسوب لجماعة أنصار الشريعة على رتل عسكري في مديرية لودر شرقي محافظة أبين، والاستيلاء على ثلاث شاحنات محمّلة بأسلحة نوعية، كانت في طريقها إلى مدينة عدن المقرّ المؤقّت لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.

كما جاء بعد يوم من اجتماع للرئيس اليمني بقادة الأجهزة الأمنية والاستخبارية في محافظات أبين وعدن ولحج تحسّبا لاختراقات وهجمات إرهابية من هذا النوع.

وشهدت محافظة أبين خلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدا ملحوظا لنشاط التنظيمات الجهادية المرتبطة بتنظيميْ القاعدة والدولة الاسلامية، وسط تحذيرات ومخاوف من هجمات للمتشدّدين الإسلاميين على بلدات جنوبية عدّة بعد أشهر من نجاح قوات حكومية في استعادتها بدعم خليجي أمريكي.

وكان مسلّحو جماعة أنصار الشريعة عاودوا، مطلع الشهر الجاري، انتشارهم في ضواحي مدينة لودر، وثلاث بلدات مجاورة شمالي شرق المحافظة الممتدّة إلى تخوم مدينة عدن، في سياق سيطرة ناعمة للمتشدّدين الجهاديين على مدن جنوبية عدة.

وجاء ظهور هؤلاء المسلّحين بعيد انسحاب مفاجئ لقوات الحزام الأمني، على خلفية عجز السلطات عن دفع الرواتب، وتضارب الصلاحيات الأمنية مع هذه الوحدات المدعومة من القوات الاماراتية.

إلى ذلك استمرّ التصعيد العسكري بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية في كافة جبهات القتال الداخلية وعند الشريط الحدودي مع السعودية، غداة تبنّي مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرار يدعو إلى وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل لعملية الانتقال السياسي، وتمديد العقوبات المفروضة على معرقلي العملية السلمية في اليمن.

ودارات أعنف المعارك خلال الساعات الأخيرة عند الضواحي الشرقية والشمالية لمدينة المخا، حيث تواصل القوات الحكومة تقدّما مكلفا باتجاه تحصينات الحوثيين وحلفائهم في قاعدة خالد بن الوليد العسكرية، على
الطريق الممتدّة إلى مدينة تعز شرقا، وقاعدة أبو موسى الأشعري في مديرية الخوخة شمالا على الطريق إلى مدينة الحديدة، حيث يقع ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

وكانت القوات الحكومية تمكّنت في المعارك الأخيرة، من استعادة منطقتيْ يختل وجبل النار شمالي وشرقي مدينة المخا، في خطوة قد تتيح لهذه القوات تأمين مكاسبها العسكرية الكبيرة في المدينة الساحلية ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

وأسفرت المعارك الضارية بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند الساحل الغربي عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، خلال الأيام الأخيرة بينهم نائب رئيس هيئة أركان الجيش اليمني اللّواء أحمد اليافعي الذي قُتل أمس الأول بهجوم صاروخي جنوبي مدينة المخا، في أقسى خسارة تتلقّاها القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية منذ بدأت هجومها الواسع في منطقة باب المندب مطلع الشهر الماضي.

إلى ذلك تجدّدت المواجهات وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين الحوثيين وحلفاء الحكومة في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، ما أسفر عن مقتل 4 عناصر من القوات الحكومية، حسب ما أفادت مصادر إعلامية موالية للحوثيين.

وشنّت القوات الحكومية قصفا مدفعيا عنيفا على مواقع للحوثيين وقوات الرئيس السابق في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.
وأعلن الحوثيون، مقتل وإصابة 20 عنصرا من القوات الحكومية أثناء محاولة للتقدّم عند الأطراف الشرقية لمديرية المتون غربي محافظة الجوف.

كما دارت معارك عنيفة وقصف مدفعي وصاروخي متبادل عند الحدود مع السعودية.

وقال الحوثيون إنهم شنّوا قصفا بالمدفعية الثقيلة على تجمّعات للجيش السعودي في مواقع حدودية بجازان المتاخمة لمحافظتيْ حجة، وصعدة من الجانب اليمني.

في الأثناء، شنّت مقاتلات التحالف سلسلة ضربات جوية على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في ضواحي العاصمة صنعاء، ومحافظات صعدة، والحديدة، وتعز، ومأرب وذمار والجوف.
وتركّزت أعنف الغارات الجوية على أهداف متقدّمة للحوثيين عند الساحل الغربي الممتدّ من مضيق باب المندب جنوبا وحتى الشريط الحدودي مع السعودية شمالا.

وقال الحوثيون، إن 4 مدنيين قتلوا على الأقل وأصيب3 آخرون بغارة جوية على سوق شعبية بمديرية مقبنة غربي مدينة تعز، كما قتل مدني وأصيب آخرون من عائلة واحدة بغارة لمروحية أباتشي في منطقة يختل شمالي مدينة المخا.

في سياق آخر قالت مصادر عسكرية إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أصدر قرارا بتعيين قائد عسكري جديد للحرب ضد الحوثيين في المنطقة العسكرية الخامسة التي تضمّ محافظات الساحل الغربي الممتدّ من الحدود مع السعودية شمالا وحتى تخوم محافظة تعز جنوبا، في استعداد على ما يبدو لمعركة عسكرية وشيكة باتجاه محافظة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر.

المصادر قالت إن الرئيس هادي عين العميد ركن عمر سجاف قائدا للمنطقة العسكرية الخامسة وترقيته إلى رتبة لواء، خلفا للواء توفيق القيز.

وشغل العميد سجاف الذي ينحدر إلى محافظة الحديدة، منصب رئيس أركان المنطقة العسكرية الخامسة منذ عام 2013 وحتى منتصف العام الماضي، قبل تعيينه قائدا للواء 122 مشاة في محور صعدة.

وكان الرئيس اليمني، تعهد في أعقاب مقتل نائب رئيس أركان القوات الحكومية أحمد اليافعي، بهزيمة تحالف الحوثيين والرئيس السابق، قائلا إن قواته باتت "تدقّ أبواب محافظة الحديدة"، في إشارة إلى المضي في حملته العسكرية نحو المحافظة الاستراتيجية التي تضمّ ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

من جانبه توعّد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، قوات التحالف بقيادة السعودية بمزيد من الهجمات البالستية، بعد يوم من مقتل اليافعي، بهجوم صاروخي عند الساحل الغربي.

وقال الرئيس السابق المدرج وأحد أبنائه على لائحة العقوبات الدولية، إن ما أطلق من صواريخ حتى الآن هو "شيء يسير" من مخزون قواته "الاستراتيجي"، حدّ تعبيره.

وبالتزامن مع قرب دخول الحرب في بلاده عامها الثالث، تعهد صالح بالصمود سبع سنوات اخرى، قائلا ان "الصواريخ طويلة المدى لم تستخدم بعد".

واشترط صالح إنهاء العمليات الجوية مقابل وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود السعودية.

صالح رفض في كلمة له، أمس الخميس أمام حشد من أنصاره، أي حوار مع الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بهما دوليا، وقال إن الحوار يجب أن يكون مباشرا مع السعودية وحلفائها.

وجاء هذا التصعيد الخطابي من جانب الرئيس اليمني السابق تزامنا مع اجتماع لمجلس الأمن الدولي تبنّى فيه بالإجماع مشروع قرار بريطاني يدعو إلى التنفيذ الكامل لعملية الانتقال السياسي وتمديد العقوبات المفروضة على معرقلي العملية السلمية في اليمن.

وتتضمّن لائحة العقوبات، تجميدا للأموال وحظرا للسفر ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، و نجله أحمد، وزعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي وإثنيْن من كبار مساعديه.

القرار الذي حمل الرقم رقم 2342، تضمَّن أيضا تحذيرا من الأوضاع الإنسانية والسياسية والأمنية والاقتصادية المتدهورة في اليمن، وأعرب عن القلق من وجود مناطق في البلاد، تحت سيطرة مسلّحي تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، فضلا عن الوجود المتزايد والمحتمل، لعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وشدّد مجلس الأمن على ضرورة تنفيذ الأطراف اليمنية لعملية الانتقال السياسي بشكل كامل، في أعقاب مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتماشيا مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ووفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأعرب المجلس، عن تأييده لجهود المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ودعم العملية الانتقالية في اليمن.

ودعا كافة الأطراف اليمنية إلى حلّ الخلافات عبر الحوار والتشاور، وعدم انتهاج العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزازات.

ونصَّ القرار، على تمديد ولاية فريق خبراء لجنة العقوبات، حتى 27 فبراير 2018، ودعا الدول الأعضاء إلى التعاون مع أعضاء الفريق، وضمان سلامتهم، وتمكينهم من الوصول إلى الأشخاص والمواقع والوثائق التي تساعد عملهم.

كما أقرّ إبقاء الوضع في اليمن قيد الاستعراض المستمرّ، وأعرب عن استعداده لمراجعة التدابير الواردة في القرار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.