تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

زيارة سعودية لافتة للعراق تفرضها حاجات ومصالح الرياض وبغداد

عادل الجبير في مؤتمر ميونخ حول الأمن (رويترز - أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

التقى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لدى وصوله إلى بغداد بنظيره ابراهيم الجعفري في وزارة الخارجية، وبرئيس الوزراء حيدر العبادي، وهذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها مسئول سعودي إلى العراق منذ الغزو العراقي للكويت قبل 27 عاما.

إعلان

على مستوى سياسي، شكلت زيارة الجبير نوعا من الصدمة السياسية في الظروف السائدة في العراق وعلى المستوى الإقليمي، حيث سادت القطيعة الكاملة علاقات الرياض ببغداد منذ 2003، واعترضت التيارات العراقية الشيعية المشاركة في السلطة، والمتحالفة مع إيران، على إعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين، متهمة المملكة العربية السعودية بدعم الإرهاب.

وكان وزير الخارجية عادل الجبير قد انتقد قوات الحشد الشعبي، المدعومة من طهران، والتي تقاتل الى جانب القوات العراقية ضد تنظيم داعش، ووصفها بأنها ميليشيات طائفية، مما أثار ردود فعل قوية من بغداد، التي اعتبرت أن هذه التصريحات تعبر عن "استمرار للنهج السعودي المتأزم" تجاه العراق، وطالبت الحكومة العراقية بتغيير السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان، العام الماضي، متهمة إياه بالتدخل في "الشأن الداخلي" في البلاد.

إلا ان المراقبين في العاصمة العراقية يؤكدون أن رئيس الحكومة حيدر العبادي لم ينخرط في سياسة المحاور المعادية للسعودية، وتشير المصادر المقربة من اللقاء أن ملف مكافحة الإرهاب تصدر محادثات المسئولين، وأن الوزير السعودي أثنى على انتصارات الجيش العراقي ضد تنظيم داعش في الموصل.

وبينما يرى المراقبون في هذه الزيارة، التي تهدف إلى إعادة العلاقات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي، تغييرا هاما في توجهات الدبلوماسية السعودية، أولا، والعراقية، ثانيا، إلا أنهم يربطون هذا التغيير بتوجهات البيت الأبيض الجديدة، منذ وصول دونالد ترامب، تجاه الجمهورية الإسلامية، والتي تتميز بالعداء ضد طهران. أضف إلى ذلك تطور الأوضاع في سوريا والتوجه الدولي لتسوية الأزمة سياسيا، وفي نهاية الأمر، ترى الرياض أن المنطقة مقبلة على مرحلة ما بعد تنظيم داعش، مما يتطلب إعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية وعلاقات المملكة مع دول الجوار.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.