تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ترميم الآثار التي خربها تنظيم داعش عملية طويلة الأمد

فيسبوك/أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

معركة إصلاح الأضرار التي ألحقها تنظيم داعش بالمواقع الأثرية، تبدو طويلة الأمد، وفقا للمسئولين العراقيين والعديد من الخبراء الدوليين.

إعلان

الخطوة الأولى بعد أن استعاد الجيش العراقي مساحات شاسعة من الاراضي، هي معرفة حجم الاضرار، والذي قالت منظمة اليونسكو أنها "تفوق ما كنا نتخوف منه"، ذلك إن أكثر من 4000 موقع أثري كانت تحت سيطرة التنظيم في ذروة عهد "الخلافة" التي اعلنها تنظيم داعش في 2014، في كل من العراق وسوريا.

وقال نائب وزير الثقافة العراقي قيس رشيد في مؤتمر نظمته اليونسكو، يوم الجمعة في باريس، حول إعادة تأهيل التراث الثقافي العراقي في المناطق المحررة، أن "66 موقعا أثريا على الاقل" في منطقة الموصل وحدها، شمال العراق، "قد تعرضت للتدمير وتحول بعض منها إلى مرائب، كما طال التخريب اماكن عبادة مسيحية ومسلمة، واختفت الاف المخطوطات"، وذكر بأن التدمير شمل 80٪ من مدينة نيمرود الاشورية القديمة التي تعرضت للتخريب بالجرافات والمتفجرات.

وفي مدينة الموصل نفسها، حيث يشن الجيش العراقي هجوما واسعا للقضاء على تنظيم داعش، ينبغي الانتظار حتى انتهاء المعارك، لحصر الأضرار التي لحقت بمجموعات متحف ثاني مدينة في العراق، ذلك إن الجهاديين قاموا في 2014 لدى وصولهم إليها، الى تدمير قطع ثمينة ترقى الى الحقبتين الاشورية والهيللينية، معتبرين انها آثار وثنية.

ويكشف كل تقدم للقوات العراقية داخل الموصل عن ضخامة الاضرار. وأكد سليم خلف من وزارة الثقافة أن قبر النبي يونس الذي استعيد في منتصف كانون الثاني/يناير، ويعد واحدا من اهم المقدسات في العراق، "قد لحقت به اضرار فاقت كل توقعاتنا، موضحا أن هذا الموقع الذي يكرمه المسلمون واليهود والمسيحيون، "مهدد بالانهيار بسبب أنفاق حفرها الارهابيون للاختباء، ونتيجة حفريات اجروها ايضا" في المكان. وقال ان أكثر من 700 قطعة اثرية قد اخرجت من هذا الموقع لبيعها في السوق السوداء.

وتقول السلطات العراقية ان تنظيم داعش باع، من جهة أخرى، تراخيص لحفريات غير قانونية في الاراضي التي كان يسيطر عليها، فغذى بذلك تجارة الممتلكات الثقافية العراقية. وقال محمد إقبال عمر، وزير الثقافة العراقي، "يتعين علينا وقف الاتجار بالآثار العراقية، والالتزام بقرار مجلس الامن 2199 (الذي يحظر اي اتجار بالممتلكات الثقافية الآتية من العراق وسوريا) وتجفيف أموال داعش".

وينبه الخبراء الى أن اعادة تأهيل التراث العراقي مهمة كبيرة ويمكن ان تستمر عشرات السنوات. وأكدوا على ضرورة تأمين سلامة المواقع ومراقبتها، واحصاء التحف المدمرة او المسروقة، وترميم المخطوطات التي انقذت وترقيمها، واستحداث نسخ للتحف الناقصة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.