تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

تهديد الصحافية السودانية شمائل النور من قبل متطرفين بسبب مقال صحفي

الصحافية السودانية شمائل النور (فيس بوك)

اتخذت الصحفية السودانية شمائل النور مساراً قانونياً بتحريك دعوى قضائية ضد الكاتب الطيب مصطفى مالك صحيفة "الصيحة" اتهمته فيها بإشانة السمعة وتحريض الجماعات الدينية المتشددة ضدها في زاويته الراتبة "زفرات حرى".

إعلان

 

كما أنها اتخذت حالياً مجموعة من التدابير الضرورية لحمايتها الشخصية بعد تهديدها من قبل متشددين فيما تحرس الشرطة مقر الصحيفة التي تعمل بها الكاتبة.

استمعوا إلى شمائل النور وهي تتحدث عن تدابير الحماية التي اتخذتها وعن المسار القانوني الذي سارت فيه

شمائل النور تتحدث إلى مونت كارلو الدولية

وتعود تفاصيل القصة إلى مقالتها المعنونة بـ "هوس الفضيلة" والتي انتقدت فيها نظام الحركة الإسلامية الذي يحكم السودان منذ 1989 مشيرة إلى انشغاله بقضايا العفة ولباس المرأة أكثر من قضايا الصحة والتعليم ، ليأتي رد الطيب مصطفى (الإسلامي ) و المعروف بمواقفه المتطرفة عدائياً تحت عنوان : (المشوهون ) قدم له باستخدام عبارات مسيئة في وصف ما خطته الصحفية (ما تقيأته من أدران وأوساخ مكبات القمامة ) وفقاً لما ورد في المقالة والذي اتهم فيها صحفية التيار بالتطاول على( الله ورسوله ودينه وشعائره ) مستشهداً بفقرات بعينها اقتطعها من مقالتها ليسند بها ما أراد الإشارة إليه ، مغلفاً كل ذلك بارتدائه لعباءة المُدافع عن الدين ومستثيراً في ذات الوقت حفيظة المتشددين وعلى إثر مقال الطيب مصطفى قامت حملة من الجماعات الدينية والمتطرفة ضد شمائل النور كانت إحداها خطبة محمد الجزولي (المتشدد المعروف / بايع أبو بكر البغدادي ) والذي استبقها بمقالة تحت عنوان (شمائل والكلام المائل.. أيتها الفتاة إلى أي دين تنتمين وأي ثقافة تعتنقين؟) اتهم فيها الصحفية بكتابة ما يستفز المشاعر ويسخر من الشرائع!

هذا ووفقاً للصحفية التي تحدثت إلى مونت كارلو الدولية فقد علمت بأن النيابة العامة استدعت الكاتب الطيب مصطفى وبعد الانتهاء من استجوابه، قام هو بفتح بلاغ ضدها بتهمة ازدراء الأديان، هذا وترى شمائل النور في تحول السجال الصحفي من صفحات الجرائد إلى منابر المساجد تهديداً كبيراً للصحفيين.

يذكر بأن شمائل النور قدمت من خلال مقالتها (هوس الفضيلة ) تعقيباً على ما ورد في حوار تلفزيوني للمفكر الإسلامي التونسي عبد الفتاح مورو والذي بدوره شخص بعض العلل التي لازمت تجارب الحركات الإسلامية ومنها ما هو متصل بفرض الأحكام أي أن تكون القضية السلوكية هي محور فكر هذه الحركات ، وقارنت شمائل النور ذلك بالتجربة السودانية مع نظام الإنقاذ مشيرة وكما ورد في مقالها إلى أن قضايا المظهر والتدين الشكلاني ظلت خطاً أحمر في فكر إسلاميي السودان، وعلى مدى سنوات طوال من حكم الإسلاميين الدولة تحوّل أكبر همومهم هو فرض الفضيلة وتربية الأفراد، ومطاردة الحريات الشخصية بقانون النظام العام ، كما تساءلت الصحفية في مكان آخر من المقالة: هل العقول التي تحمل هما كبيرا بشأن تربية الأفراد، وتعليمهم الصلاة، والحجاب وتطويل اللحى- هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية؟ مجيبة (التجربة السودانية فشلت حتى في مواجهة إخفاقاتها بالحجة ) .

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.