تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

إذاعة "أوروبا الحرة" وعودة الحرب الباردة إعلاميا ضد الكرملين

فيسبوك/أرشيف

"إذاعة أوروبا الحرة" التي تمولها واشنطن، والتي لعبت دورا أثناء الحرب الباردة، تحاول العودة إلى هذه الحرب، ولكن بقناة تلفزيونية ناطقة باللغة الروسية، هذه المرة.

إعلان

الشبكة التي تحمل اسم "الوقت الراهن" ("ناستوياشتشي فرميا" بالروسية)، تستهدف 270 مليون مشاهد في الفضاء السوفياتي السابق، 24 ساعة في اليوم، تسعى لمواجهة وسائل الاعلام القريبة من الكرملين.

ويأتي إطلاق القناة، هذا الشهر، بينما تشهد العلاقات بين روسيا والغرب أدنى مستوياتها، بعد قيام الكرملين بضم شبه جزيرة القرم، وشن الحملة العسكرية الروسية في سوريا، كما يشتبه الغرب في عزم موسكو على ترويج لأخبار مغلوطة عبر الانترنت، من أجل زيادة شعبية السياسيين الموالين لروسيا، وتقويض استقرار بلدان حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي.

رد الفعل الروسي على هذه الوسيلة الاعلامية الجديدة التي تمولها الولايات المتحدة كان حادا، حيث قال المقدم الشهير الموالي للكرملين ديمتري كيسيليوف "هذا تبييض للأموال بحجة التصدي للدعاية الروسية". من دون تقديم دليل على اتهاماته.

وقد أطلقت "اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية" التي تبث برامج موجهة الى 23 بلدا بـ 26 لغة، هذه الشبكة التلفزيونية بالتعاون مع "صوت اميركا" الاذاعية والتلفزيونية التي تستخدمها الحكومة الاميركية لمخاطبة 236 مليون نسمة اسبوعيا بـ 45 لغة.

خلال الحرب الباردة، خاضت هذه المحطات حربا ايديولوجية ضد الاتحاد السوفييتي وفي سبيل الغرب، وغالبا ما قامت الانظمة الشيوعية بالتشويش على بثها، لكن تعطش الناس للمعلومات القادمة من خلف الستار الحديدي، دفع بالكثيرين لمتابعة برامج هذه الإذاعة التي كانت برامجها تشجعهم على التصدي للأنظمة القائمة في منظومة الدول الاشتراكية.

ولم تخف القناة الجديدة أهدافها، حيث أعلن المدير التنفيذي لإذاعة "الوقت الراهن" كينان علييف، أن الشبكة المماثلة تستهدف نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا "إننا نطمح الى اجتذاب الجمهور في هذه المنطقة المهمة، التي تتلقى كمية هائلة من المعلومات المضللة والاكاذيب والدعاية".

وتبث شبكة "الوقت الراهن" عبر الاقمار الصناعية والكابل والانترنت برامجها من براغ، مقر "اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية"، منذ انتقالها من ميونيخ العام 1995، وتتضمن الشبكة اخبارا وافلاما وثائقية وبرنامجا حول المطبخ، وتركز برامج الشبكة على مسائل الفقر والفساد والعناية الصحية حيزا مهما.

كما تم تخصيص برامج لبلدان البلطيق وجمهوريتي مولدافيا واوكرانيا السوفياتيتين السابقتين اللتين تعيش فيهما اقليات روسية كبيرة.

وقالت مديرة "الوقت الراهن" دايزي سينديلار إن "الميزة الهامة هي أننا نستطيع ان نصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي والرقمية الى جمهور يصعب الوصول اليه، عادة، كالجمهور في روسيا".

رئيس المحطة طوماس كنت أكد أن الكونغرس الاميركي وافق على تمويل "اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية" لعشرات السنين، وتبلغ ميزانية التشغيل التي تمت الموافقة عليها لشبكة "الوقت الراهن" 10 ملايين دولار واضاف "نأمل ان تساعد خصوصية ما نقوم به في الحفاظ على تمويلنا".

الحرب الإعلامية ضد أجهزة الإعلام الروسية لا تقتصر على شبكة "الوقت الراهن"، حيث افتتح القسم الروسي ل بي.بي.سي مكتبا جديدا في ريغا عاصمة لاتفيا، حيث يشكل الروس ربع عدد سكان هذا البلد البالغ مليوني نسمة

وفي نيسان/ابريل، منعت لاتفيا على مدى ستة أشهر برامج شبكة "ار.تي.ار" الناطقة باللغة الروسية، متهمة اياها بأنها حرضت على الكراهية وبثت تصريحات معادية لأوكرانيا، وأنشأت لاتفيا شبكة ال.تي.في كمحطة خاصة للإذاعة والتلفزيون، وموقعا الكترونيا للأخبار باللغة الروسية، من أجل سكانها الروس والتصدي لوسائل الاعلام الموالية لموسكو.

وأصبحت ريغا، أيضا، مركزا لوسائل اعلام روسية مستقلة تواجه صعوبات في العمل داخل روسيا، بينها موقع ميدوزا الذي يتولى إدارته صحافيون كانوا يعملون في موقع لينتارو للأخبار.

وفي استونيا المجاورة، أطلقت إذاعة - تلفزيون اي.ار.ار ثلاث وسائل اعلامية باللغة الروسية. ويشكل المتحدرون من أصل روسي ربع سكان هذا البلد البالغ عددهم 1.3 مليون نسمة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن