تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

تنظيم "داعش" وحملات قتل الأقباط في شمال سيناء

(أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

هربت حوالي 40 عائلة مسيحية من شمال سيناء، بعد سلسلة الاعتداءات وعمليات القتل التي شنها تنظيم داعش ضد أقباط شبه الجزيرة، وأدت إلى مقتل 7 مسيحيين، بينهم اثنان حرقا، خلال شهر فبراير/شباط الجاري.

إعلان

 

وفي الإسماعيلية، المدينة الأقرب إلى شمال سيناء، أعلن المسؤول الإداري للكنيسة الإنجيلية الشماس نبيل شكر الله أن قرابة 250 مسيحيا فروا من شمال سيناء إلى الكنيسة في الإسماعيلية.

الكنيسة القبطية أدانت، ما وصفته بـ"الأحداث الإرهابية المتتالية في شمال سيناء"، والتي تستهدف المسيحيين المصريين، واعتبر بيان الكنيسة، الصادر يوم الجمعة، أن تلك الأحداث تهدف إلى "ضرب الوحدة الوطنية وتحاول تمزيق الاصطفاف جبهة واحدة في مواجهة الإرهاب الغاشم الذي يتم تصديره لنا من خارج مصر"، مؤكدا أن الكنيسة في تواصل مستمر مع المسؤولين ومع المحليات "لتدارك الموقف والتخفيف من آثار هذه الاعتداءات".

وقد تصاعدت وتيرة اعتداءات تنظيم داعش، بعد أن دعا عناصره إلى قتل من أسماهم بـ "الصليبين في مصر"، ونشر التنظيم تسجيلا مصورا هدد فيه أقباط مصر، وعرض ما وصفه بأنه الرسالة الأخيرة لمنفذ الهجوم على الكنيسة البطرسية بالقاهرة، الذي وقع في ديسمبر / كانون الأول الماضي، وأودى بحياة ٢٩ شخصا.

وفي شمال سيناء، تم العثور، يوم الخميس، على مسيحي يبلغ من العمر 40 عاما، مصابا بطلق ناري في الرقبة على سطح منزله الذي احترق في مدينة العريش، وعشية هذا الاعتداء، أعلن مسئولون، يوم الأربعاء، العثور على جثتي مسيحيين مصريين هما أب وابنه قتلا حرقا وبالرصاص خلف مدرسة في العريش، وفي 12 فبراير/ شباط، قتل ملثمون يستقلون دراجة نارية طبيبا بيطريا قبطيا عندما كان يقود سيارته في العريش، حيث قتل أيضا موظف حكومي مسيحي، في الخامسة والثلاثين من العمر، على يد مسلحين في كانون الثاني/يناير، وفقا لعدد من المسؤولين.

تشكيلات قوات الأمن طوقت مناطق جنوب العريش بحثا عن الخلايا المسئولة عن حوادث قتل الأقباط، ومنح محافظ شمال سيناء، الموظفين الأقباط بالمصالح الحكومية في العريش عطلة لمدة شهر، لحين استقرار الأوضاع.

ويعيش في شمال سيناء حوالي 400 أسرة مسيحية، وفق تقديرات الكنيسة القبطية.

في شمال سيناء، وفي السنوات الأخيرة، تعرضت عشرات الأسر القبطية للتهجير القسري في سبتمبر/ أيلول 2012، إثر هجوم ملثمين على محال وبيوت مملوكة لأقباط، وتوزيع منشور تحذيري يمهل أقباط رفح 48 ساعة للرحيل عنها، قبل أن يتم استهداف رجال دين ومواطنين أقباط في حوادث متفرقة، أبرزها اغتيال القس مينا عبود في يوليو 2013 برصاص ملثمين، وبعده القس رافائيل
موسى في يونيو 2016، وأعلنت "ولاية سيناء" مسؤوليتها عن مقتل الأخير، كما تعرض مواطنون أقباط للاستهداف على فترات متقطعة خلال السنين الماضية

ويشكو الأقباط الذي يشكلون قرابة 10% من 90 مليون مصري من التهميش في النظام التعليمي وفي مؤسسات الدولة، بينما يتهم الجهاديون والإسلاميون الأقباط بدعم عملية الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي على يد الجيش في العام 2013، والتي تلاها حملة قمع دامية لأنصاره، بالرغم من أن مؤسسة الأزهر أيدت، كذلك، عزل مرسي، بعد أن طالب ملايين من المصريين برحيله.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.