تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

هل ينتصر دونالد ترامب في حربه المقدسة ضد الصحافة؟

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب يصعد حملته ضد الصحافة، ويقوم بخرق تقليد يقارب عمره القرن، بإعلانه أنه لن يشارك في العشاء السنوي، الذي تنظمه رابطة مراسلي البيت الأبيض منذ عام 1921، حيث يواجه الرئيس عادة انتقادات حادة من الصحفيين في قالب كوميدي وفي إطار حفل يشارك فيه الكثير من المشاهير.

إعلان

ترامب قال في تغريدة "لن أشارك في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض هذا العام" ... "أطيب التمنيات للجميع، وأرجو أن تمضوا سهرة سعيدة!".

وأكد جيف ميسون رئيس رابطة مراسلي البيت الأبيض أن العشاء السنوي الذي ينظم لجمع تمويلات لمنح صحفية سيعقد كما كان مقررا، مشيرا إلى أنه كان وسيبقى احتفالا بالتعديل الأول للدستور الذي يضمن حرية الصحافة، ولكن ترامب بنى حملته الرئاسية على الهجوم على مؤسسات الإعلام الاميركية الرئيسية التي عارض أغلب إداراتها التحريرية ترشيحه، وكثف الرئيس الأمريكي هجومه بعض وصوله إلى البيت الأبيض، متهما الاعلام بالتحيز والمبالغة في تصوير نكساته والتقليل من حجم انجازاته.

إلغاء ترامب لمشاركته في هذه المناسبة، يأتي عشية قرار آخر أثار ردود فعل غاضبة، حيث تم منع مؤسسات إعلامية أميركية رئيسية، من بينها "سي أن أن" و"نيويورك تايمز"، من حضور المؤتمر الصحافي الذي يعقد يوم الجمعة في البيت الأبيض، بينما سمح المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر بحضور مؤسسات صحفية صغيرة، ولكنها تنتمي إلى التيار المحافظ، مثل "برايتبارت" و"وان أميريكا نيوز نتوورك"، التي قدمت تغطية مؤيدة لترامب خلال حملته الانتخابية.

وكانت رابطة المراسلين قد احتجت بقوة على الانتقائية في منع مشاركة الاعلام وأعلنت أنها ستبحث الأمر مع الادارة الجمهورية، ووصفت نيويورك تايمز قرار الادارة الاميركية بأنه "إهانة واضحة للقيم الديموقراطية"، كما اعتبرته سي إن إن "تطورا غير مقبول"، واعتبرت صحيفة لوس انجليس تايمز أن الرئيس الأميركي "صعد حرب البيت الابيض على الصحافة الحرة" الى مستوى غير مسبوق.

الإدارة الأمريكية، سواء جمهورية أو ديمقراطية، تقوم أحيانا بتحديد عدد الصحافيين الذين يحضرون اللقاءات الصحافية لمواضيع محددة، ولكن مؤتمر يوم الجمعة يفترض أن يكون لقاء عاديا مفتوحا للمراسلين المعتمدين، قبل ان يصبح لقاء مغلقا مع عدد مختار من المشاركين عقد في مكتب سبايسر، وشارك فيه عدد من وكالات الأنباء التي تغطي بانتظام أعمال البيت الابيض بينها "رويترز" و"بلومبرغ"، ولكن وكالة "أسوشييتد برس" قاطعت المؤتمر، احتجاجا على استبعاد عدد من الزملاء وبينهم لوس انجليس تايمز وبوليتيكو. ولم تتلقى وكالة الأنباء الفرنسية الدعوة، بالرغم من أنها ضمن حلقة تغطية مشتركة، فاحتج صحافيوها وحضروا المؤتمر من دون دعوة.

في كافة الأحوال، فإن دونالد ترامب هاجم، صراحة، قبل ساعات من ذلك وفي يوم الجمعة، وسائل الاعلام الاميركية وذهب حتى وصفها بأنها "عدوة الشعب" و"طرفا معارضا" واتهمها بإصدار "اخبار زائفة"، في المؤتمر السنوي للتيار المحافظ، وكشف ستيف بانون استراتيجي ترامب والذي كان مديرا لموقع برايتبارت اليميني، عن توجهات الرئاسة في هذا المجال عندما أكد أن العلاقات مع الصحافة ستصبح أسوأ بصورة متزايدة يوميا.

ولا تحظى هذه السياسة تجاه الصحافة بتأييد، حتى داخل الحزب الجمهوري، حيث اعتبر المتحدث السابق باسم الرئيس جورج دبليو بوش اري فلايشر أن موقف البيت الابيض يفتقر إلى الحكمة ويؤدي إلى عكس ما تسعى إليه الإدارة الأمريكية، وقال لسي ان إن "على المتحدثين باسم البيت الابيض ان يلتقوا بجميع الوسائل الإعلامية، لكن ليس مستغربا ان يلتقي رؤساء بعدد محدد من المراسلين المختارين، وهذا ما يفعله موظفو البيت الابيض على الدوام".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.